أعلنت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، اليوم أن توبياس أدريان قرر التنحي عن منصبه كمستشار مالي ومدير إدارة الأسواق النقدية ورأس المال في صندوق النقد الدولي، اعتبارًا من 31 أغسطس 2026.
قالت جورجيفا: “منذ توليه هذا المنصب عام 2017، قدم توبياس قيادة فكرية استثنائية في وقتٍ اتسم بتقلبات عالمية غير مسبوقة. فمنذ جائحة كوفيد-19 وتداعياتها، مروراً بارتفاع التضخم العالمي، وتشديد الأوضاع المالية، وتزايد التشرذم الجيواقتصادي، حرص على أن يظل عمل الصندوق في قضايا الاقتصاد الكلي والمالي دقيقاً وفي الوقت المناسب وذا صلة وثيقة بأعضائنا. إنني ممتنة للغاية لخدمته المتميزة وتفانيه والتزامه تجاه الصندوق.”
ويحمل أدريان الجنسيتين الألمانية والأمريكية، وقد قاد جهود الصندوق في مجالات مراقبة القطاع المالي، والسياسة النقدية والاحترازية الكلية، والتمويل الرقمي، وأسواق رأس المال، والاستقرار المالي. وتحت قيادته، عززت مبادرة إدارة الأزمات المالية دعمها لأعضاء الصندوق، حيث قدمت المشورة في مجال السياسات، وخدمات المراقبة، ودعم البرامج، وتنمية القدرات في أكثر من 100 دولة سنوياً.
وخلال فترة اتسمت بصدمات عالمية متعددة، قاد أدريان جهود الصندوق في إدارة الأزمات، ومعالجة مواطن الضعف في الديون، وقضايا أسعار الصرف. وقد ساهم في تعزيز مكانة تقرير الاستقرار المالي العالمي ليصبح مرجعاً رائداً في مجال المخاطر المالية الكلية، ولعب دوراً محورياً في تطوير إطار السياسات المتكاملة لصندوق النقد الدولي، والذي يهدف إلى مساعدة الدول على الاستجابة لتقلبات تدفقات رأس المال الدولية. كما ساهم السيد أدريان في صياغة عمل الصندوق في مجال النقود الرقمية والابتكار المالي، مما ساعد على وضع المؤسسة في طليعة النقاشات السياسية العالمية في هذا المجال سريع التطور.
إلى جانب مساهماته في مجال السياسات، كان أدريان قائداً مثالياً، حيث عزز ثقافة التعاون والابتكار، وعزز قاعدة المواهب في الصندوق.
وأضافت جورجيفا: “لقد استفادت عضوية الصندوق بشكل كبير من قيادة توبياس وقدرته على ترجمة التحليلات المعقدة إلى نصائح سياسية واضحة وقابلة للتنفيذ. إنه يترك وراءه إدارة أقوى وأكثر مرونة، وهو إرث سيخدم المؤسسة جيداً لسنوات قادمة”.
وقبل انضمامه إلى صندوق النقد الدولي، شغل أدريان عدة مناصب عليا في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وقد نشر العديد من المؤلفات وقام بالتدريس في مؤسسات أكاديمية رائدة، بما في ذلك معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة برينستون وجامعة نيويورك.

