الخميس, 15 أكتوبر 2026, 10:40
أسواق المال أسواق عالمية أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين

تدهور الأوضاع المالية الحكومية وارتفاع تكاليف الاقتراض باتا يشكلان تهديدًا متزايدًا للاقتصاد العالمي

حذرت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، فى مؤتمر صحفي عقدته فى بانكوك بتايلاند على هامش الاجتماعاتالسنويةالمشتركةلصندوق النقد والبنك الدوليين ، من أن تدهور الأوضاع المالية الحكومية وارتفاع تكاليف الاقتراض باتا يشكلان تهديدًا متزايدًا للاقتصاد العالمي، وحثت صناع السياسات على إجراء “إصلاحات عاجلة” للمالية العامة قبل أن تتفاقم ضغوط الديون.

وأشارت جورجيفا، في أجندتها للسياسات العالمية، إلى قوى هيكلية مؤثرة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، بدءًا من التغير الديموغرافي والذكاء الاصطناعي وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية التي تعطل سلاسل التوريد الحيوية. وتصطدم هذه التحديات بتراجع احتياطيات السياسات بعد سنوات من الصدمات المتتالية.

وتتفاقم المخاطر المالية مع سعي الحكومات لمواجهة ارتفاع الديون وفوائدها. وفي إحاطة إعلامية في بانكوك، قالت جورجيفا إن الاقتصادات المتقدمة تُعد من بين “الأكثر تقصيرًا” في إعادة بناء احتياطياتها المالية. وحذرت من أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية في هذه الاقتصادات ينتقل إلى الأسواق الناشئة والدول النامية، مما يزيد من تكاليف التمويل وأعباء خدمة الدين.

وأكدت جورجييفا بأن أهم ما نوجهه لصناع القرار الآن ، هو  إجراء إصلاحات عاجلة للوضع المالي قبل أن تتفاقم المشاكل”،

وتبرز المخاطر بشكل خاص في البلدان منخفضة الدخل، التي لا يزال الكثير منها عرضة لارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وضعف المساعدات التنموية، وتراجع إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر.

ولإعادة بناء القدرة على الصمود، حثت جورجيفا الحكومات على تعزيز الإيرادات، وتحسين كفاءة الإنفاق، ودعم إدارة المالية العامة. وأكدت أنه حيثما دعت الحاجة إلى الدعم، يجب توجيهه إلى الأسر الأكثر ضعفاً بدلاً من تقديم إعانات عامة، وحثت صناع القرار على “حماية الناس، لا الأسعار”.