احتفلت السفارة الصينية بالقاهرة بالذكرى 77 لتأسيس الجمهورية ، وأقيم حفل استقبال بأحد الفنادق الكبري القي فيها السفير لياو ليتشيانغ كلمة نوه فيها الى تزقيع أكثر من ثلاثين وثيقة التعاون بين مصر والصين في مجالات بناء “الحزام والطريق” والذكاء الاصطناعي والاقتصاد والتجارة وسلاسل الصناعة والتوريد والاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والنقل وغيرها، وأعلنا عن توسيع حجم تبادل العملات المحلية، وزيادة تسهيل التجارة والاستثمار. كما قام رئيسان وعقيلتاهما بزيارة المتحف المصري الكبير، مما ترك لحظة تاريخية رمزية للتواصل بين الحضارتين الصينية والمصرية.
وقال السفير الصيني، أن الزيارة التاريخية للرئيس شي جين بينغ إلى مصر مطلع هذا الشهر ، هى زيارة لتعزيز الصداقة، وكذلك زيارة لتوسيع التعاون، وتجسد بجلاء الطابع الاستراتيجي والريادي والنموذجي للعلاقات الصينية المصرية، وتكتسب أهمية بالغة. وإن التقارب بين الحضارتين العريقتين عبر قارتي آسيا وإفريقيا، يُثبت مرة أخرى أن الحضارات المختلفة قادرة تماما على تجاوز منطق المواجهة، والسير جنبا إلى جنب نحو حلم النهضة والازدهار المشترك.
أكد السفير الصينى بالقاهرة لياو ليتشيانج ، أن هذا العام العام يعد الأول لتنفيذ “الخطة الخمسية الخامسة عشرة” في الصين. ونعمل بجدية على تنفيذ الفكر الاقتصادي للرئيس شي جين بينغ، ونسعى إلى تحقيق التنمية عالية الجودة بمفهوم التنمية الجديدة المتمثل في التنمية المبتكرة والمتناسقة والخضراء والمنفتحة والتشاركية،
وفي هذا السياق، بلغ معدل النمو الاقتصادي في النصف الأول من هذا العام 4.7%، وحققت تقنيات الذكاء الاصطناعي والمعلومات الكمومية والدوائر المتكاملة والاندماج النووي تطورا متسارعا. وساهمت التنمية المستقرة للصين في ضخ عناصر اليقين النفيسة في عالم يزداد فيه عدم اليقين. فإن السير مع الصين هو السير مع الفرص، والثقة بالصين هي الثقة بالغد، والاستثمار في الصين هو الاستثمار في المستقبل.
في الوقت الراهن، يزداد الوضع الدولي اضطرابا، وتستمر نيران الحرب في قطاع غزة، وتندلع الحرب مجددا بين أمريكا وإسرائيل وإيران. خلال المحادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، طرح الرئيس شي جين بينغ مبادرة من أربع نقاط لتعزيز الأمن المشترك في منطقة الشرق الأوسط، لتدعم دول المنطقة في بناء إطار أمني جديد في الشرق الأوسط من أربعة أبعاد، وهي تفعيل الديناميكية الداخلية، ودفع الحوكمة المتكاملة، وترسيخ الأسس التنموية، وتعزيز التناسق الدولي.
ويعد ذلك حلا صينيا آخر طرحه الرئيس شي جين بينغ لتحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط، بعد طرحه الرؤية بالنقاط الأربع لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط،
والمبادئ الأربعة للدفع بحل القضية الفلسطينية، الأمر الذي يوفر طريقا ممكنا لمعالجة مأزق الأمن في الشرق الأوسط، ويحدد اتجاه الجهود. مهما كان الوضع معقدا، ومهما كان الصراع محتدما، ستقف الصين دائما إلى جانب السلام، وإلى جانب الحوار، وإلى الجانب الصحيح للتاريخ.
يقول المثل الصيني: “الطريق الطويل يكشف قوة الجواد، والزمن الطويل يكشف قلوب الناس.” كما يقول المثل المصري: “كل شيء يخشى الدهر إلا الأهرامات.” الصداقة الحقيقية تصمد أمام اختبار الزمن، مثل الأهرامات التي صمدت لآلاف السنين. ويوافق هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين ومصر.
ونوه السفير الصينى بأنه عندما نستعرض الماضي، كان السعي المشترك لتحقيق الاستقلال وتعزيز الاستقرار يربطنا بشكل وثيق. عندما نستشرف المستقبل، إن القضية النبيلة لبناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك تجعل قلوبنا أكثر تلاحما، ومن المؤكد أن البلدين سيتعاونان في تقديم مساهمة أكبر للحفاظ على السلم العالمي وتعزيز التنمية المشتركة.

