الجمعة, 30 أكتوبر 2026, 22:24
صحة ودواء

الإسعاف المصري ينقذ طفلًا من الموت بعد غرقه في ترعة بأسيوط

نجح رجال هيئة الإسعاف المصرية في إنقاذ حياة طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره، بعد تعرضه للغرق في إحدى الترع بمركز الفتح بمحافظة أسيوط، وتوقف عضلة القلب لديه، حيث تمكن المسعفون من إجراء الإنعاش القلبي الرئوي له لمدة 7 دقائق، حتى عادت إليه مؤشرات الحياة، قبل نقله إلى العناية المركزة لاستكمال العلاج.

وكشفت الهيئة، في بيان نشره مركزها الإعلامي، تفاصيل الواقعة، موضحة أنها حدثت في تمام الساعة العاشرة والثلث صباحًا، عندما اقتحم أب نقطة إسعاف مركز الفتح بمحافظة أسيوط، حاملًا طفله الصغير، ومستغيثًا برجال الإسعاف لإنقاذه بعد تعرضه للغرق في إحدى الترع.

وكان رجال الإسعاف منشغلين بأعمال تعقيم سيارات الإسعاف ومراجعة مستلزماتها، مستغلين هدوء يوم الجمعة، إلا أنهم سارعوا إلى التعامل مع الحالة، وتسلموا الطفل من والده، وبدأوا رحلة إنقاذه بعد أن كان جسده مبللًا وهامدًا، مع غياب علامات الحياة.

وتولى السائق خالد عبد الفتاح أحمد قيادة سيارة الإسعاف، بينما باشر المسعفان عصام جرجس عبد الملاك وأشرف محمود عبد الحميد التعامل مع الطفل داخل السيارة، بحضور والده.

وسارع المسعف عصام إلى تجفيف جسد الطفل، وتوصيل أقطاب جهاز الصدمات الكهربائية بجسده، إلى جانب توصيله بجهاز المونيتور لقراءة العلامات الحيوية وتحليل حالته الصحية، إلا أن شاشة الجهاز لم تُظهر أي مؤشرات على وجود علامات للحياة.

وبدأ عصام في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي من خلال ضغطات صدرية منتظمة ومتتابعة، فيما تولى المسعف أشرف محمود فتح الممر الهوائي، واستخدام جهاز «الأمبوباج» لإمداد الطفل بالأنفاس بالتزامن مع الضغطات الصدرية.

واستمرت محاولات الإنقاذ لمدة 7 دقائق، عاش خلالها الأب لحظات عصيبة بين الرجاء في إنقاذ طفله والأمل في استعادة نبضه، حتى وصول سيارة الإسعاف إلى مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط.

وواصل المسعف عصام جرجس إجراء الإنعاش القلبي الرئوي للطفل داخل المستشفى، دون أن يبرح مكانه، بينما كان يراقب جهاز الصدمات الكهربائية المحمول، الذي أوصى في البداية باستكمال إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي، دون توجيه صدمة كهربائية.

وتبادل رجال الإسعاف وأطباء الطوارئ إجراءات الإنعاش، حتى أطلق جهاز الصدمات إنذارًا بضرورة الابتعاد عن جسد الطفل، قبل إطلاق صدمة كهربائية أعقبها ظهور مؤشرات على عودة النبض إليه.

واستكمل أطباء الطوارئ التعامل مع الحالة، وجرى إيداع الطفل بالعناية المركزة لاستكمال رحلته العلاجية.

واختتم المركز الإعلامي لهيئة الإسعاف المصرية روايته بالتأكيد على أن جهود إنقاذ الحالات الحرجة لا تتوقف عند التعامل مع توقف عضلة القلب، بل تمتد إلى حماية حياة المرضى وأسرهم من تبعات فقدان ذويهم.