الأربعاء, 22 يوليو 2026, 21:49
أسواق المال أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

عاجل| خروج نصف طن ذهب من صناديق الاستثمار

الذهب العالمي

رتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بارتفاع قوي في سعر الأونصة بالبورصة العالمية، بينما استقر سعر صرف الدولار في البنوك المحلية، وهو ما عزز وتيرة الصعود في السوق المحلية.

كما كشفت بيانات حصلت عليها منصة جولد بيليون من مجلس الذهب خروج 500 كيلو من الصناديق المدعومة بالذهب الأسبوع الماضي.

وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، بنحو 85 جنيها مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء، ليفتتح التعاملات عند 5980 جنيها قبل أن يتداول قرب 5975 جنيها وقت إعداد التقرير، مقابل 5895 جنيها عند الإغلاق السابق.

وجاء هذا الصعود بعد نجاح الذهب المحلي في اختراق مستوى 5900 جنيه للجرام، عقب فترة من التحركات العرضية أسفل هذا المستوى، ليقترب من الحاجز النفسي البالغ 6000 جنيه، وهو مستوى قد يحتاج إلى قوة شرائية إضافية لضمان اختراقه والاستقرار أعلاه.

ويعكس الأداء الحالي ارتباط السوق المحلية بالتحركات العالمية، في ظل صعود الأونصة إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مع استمرار استقرار الدولار قرب 51 جنيها في البنوك، ما جعل تسعير الذهب يعتمد بصورة أكبر على المكاسب العالمية.

وفي الوقت نفسه، تراجعت فجوة التسعير بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب خلال جلسة الثلاثاء، في إشارة إلى تحسن التوازن بين العرض والطلب واستقرار آلية التسعير بما يتماشى مع المتغيرات العالمية.

وعلى صعيد سوق الصرف، ما تزال الضغوط محدودة رغم استمرار خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، حيث سجلت التخارجات نحو 442.4 مليون دولار خلال جلسة الثلاثاء، إضافة إلى 37.1 مليون دولار في الجلسة السابقة، بعد موجة خروج تجاوزت 1.46 مليار دولار الأسبوع الماضي.

ورغم هذه التحركات، استمر الجنيه في الحفاظ على استقراره النسبي، مدعوما بتحسن المؤشرات النقدية، بعدما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى 16.97 مليار دولار بنهاية يونيو، مقارنة مع 15.21 مليار دولار في مايو، إلى جانب استمرار نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى مستويات تاريخية.

الأونصة تخترق المقاومة وتبلغ أعلى مستوى في أسبوعين

عالميا، ارتفع الذهب بنسبة تقارب 1.3% خلال تعاملات الأربعاء، ليسجل أعلى مستوى في أسبوعين عند 4141 دولارا للأونصة، بعدما افتتح التداولات عند 4078 دولارا، قبل أن يتحرك قرب 4116 دولارا وقت إعداد التقرير.

وجاء هذا الصعود بعد نجاح المعدن النفيس في اختراق منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار للأونصة، مع تحسن مؤشرات الزخم وخروجها من الضغوط السلبية، في إشارة إلى تحسن الصورة الفنية على المدى القصير.

ويرى متعاملون أن موجة الصعود الحالية تعكس عودة تدريجية للطلب على الذهب كملاذ آمن، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب بناء المستثمرين مراكز شرائية جديدة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

ورغم ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 90 دولارا للبرميل، واستمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، تمكن الذهب من مواصلة الصعود، وهو ما يشير إلى تحول تدريجي في توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

كما ساهمت التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك اتساع نطاق التوترات الإقليمية، في دعم الطلب على الذهب، رغم ظهور مؤشرات على جهود وساطة لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وهي خطوة لا تزال الأسواق تتابع مدى فرص نجاحها.

وفي المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار الهدوء في استثمارات صناديق الذهب المتداولة، إذ سجلت خروج نحو 0.5 طن خلال الأسبوع الماضي أي ما يعادل 500 كيلو جرام، بعد تدفقات داخلة بلغت 3.9 طن في الأسبوع السابق، بما يعكس استمرار حالة الحذر بين المستثمرين المؤسسيين.