الأربعاء, 3 يونيو 2026, 15:34
أسواق عربية أهم الأخبار الرئيسية سياحة وطيران

مطار الكويت الدولي خارج الخدمة

أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي تعليق حركة الطيران التجاري بالكامل وتفعيل خطة الطوارئ القصوى في المطار. كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية وشركات طيران عالمية منها مصر للطيران تعليق عملياتها التشغيلية من وإلى الكويت حتى إشعار آخر ، بعد قصف الصالة الرئيسية T1 بمسيرات ايرانية .

وعاش الشارع الكويتي ليلة عصيبة وصباحاً ملؤه الترقب، عقب هجوم جوي عنيف بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدف مطار الكويت الدولي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء. الهجوم أسفر عن وقوع إصابات بشرية وتدمير أجزاء من المرفق الجوي الحيوي، مما أدى إلى شلل تام في حركة الملاحة الجوية قبل أن تعود جزئياً بشكل حذر.

​جاء هذا التصعيد ليمثل اختباراً عاصفاً لوقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في المنطقة في أبريل الماضي، إثر المواجهات الإقليمية الأوسع التي اندلعت مطلع العام الحالي.

​تفاصيل الهجوم: ليلة دوت فيها صافرات الإنذار

​بدأ المشهد الميداني يتأزم في تمام الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل، حيث دوت صافرات الإنذار في أنحاء العاصمة الكويتية والمناطق المحيطة بها، وتلا ذلك أصوات انفجارات قوية هزت أرجاء المدينة نتيجة محاولات الدفاع الجوي اعتراض الأهداف المعادية.

​وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان رسمي، أن “عدداً من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت مبنى الركاب الرئيسي (T1) بمطار الكويت الدولي، في عدوان إيراني آثم”.

​وقد وجهت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي نداءً عاجلاً للمواطنين والمحيطين بالمطار بعدم لمس أو الاقتراب من أي حطام أو شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، حرصاً على سلامتهم.

حجم الأضرار والخسائر البشرية والمادية

​تشير التقارير الأولية الواردة من الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الطبية والأمنية في الكويت إلى ما يلي:

​1. الخسائر البشرية:

​أسفر القصف الجوي عن إصابة عدد من الأشخاص المتواجدين داخل وفي محيط مبنى الركاب (T1). وتم نقل المصابين على الفور لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما أكدت مصادر دبلوماسية لوكالات الأنباء تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل جراء الهجوم.

​2. الأضرار المادية المباشرة:

​تعرض مبنى الركاب الرئيسي (T1) لأضرار إنشائية ومادية وُصفت بـ “الجسيمة”. وتكمن المفارقة في أن هذا المبنى كان قد أُعيد تشغيله رسمياً أول أمس الاثنين (1 يونيو) فقط، بعد إغلاق دام لأشهر لإصلاح أضرار سابقة نتجت عن النزاع الإقليمي المستمر منذ فبراير الماضي.

​3. الخسائر التشغيلية والمالية (التقديرات الأولية):

​لم تصدر الحكومة الكويتية حتى هذه اللحظة رقماً رسمياً محدداً ومحاسبياً لقيمة الخسائر بالدينار أو الدولار، كون فرق التقييم الهندسي وفحص حطام المتفجرات لا تزال تعمل في الموقع.

​ومع ذلك، يقدر خبراء اقتصاد وطيران أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة ستكون ضخمة جداً؛ حيث تشمل تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة للمبنى T1، وتأثر سمعة المطار التشغيلية، فضلاً عن الخسائر اليومية الفادحة الناجمة عن تعليق الرحلات وتحويل مسار الطائرات القادمة إلى مطارات دول الجوار (كالسعودية والبحرين).

​شلل في الملاحة الجوية وإجراءات طارئة

​فور وقوع الهجوم، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني تعليق حركة الطيران التجاري بالكامل وتفعيل خطة الطوارئ القصوى في المطار. كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية وشركات طيران عالمية (مثل شركة إنديغو الهندية) تعليق عملياتها التشغيلية من وإلى الكويت حتى إشعار آخر.

​وفي وقت لاحق من اليوم، أعلنت السلطات عن إعادة فتح المطار بشكل جزئي ومحدود، حيث تم تحويل وإعادة تشغيل رحلات “الخطوط الجوية الكويتية” فقط عبر مبنى ركاب آخر لم يتأثر بالقصف، في حين بقيت الرحلات الأجنبية الأخرى معلقة حتى يتم التأكد التام من أمن الأجواء وسلامة الممرات.

​السياق الإقليمي وردود الفعل

​يتزامن هذا الهجوم مع تبادل عنيف للضربات في مياه الخليج؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أحبطت هجمات صاروخية إيرانية أخرى كانت موجهة للكويت والبحرين (مقر الأسطول الخامس الأمريكي). ورداً على ذلك، شنت القوات الأمريكية ضربات مركزة استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” في جزيرة قشم الإيرانية بمضيق هرمز.

​من جانبها، أدانت دولة الكويت بشدة هذا الهجوم، واصفة إياه بـ “الاعتداء المباشر على أمن الدولة واستقرارها”، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها والدفاع عن سيادتها.

كما صدرت مواقف تضامنية عربية منها مصر والسعودية بيانات تنديد بسبب هذه الاعتداءات المتكررة التي تطال البنى التحتية المدنية.