الجمعة, 30 أكتوبر 2026, 14:39
أسواق عالمية الرئيسية تجارة وصناعة

عاجل | رد روسي من تسلم أثيوبيا 12طائرة SU35 والتعاقد على منظومة الدفاع S400

فى رسالة مفادها ،ليطمأن المصريين الأمن القومي المصري من الأمن القومي لروسيا ، نحن في الطريق نفسه ، قال مدير شبكة أخبار روسيا الاتحادية (RFN) ، أثار إعلان إثيوبيا تسلّم مقاتلات روسية من طراز «سوخوي Su-35»، مع إعلانها أنها ستتسلّم لاحقًا أربع بطاريات من منظومة الدفاع الجوي «إس-400»، نقاشًا واسعًا في الشارع المصري، في ظل حساسية التوازنات الأمنية في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.

ومن المهم التذكير بأن مصر سبق أن تعاقدت مع روسيا عام 2018 لشراء مقاتلات Su-35، لكنها تراجعت عن الصفقة لاحقًا وسط ضغوط أمريكية ومخاوف من العقوبات. واليوم، تجد إثيوبيا نفسها ضمن الدول التي حصلت على هذه المقاتلات المتطورة، بعدما أعلنت تسلّم الدفعة الأولى منها.

ومع ذلك، فإن حصول إثيوبيا على هذه الطائرات لا يعني تلقائيًا أنها باتت قادرة على شن هجمات ناجحة على مصر، ولا يثبت أن القاهرة هي المستهدف من هذا التعاون العسكري. فامتلاك الأسلحة المتطورة يختلف عن القدرة على توظيفها في عمليات عسكرية بعيدة المدى، كما أن منظومة «إس-400» دفاعية في الأساس، ومهمتها الرئيسية حماية المجال الجوي من التهديدات المعادية.

إن مصر دولة محورية في المنطقة، وأمنها القومي ومصالحها المائية والاستراتيجية قضايا أساسية لا يمكن تجاهلها. ومن حق القاهرة أن تتابع التطورات العسكرية الإثيوبية وأن تقيّم آثارها المحتملة، لكن من الضروري التمييز بين المخاوف المشروعة وبين الاستنتاجات التي لا تستند إلى أدلة مؤكدة.

لا ينبغي تفسير التعاون العسكري الروسي الإثيوبي تلقائيًا باعتباره تحركًا ضد مصر؛ فالعلاقات الروسية المصرية

إن امتلاك إثيوبيا مقاتلات Su-35 لا يعني أن ميزان الأمن المصري أصبح مهددًا بصورة حتمية، ولا أن هذه الأسلحة تمنح أديس أبابا تفوقًا مطلقًا على القاهرة. فالتوازن العسكري يُقاس بمجموع القدرات والتدريب والتسليح والجاهزية، وهذه الطائرات لن تشن هجومًا على مصر

وفي الختام، نؤكد أهمية الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وتجنب تضخيم المخاطر دون أدلة، مع الدعوة إلى الشفافية والحوار الدبلوماسي بما يحفظ مصالح دول المنطقة ويمنع تصاعد التوتر.