الإثنين, 12 أكتوبر 2026, 20:53
صحة ودواء

لجنة الإغاثة بالأطباء تدعم متضرري الأزمات وتستهدف إنشاء قاعدة بيانات للحالات الصحية

أكد الدكتور خالد أمين، مقرر لجنة الإغاثة بالنقابة العامة لأطباء مصر، أن العمل الإنساني والإغاثي يمثل أحد المحاور الأساسية للدور المجتمعي للنقابة، من خلال مبادرات وأنشطة تستهدف دعم المرضى والفئات الأكثر احتياجًا، والمساهمة في الاستجابة للحالات الإنسانية والطوارئ، إلى جانب دعم المؤسسات والمنشآت الطبية في عدد من المحافظات.

وأوضح الدكتور خالد أمين لـ «جلوبال إيكونومي»، أن الدور المجتمعي للنقابة لا يقتصر على الدفاع عن حقوق الأطباء ومصالحهم المهنية، بل يمتد إلى المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع ودعم القطاع الصحي، لا سيما في أوقات الأزمات والكوارث والاحتياجات الإنسانية.

دعم المتضررين من الأزمات والكوارث

وأشار إلى أن الإغاثة الإنسانية تمثل أحد أهم مجالات عمل اللجنة، التي تسعى إلى تنظيم وتنسيق جهود الدعم الطبي والإنساني في الحالات التي تستدعي التدخل، سواء داخل مصر أو من خلال المساهمة في جهود الإغاثة المرتبطة بالأزمات والكوارث في المنطقة.

ولفت إلى أن جهود اللجنة خلال السنوات الماضية شملت المشاركة في تقديم الدعم والإغاثة للمتضررين من أزمات في غزة وسوريا وتركيا والمغرب والسودان، من خلال المساعدات والمستلزمات الطبية والإنسانية، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات ذات الصلة.

دعم المستشفيات والمرضى غير القادرين

وأضاف أن اللجنة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم المستشفيات والوحدات والمنشآت الطبية التي تحتاج إلى تطوير إمكاناتها، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في بعض الأجهزة أو المستلزمات الطبية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى وتعزيز قدرة المنشآت الصحية على التعامل مع الحالات المختلفة.

وأوضح أن اللجنة تعمل على التواصل مع الأطباء والمؤسسات الطبية لتحديد الاحتياجات ذات الأولوية، وتوجيه موارد الدعم إلى المجالات الأكثر احتياجًا، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة.

وأكد أن دعم المرضى غير القادرين والفئات الأولى بالرعاية يأتي ضمن المحاور الأساسية لعمل اللجنة، من خلال دراسة الحالات الإنسانية والطبية التي تحتاج إلى مساعدة، والعمل على توفير الدعم المناسب وفقًا للإمكانات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للحالات الحرجة والأكثر احتياجًا.

القوافل الطبية وتعزيز ثقافة التطوع

وأشار مقرر لجنة الإغاثة بالنقابة العامة لأطباء مصر إلى مشاركة اللجنة في تنظيم ودعم المبادرات والقوافل الطبية والإنسانية، بالتعاون مع النقابات الفرعية للأطباء والجهات الطبية والمجتمعية المختلفة، بهدف الوصول إلى المناطق والفئات التي تحتاج إلى الخدمات الطبية والدعم الإنساني، والاستفادة من خبرات الأطباء والمتخصصين وتطوعهم في تقديم الخدمات.

وأضاف أن الأطباء يمثلون عنصرًا أساسيًا في منظومة العمل الإنساني، سواء من خلال المشاركة في القوافل والمبادرات الطبية أو تقديم الخدمات الطبية والمساهمة في دعم الحالات الإنسانية، مشددًا على أهمية تعزيز ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية بين الأطباء.

شراكات مؤسسية لضمان استدامة الإغاثة

وأوضح أمين أن اللجنة تعتمد على بناء شراكات مع المؤسسات الصحية والمجتمعية والجهات المانحة ورجال الأعمال والأطباء المتطوعين، بما يسهم في توسيع نطاق العمل الإنساني وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتنفيذ مشروعات ومبادرات ذات أثر مباشر على المرضى والمجتمع.

ولفت إلى أهمية تطوير آليات أكثر تنظيمًا للاستجابة السريعة للأزمات والكوارث، من خلال بناء قاعدة من المتطوعين والكوادر الطبية، والتنسيق مع الجهات المعنية، وتجهيز الإمكانات اللازمة للتدخل عند الحاجة، بما يضمن سرعة التحرك وكفاءة توزيع المساعدات.

وأكد أهمية الحفاظ على ثقة المتبرعين والداعمين، من خلال توجيه التبرعات والمساهمات إلى الأغراض الإنسانية والطبية المستهدفة، وتوثيق المبادرات وإعلان نتائجها، بما يعزز الشفافية ويشجع المزيد من المؤسسات والأفراد على المشاركة في العمل الإغاثي.

الانتقال من المساعدات العاجلة إلى التنمية المستدامة

وأشار مقرر لجنة الإغاثة بالنقابة العامة لأطباء مصر إلى أن رؤية اللجنة لا تقتصر على تقديم المساعدات العاجلة، بل تمتد إلى دعم المشروعات التي تحقق أثرًا مستدامًا في القطاع الصحي، من خلال تطوير الوحدات الطبية، وتوفير الأجهزة والمستلزمات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى.

وأوضح أن اللجنة تستهدف تطوير نموذج متكامل للعمل الإنساني داخل النقابة، يرتكز على سرعة الاستجابة للأزمات والكوارث، ودعم المرضى والفئات الأكثر احتياجًا والمنشآت الطبية، والتوسع في القوافل والمبادرات، وزيادة مشاركة الأطباء في العمل التطوعي، وبناء شراكات مؤسسية مع الجهات الداعمة.

كما تشمل الرؤية تعزيز الشفافية في إدارة موارد الإغاثة وتوجيهها، وإنشاء قاعدة بيانات للاحتياجات والحالات والمشروعات، والانتقال تدريجيًا من الإغاثة العاجلة إلى المشروعات الصحية المستدامة.

واختتم أمين بالتأكيد على أهمية تطوير منظومة الإغاثة الإنسانية وتوسيع دائرة الشراكات والداعمين، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، بما يعزز الدور المجتمعي للنقابة العامة لأطباء مصر، ويوظف خبرات الأطباء وإمكاناتهم في خدمة الإنسان والمجتمع إلى جانب دورهم المهني والنقابي.