الثلاثاء, 30 يونيو 2026, 10:21
أسواق المال أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين

صندوق النقد الدولي يطالب مصر بسياسة نقدية متشددة

أكد وفد صندوق النقد الدولي الذى زار مصر مؤخرا  ، أن معدل التضخم الرئيسي في المدن مرتفعًا ووصل عند 14.6% في مايو، ومن المتوقع الآن أن يرتفع إلى 15.8% بنهاية السنة المالية، وهو أعلى من التوقعات قبل الحرب الخليجية ، مما يعكس تأثير العوامل الأساسية غير المواتية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتداعيات انخفاض قيمة العملة مع بداية الحرب.

وأكد وفد الصندوق فى بيان له عقب المراجعة السابعة لقرض مصر ، في ظل هذه الظروف، بات من الضروري اتباع سياسة نقدية متشددة لاحتواء أي ضغوط تضخمية متجددة، والآثار الجانبية المحتملة لتعديلات أسعار الطاقة.

وقال صندوق النقد الدولي ، أن توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية فى مصر ، له نتائج ملموسة، و من المتوقع أن ترتفع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% هذا العام.

ومن المتوقع أن تُعزز ميزانية السنة المالية 2026/2027 والحزمة الضريبية المصاحبة لها هذه التوجهات. وهذا أمر بالغ الأهمية نظراً لانخفاض نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر مقارنةً بالأسواق الناشئة الأخرى، والحاجة إلى توفير حيز مالي للإنفاق الاجتماعي الإضافي.

وبينما تتخذ السلطات خطوات في الوقت المناسب لحماية الأسر الأكثر ضعفاً خلال عملية التكيف، إلا أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتطوير شبكات الأمان الاجتماعي، بما في ذلك توسيع نطاق الدعم المالي المُوجّه للأسر الأكثر ضعفاً.

وأشار الصندوق بأنه لا تزال إدارة الدين العام أولوية قصوى. ويُعدّ خفض إجمالي احتياجات التمويل أمراً بالغ الأهمية للتخفيف من المخاطر المالية.

وأشار وفد الصندوق لمصر ، بأن خطة السلطات لخفض إجمالي احتياجات التمويل بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين 2025/26 و2026/27 – من خلال تمديد آجال الاستحقاق عند الإصدار، وإجراء عمليات إدارة الالتزامات الطوعية، واستخدام عائدات التخارج، من بين أمور أخرى – خطوة حاسمة نحو تعزيز استدامة الدين والحدّ من مواطن الضعف.

وكما تجلى خلال الصدمة الأخيرة المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، ينبغي أن تظل مرونة سعر الصرف خط الدفاع الأول ضد الصدمات الخارجية، بما في ذلك تفاقم التداعيات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

لا يزال إحراز تقدم حاسم في الإصلاحات الهيكلية أمراً بالغ الأهمية لدعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص وتعزيز مرونة الاقتصاد. ويشمل ذلك تسريع وتيرة الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال وتحقيق تكافؤ الفرص لدعم قدرة الشركات على النمو، فضلاً عن تعزيز الحوكمة والشفافية. وسيكون التنفيذ السريع والحاسم لسياسة ملكية الدولة، التي نُشرت في يونيو ، بما في ذلك تسريع برنامج التخصيص في القطاعات التي التزمت الدولة بتقليص وجودها فيها، أمراً حاسماً لتحقيق تكافؤ الفرص والمساهمة في دعم خلق فرص العمل وتوسيع نطاق الفرص المتاحة لجميع المصريين.

يستمر العمل في إطار إطار عمل الاستجابة للمخاطر في التقدم. وقد أحرزت السلطات تقدماً في دمج اعتبارات المناخ في تخطيط الاستثمار العام، وتعزيز تحليل مخاطر المناخ في السياسة المالية، ودعم الإصلاحات الرامية إلى حشد التمويل الخاص للمناخ. كما يجري العمل على تعزيز نهج القطاع المالي تجاه المخاطر المتعلقة بالمناخ، وتمويل مخاطر الكوارث، وإدارة موارد المياه، وأطر خفض الانبعاثات.

 

وتوصل فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة في إطار الترتيب الممتد لمدة 48 شهرًا ضمن تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار تسهيل المرونة والاستدامة. ورهنًا بموافقة مجلس الإدارة، سيُتيح إتمام المراجعات توفير 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي) بموجب ترتيب الصندوق الممدد، و100 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 136 مليون دولار أمريكي) بموجب ترتيب تسهيل المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي المدفوعات بموجب الترتيبين إلى حوالي 5.3 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (7.2 مليار دولار