الأربعاء, 15 يوليو 2026, 15:13
الرئيسية تجارة وصناعة

إطلاق النسخة الثانية لمشروع من البردي الأخضر إلى الفن الخالد

أعلنت مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية (WAFDF)، بالشراكة الاستراتيجية مع بنك الإسكندرية، التابع لمجموعة إنتيسا سان باولو ، وبالتعاون مع محافظة الشرقية ومؤسسة عائلة رشوان، إطلاق النسخة الثانية من مشروع “من البردي الأخضر إلى الفن الخالد”، وذلك خلال الفترة من 13 إلى 15 يوليو 2026 بمحافظة الشرقية، في إطار مواصلة جهودها لإحياء صناعة البردي المصرية، والحفاظ على هذا التراث العريق، وتمكين المزارعين والحرفيين، وتعزيز القيمة الاقتصادية والثقافية لأحد أبرز رموز الحضارة المصرية.

ويأتي المشروع امتدادًا للنجاح الذي حققته نسخته الأولى، والتي اختُتمت بمعرض فني بالمتحف المصري بالتحرير، بمشاركة أكثر من 80 فنانًا، واستقبل أكثر من 25 ألف زائر، في تجربة نجحت في إعادة تقديم البردي باعتباره خامة فنية معاصرة، وربطت بين التراث والإبداع، وأسهمت في فتح آفاق جديدة لتطوير هذه الصناعة وتسويقها.

ومن خلال هذه الشراكة، يعمل بنك الإسكندرية مع مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية على دعم نموذج تنموي متكامل لإحياء منظومة البردي، يبدأ من تمكين المزارعين والحرفيين في قرية القراموص، مرورًا بتطوير التصميمات والمنتجات، وتشجيع الابتكار في استخدامات البردي، وصولًا إلى خلق طلب مستدام على منتجاته وفتح أسواق جديدة محليًا ودوليًا، بما يسهم في تحقيق عائد اقتصادي أكثر استدامة للعاملين في هذا القطاع.

ويأتي تعاون محافظة الشرقية في إطار دعم تنفيذ أنشطة المشروع داخل المحافظة، وتيسير التنسيق مع الجهات المحلية، بما يعزز الوصول إلى المزارعين والحرفيين في قرية القراموص، إحدى أهم القرى المصرية التي ما زالت تحتضن زراعة وصناعة البردي، ويسهم في تعظيم الأثر التنموي للمبادرة على المجتمع المحلي.

ويجمع البرنامج نخبة من الخبراء المصريين والدوليين في مجالات ترميم البردي، والتراث، والتنمية المستدامة، إلى جانب تنظيم جلسات علمية وورش عمل تطبيقية مع المزارعين والحرفيين، بهدف تبادل الخبرات، وتطوير تقنيات الزراعة والتصنيع، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز ريادة الأعمال، وفتح آفاق جديدة للتسويق بما يتماشى مع احتياجات الأسواق المحلية والدولية.

ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه نبات البردي تراجعًا ملحوظًا مقارنة بمكانته التاريخية كأحد أهم رموز الحضارة المصرية القديمة، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليه وتنمية الصناعات المرتبطة به أولوية ثقافية واقتصادية. كما يتماشى المشروع مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وعدد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وفي مقدمتها العمل اللائق والنمو الاقتصادي، والتعليم الجيد، والمدن والمجتمعات المستدامة، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

وقالت راندا فؤاد، مؤسس ورئيس مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية ، يمثل مشروع من البردي الأخضر إلى الفن الخالد نموذجًا يجمع بين الحفاظ على التراث وتحقيق التنمية المستدامة. رؤيتنا لا تقتصر على صون صناعة البردي، بل تمتد إلى إعادة دمجها في الاقتصاد والإبداع المعاصر، بما يخلق قيمة حقيقية للمزارعين والحرفيين، ويفتح أمامهم أسواقًا وفرصًا جديدة. ونفخر بشراكتنا الاستراتيجية مع بنك الإسكندرية، وتعاوننا مع محافظة الشرقية، لما يجسده هذا التعاون من إيمان مشترك بأن التراث يمكن أن يكون محركًا للتنمية الاقتصادية والثقافية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لاستدامة هذا الإرث المصري الفريد.”

وقال باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية   في بنك الإسكندرية، ننظر إلى التنمية المستدامة باعتبارها استثمارًا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام للمجتمعات المحلية. ومن خلال مشروع «من البردي الأخضر إلى الفن الخالد»، نعمل على إحياء هذا التراث وإعادة توظيفه لخلق قيمة اقتصادية مستدامة للمزارعين والحرفيين. ويعكس هذا المشروع التزامنا بالشراكات المؤثرة التي تجمع بين الحفاظ على التراث وتمكين المجتمعات المحلية، تماشيًا مع رؤيتنا بأن دعم هذه المجتمعات يمثل أساسًا لضمان استدامة التنمية وامتداد أثرها عبر الأجيال.”

وتُختتم النسخة الثانية من المشروع بإقامة معرض “من البردي الأخضر إلى الفن الخالد” بالمتحف المصري خلال 7 نوفمبر 2026، لعرض الأعمال الفنية والإبداعية التي توثق رحلة البردي من الحقل إلى العمل الفني، وتبرز الإمكانات المعاصرة لهذه الخامة التاريخية، في خطوة تعكس قدرة التراث المصري على الإلهام والابتكار، وتؤكد أهمية الحفاظ عليه بوصفه موردًا ثقافيًا واقتصاديًا للأجيال القادمة.