الأحد, 16 أغسطس 2026, 17:25
الرئيسية صحة ودواء

لجنة المسؤولية الطبية: لم نتلق شكاوى ضد صيادلة من تاريخ التأسيس في 2025

كشف الدكتور حسين خالد، رئيس اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المرضى، عدم استقبال اللجنة أي قضايا أو شكاوى تتعلق بالأخطاء الدوائية أو دعاوى ضد الصيادلة منذ تأسيسها عام 2025 وحتى الآن.

وأوضح الدكتور حسين خالد، لـ«جلوبال إيكونومي»، أن أغلب القضايا الواردة إلى اللجنة، سواء كانت شكاوى مقدمة من المرضى المتضررين أو محالة من جهات التحقيق لإبداء الرأي الفني، كانت ضد الأطباء البشريين.

وفي سياق متصل، كشفت واقعة الطفلة مكة، التي تعرضت لمضاعفات صحية عقب صرف دواء للصرع بدلًا من دواء للبرد عن طريق الخطأ، عن إمكانية خضوع الواقعة لأحكام قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، باعتبارها واقعة تتعلق بخطأ دوائي محتمل.

وأوضح مصدر مسؤول باللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض، لـ«جلوبال إيكونومي»، أن واقعة الطفلة مكة يمكن أن تخضع لأحكام قانون المسؤولية الطبية، كما يمكن عرضها على اللجنة من خلال شكوى تُقدم إليها وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون، أو من خلال إحالتها من جهات التحقيق إلى اللجنة باعتبارها الخبير الفني في قضايا المسؤولية الطبية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام إحدى الصيدليات بمحافظة القاهرة بصرف دواء للصرع بدلًا من دواء للبرد عن طريق الخطأ لطفلة تدعى مكة، ما أدى إلى تعرضها لتشنجات وفقدان مؤقت للوعي والحركة، إلى جانب إصابتها بشلل جزئي، قبل نقلها إلى معهد السموم، ثم إلى العناية المركزة بمستشفى أبو الريش.

وأكد المصدر أن الواقعة، بحسب ملابساتها، تندرج ضمن الأخطاء الدوائية التي يمكن أن تخضع لأحكام قانون المسؤولية الطبية، حال ثبوت المسؤولية الفنية عنها، موضحًا أن أسرة الطفلة يمكنها التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة للتحقيق في الواقعة وملابساتها.

وأضاف أن جهات التحقيق يمكنها إحالة الواقعة إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض لإبداء الرأي الفني بشأنها، باعتبار اللجنة الخبير الفني لجهات التحقيق في القضايا المتعلقة بالمسؤولية الطبية.

وتتولى اللجنة العليا تحديد المسؤولية الطبية في أي واقعة تخضع للفحص الفني، بما يشمل تحديد مدى وقوع الخطأ الطبي ودرجة جسامته، والضرر الناتج عنه، وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وفقًا لأحكام قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض.

وينص القانون على أن المسؤولية الطبية تترتب على الخطأ الطبي الناتج عن تقديم الخدمة الطبية إذا تسبب في ضرر لمتلقي الخدمة، بينما لا تقوم المسؤولية في بعض الحالات التي يكون فيها الضرر ناتجًا عن آثار أو مضاعفات طبية معروفة علميًا في مجال الممارسة الطبية المتعارف عليها، وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

وبحسب القانون، فإن الخطأ الطبي الذي يترتب عليه ضرر محقق لمتلقي الخدمة يعاقب عليه بالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أما إذا وقعت الجريمة نتيجة خطأ طبي جسيم، فتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

وأضاف المصدر أنه في حال نظر اللجنة العليا للمسؤولية الطبية واقعة الطفلة مكة، سيتم استدعاء الممثل القانوني لنقابة الصيادلة للمشاركة في مناقشة الواقعة.

وفيما يتعلق بالتأمين، أوضح المصدر أن الصيادلة من الفئات المشمولة بنظام التأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية، ويلزم القانون المشتغلين بالمهن الطبية بالاشتراك في الصندوق، كما يشترط تقديم شهادة تفيد الاشتراك للاستمرار في مزاولة المهنة أو الحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو تجديده.