أعلن مجلس أمناء جائزة السميط للتنمية الأفريقية، برئاسة وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح، عن فوز المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح بجائزة السميط لعام 2025 في مجال الأمن الغذائي، وهي الجائزة التي تكرم المنظمات التي نتج عن جهودها تأثيراً تحولياً ومُنقذاً للحياة في أفريقيا. يأتي هذا التكريم احتفاءً بالإسهامات العلمية للمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح على مدار عقود من الزمن في مجالات الأمن الغذائي والمرونة الزراعية وتحسين سبل عيش الملايين من صغار المزارعين في جميع أنحاء القارة.
وبحسب مجلس الأمناء، فقد فاز بالجائزة المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح، بقيادة مديره العام بارت غوفيرتس، تقديراً لإسهامات المركز في التحسين الوراثي للمحاصيل الأساسية مثل الذرة والقمح، والتي كان لها أثر تحولي على الأمن الغذائي وقدرة صغار المزارعين وأسرهم على التحمل. وقد عمل المركز لأكثر من خمسة عقود على تحويل الابتكار العلمي إلى تأثير إنساني ملموس على أرض الواقع. ومن خلال تطوير وتوسيع نطاق أصناف المحاصيل المقاومة للظروف البيئية القاسية (بما في ذلك الذرة المقاومة للجفاف والقمح المقاوم للتغير المناخي)، عمل المركز على مساعدة المجتمعات الزراعية على الصمود والتعافي من الصدمات كالجفاف والفيضانات وانتشار الآفات. وفي عام 2025 وحده، دعم المركز الآلاف من المزارعين الأفارقة في زراعة محاصيل مقاومة لتغير المناخ لمواجهة آثار ظاهرة النينيو، مما يُبرز الصلة المباشرة بين العلوم الزراعية والاستجابة الإنسانية.
وأضاف المجلس أن المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح فاز بالجائزة عن جدارة وتميز، إذ قلّما نجد منظماتٍ تضاهيه في مكانته أو حجم تأثيره في المشهد الزراعي في أفريقيا، حيث تتماشى رسالة المركز المتمثلة في “العلم والابتكار من أجل عالمٍ آمنٍ غذائيًا وتغذويًا” تمامًا مع أهداف جائزة السميط. وتمثل إنجازات المركز في أبحاث الذرة والقمح في جميع أنحاء القارة إسهامًا هائلًا ودائمًا في تحقيق الأمن الغذائي والتغذوي في أفريقيا.
ومن جانبها، صرّحت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، التي تتولى الإشراف على الجائزة، بأن المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح، الفائز بالجائزة، قد أثبت أثرًا إيجابيًا طويل الأمد، وقدّم برامج مبتكرة للعديد من الأفارقة، فضلًا عن استجابته الإبداعية لمشاكل وتحديات الأمن الغذائي.
وأضافت المؤسسة أن دولة الكويت، من خلال هذه الجائزة، ساعدت المنظمات العاملة في أفريقيا ومن أجلها على التميز عبر مشاريعها وبرامجها النموذجية والفعّالة، فضلاً عن تفانيها في تحسين الأمن الغذائي للمجتمعات في جميع أنحاء القارة. ووفقاً للمؤسسة، فقد تلقت الجائزة هذا العام 81 ترشيحاً من 27 دولة.
جدير بالذكر أن جائزة السميط للتنمية الأفريقية السنوية قد انطلقت بمبادرة كريمة من المغفور له الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، خلال القمة العربية الأفريقية التي استضافتها الكويت عام 2013. وجاء إطلاق الجائزة تكريماً للدكتور الراحل عبد الرحمن السميط، الطبيب الكويتي الذي كرس حياته لمواجهة تحديات الصحة والتعليم والأمن الغذائي التي تواجه القارة الأفريقية.
وتهدف الجائزة إلى تقدير أفضل الدراسات والمشاريع العلمية والأبحاث التطبيقية والمبادرات التي تُسهم بشكل كبير في النهوض بالموارد الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وتطوير البنية التحتية في القارة الأفريقية.
وتُركز جائزة السميط في دورتها الحالية على مجال التعليم، وتهدف إلى تكريم وتقدير أفضل الدراسات والمشاريع العلمية والأبحاث التطبيقية والمبادرات ذات الأثر الكبير في النهوض بالموارد الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وتطوير البنية التحتية في القارة الأفريقية.
علماً بأن آخر موعد لتقديم الترشيحات هو 31 أغسطس 2026.

