تعتزم زامبيا استثمار ملايين الدولارات من المدخرات التي تحققت من خلال عملية إعادة شراء الديون الناجحة بقيمة 1.36 مليار دولار في مشاريع لتوفير إمكانية الوصول إلى الكهرباء بشكل موثوق وبأسعار معقولة كجزء من صفقة مبتكرة مدعومة من قبل مجموعة بنك التنمية الأفريقي.
في نهج رائد لتمويل التنمية، استخدمت حكومة زامبيا قرضًا بقيمة 600 مليون دولار من مجموعة بنك التنمية الأفريقي إلى جانب مواردها الخاصة لإعادة شراء سندات اليورو السيادية بقيمة 1.36 مليار دولار.
كجزء من الوفورات التي كان من الممكن أن تذهب لخدمة الديون المستقبلية، التزمت الحكومة الزامبية بتخصيص 275 مليون دولار للاستثمار في قطاع الطاقة في البلاد، وهو نهج يمكن أن تحذو حذوه دول أفريقية أخرى لفتح المجال أمام تمويل التنمية.
قال فيليكس نكولوكوسا، أمين الخزانة في وزارة المالية والتخطيط الوطني في زامبيا: “باعتبارها مبادرة رائدة من نوعها، فإنها قادرة على إثبات كيف يمكن للاستثمار الموجه في البنية التحتية للطاقة أن يدعم التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي. وستعزز هذه الاستثمارات مرونة نظام الكهرباء لدينا، وتساعد على ضمان قدرة الأسر والشركات والخدمات العامة على الاعتماد على إمدادات طاقة أكثر استقرارًا وكفاءة.”
أوضح نكولوكوسا رؤية الحكومة للبرنامج على مدى 15 عامًا، واصفًا إياه بأنه استجابة مباشرة للقيود التي أعاقت زامبيا لفترة طويلة.
وأضاف: “إن عدم موثوقية الإمدادات، والخسائر في شبكة التوزيع، ومحدودية الوصول في المناطق المحرومة ليست مجرد مشاكل تقنية؛ بل إنها تقوض النمو، وتثني الاستثمار، والأهم من ذلك، أنها تقلل من جودة حياة المواطنين الزامبيين. هذا البرنامج هو التزامنا بتغيير ذلك”.
وقالت نانا سبايو-غاربرا، مديرة قسم التمويل المهيكل وحلول العملاء في إدارة التمويل المشترك وحلول العملاء التابعة لمجموعة بنك التنمية الأفريقي: “تعكس هذه الصفقة التزام بنك التنمية الأفريقي بدعم الدول الأفريقية بحلول مالية مبتكرة وعملية مصممة خصيصاً لتحديات الديون والتنمية التي تواجهها”.
وأضافت: “في حالة زامبيا، عملنا عن كثب مع السلطات والشركاء لوضع آلية تساعد على تخفيف ضغوط خدمة الدين، وتحسين الوضع التمويلي للبلاد، وتوجيه المدخرات نحو استثمارات حيوية في قطاع الطاقة. ومن خلال ربط إدارة الدين بالاستثمارات الموجهة في أمن الطاقة، تُظهر هذه الآلية كيف يمكن للابتكار المالي أن يدعم المرونة الاقتصادية ونتائج التنمية طويلة الأجل.”
قال مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في زامبيا، روبيل أولانيي دورووجو: “تُجسّد هذه الصفقة المبتكرة كيف يُمكن توظيف التمويل التنموي لمعالجة تحديات متعددة في آنٍ واحد. ومن خلال ربط إدارة الديون بالاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية للطاقة، تُمهّد زامبيا الطريق نحو مزيد من المرونة الاقتصادية، وأمن الطاقة، والنمو المستدام”.
تتماشى هذه العملية مع المبادئ الأساسية الأربعة لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، ولا سيما أولويات تعزيز الوصول إلى رأس المال وبناء بنية تحتية قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. كما أنها تُكمّل الجهود الأوسع نطاقاً الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى طاقة مستدامة وموثوقة وبأسعار معقولة في جميع أنحاء القارة.
حققت زامبيا تقدماً ملحوظاً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية واستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي. وتدعم هذه الصفقة التزام البلاد بتعزيز المالية العامة، إلى جانب الاستثمار في شبكة كهرباء أقوى وأكثر مرونة، تُعدّ أساسية لدعم النمو في قطاعات التعدين والزراعة والصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات الاقتصادية.

