الإثنين, 31 أغسطس 2026, 14:41
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

عاجل| سعر جرام الذهب يباع في مصر بأقل من البورصة العالمية بـ 30 جنيها 

الذهب العالمي

ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال بداية تعاملات اليوم ،الاثنين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم تراجع سعر أونصة الذهب عالميا وضعف الطلب المحلي، ليواصل الذهب المحلي تداوله بأقل من مستوياته العالمية مع تسجيل فجوة سعرية سلبية تقدر بنحو 30 جنيها للجرام من عيار 21.

وافتتح سعر الذهب عيار 21، الأكثر شيوعا في السوق المصرية، تداولات اليوم عند مستوى 6330 جنيها للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6320 جنيها وقت كتابة التقرير، مقارنة مع إغلاق جلسة أمس عند 6310 جنيهات للجرام.

وتأتي تحركات الذهب المحلي في الوقت الذي ارتفع فيه سعر صرف الدولار ليتخطى مستوى 51 جنيها، بزيادة تقترب من 75 قرشا منذ نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما وفر دعمًا لأسعار الذهب في مصر، خاصة مع دخول سعر الصرف بشكل مباشر في معادلة تسعير الذهب المحلي.

فجوة سعرية سلبية تضغط على الذهب المحلي

توضح «جولد بيليون» أن أسعار الذهب في مصر تتداول حاليا بأقل من السعر العادل المحسوب وفق سعر أونصة الذهب عالميا وسعر صرف الدولار، لتظهر فجوة سعرية سلبية تبلغ نحو 30 جنيها للجرام من عيار 21.

ويتم احتساب السعر العادل للذهب محليا من خلال تحويل سعر أونصة الذهب عالميا إلى الجنيه المصري وفق سعر الصرف، ثم احتساب سعر الجرام عيار 24، وتحويله إلى سعر الجرام عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولا في السوق المحلية.

وترجع الفجوة السعرية الحالية بشكل أساسي إلى ضعف الطلب المحلي على الذهب خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تزايد عمليات البيع العكسي للذهب من جانب المستهلكين، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض في السوق، وخلق اختلالا محدودا في ميزان العرض والطلب.

وترى «جولد بيليون» أن استمرار الفجوة السعرية السلبية يرتبط بضعف مستويات السيولة لدى التجار نتيجة عمليات البيع من جانب المستهلكين، وقد تستمر هذه الحالة إلى أن تعود السيولة والطلب على الذهب إلى الارتفاع من جديد.

الذهب المحلي ينهي أغسطس فوق 6300 جنيه

شهد سعر الذهب عيار 21 انخفاضا خلال الأسبوع الماضي، ليفقد معظم مكاسبه السابقة، قبل أن يستقر حاليا فوق مستوى 6300 جنيه للجرام، وهو المستوى الذي أوقف موجة الهبوط الأخيرة، وقد يدفع السعر إلى تكوين قاعدة سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وخلال شهر أغسطس، ارتفع سعر الذهب المحلي بنحو 400 جنيه للجرام عيار 21، ليسجل مكاسب تتجاوز 6.5%، بينما تختتم السوق تداولات الشهر وسط ترقب لحركة سعر صرف الدولار، خاصة بعد الارتفاعات الأخيرة في سعر الصرف وتأثيرها المباشر على تسعير الذهب.

الذهب العالمي تحت ضغط هبوطي

على الجانب العالمي، تراجع سعر الذهب مع بداية تداولات الأسبوع، ليسجل أدنى مستوياته في نحو 8 جلسات، متأثرا بتزايد الضغوط على المعدن النفيس في ظل ارتفاع أسعار النفط وتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية.

وانخفضت أونصة الذهب عالميا بنحو 0.6% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى عند 4396 دولارا، بعدما افتتحت التداولات عند 4445 دولارا، قبل أن تتداول قرب مستوى 4434 دولارا للأونصة وقت كتابة التقرير.

وتشير «جولد بيليون» إلى أن الذهب العالمي يواصل التحرك في اتجاه هابط مع تراجع الزخم، وهو ما يبقي الطريق مفتوحا أمام اختبار منطقة الدعم عند 4350 دولارا للأونصة، والتي قد تمثل مستوى مهمًا لإيقاف الهبوط على المدى القصير، خاصة مع دخول مؤشرات الزخم إلى المنطقة المحايدة.

التوترات الجيوسياسية وتوقعات الفائدة تضغط على الذهب

شهدت الأسواق عودة للتوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الهجمات للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، الأمر الذي دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنحو 5% والعودة للتداول فوق مستوى 90 دولارا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الذهب العالمي متأثرا بتداعيات الموقف المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش في جاكسون هول، بعدما أشار إلى حاجة البنك إلى بذل المزيد من الجهد إذا لم يثق الأعضاء في إمكانية عودة التضخم إلى مستهدف 2%.

وعززت هذه التصريحات توقعات الأسواق بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة، لتقدر الأسواق حاليا احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر بنحو 60%، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، باعتباره أصلا لا يدر عائدا لحائزيه.

ومن المنتظر أن تصدر خلال هذا الأسبوع بيانات مهمة عن سوق العمل الأميركي، والتي ستكون لها أهمية كبيرة في تحديد توجهات الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية ومسار أسعار الفائدة.

توقعات الذهب

تتوقع «جولد بيليون» استمرار تأثر الذهب العالمي بالضغوط الحالية على المدى القصير، مع مراقبة مستوى الدعم عند 4350 دولارا للأونصة، في الوقت الذي يظل فيه الذهب المحلي مدعوما نسبيا بتحركات سعر صرف الدولار.