الأحد, 6 سبتمبر 2026, 2:19
تجارة وصناعة

غرفة الملابس الجاهزة تدشن مشروع لإرساء القواعد الأوروبية بمجال التعليم الفني

شاركت غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية في ورش عمل وفعاليات انعقدت في السويد ضمن مشروع AlignVET  الذي يستهدف مواءمة برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، من خلال تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والتدريب وقطاع الصناعة وأصحاب الأعمال.

ويعد مشروع AlignVET من المشروعات الدولية الممولة من الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج Erasmus+ ويشارك فيه عدد من الجهات المصرية والأوروبية، بهدف تطوير برامج ومناهج التعليم والتدريب المهني بما يتوافق مع المهارات والكفاءات المطلوبة في سوق العمل المحلي والدولي.

مشاركة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باعتبارها ممثلا لقطاع الصناعة وشريكا في المشروع، حيث شاركت الغرفة في جلسات وورش عمل لتحديد احتياجات قطاع الملابس من الوظائف والمهارات والكفاءات، والعمل على تحويل هذه الاحتياجات إلى محتوى وبرامج تدريبية تتناسب مع التطورات التي يشهدها القطاع.

محمد عبد السلام: ربط التعليم باحتياجات الصناعة يعزز تنافسية قطاع الملابس

وأكد الدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، أن مشاركة الغرفة في مشروع AlignVET تعكس أهمية وجود الصناعة كشريك أساسي في تطوير منظومة التعليم والتدريب الفني، بما يضمن أن تكون مخرجات التعليم متوافقة مع الاحتياجات الفعلية للمصانع.

وقال عبد السلام إن قطاع الملابس الجاهزة يشهد تطورات متسارعة في التكنولوجيا وأساليب الإنتاج ومتطلبات الجودة، وهو ما يتطلب تطوير مهارات العاملين بصورة مستمرة، مشيرا إلى أن سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الصناعة يمثل أحد العوامل الرئيسية لدعم نمو القطاع وزيادة قدرته على المنافسة محليًا وعالميًا.

وأوضح أن الصناعة هي الأقدر على تحديد الوظائف والمهارات التي تحتاجها المصانع، ولذلك فإن مشاركة أصحاب الأعمال في إعداد وتطوير المناهج تمثل خطوة مهمة لضمان حصول الطلاب والمتدربين على المهارات التي يحتاجها سوق العمل بالفعل.

وأضاف أن منهجية المشروع يمكن أن تساهم في إعداد خريطة متكاملة للوظائف والمهارات في قطاع الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، تبدأ بتحديد الوظائف المطلوبة والمهام المرتبطة بكل وظيفة، ثم تحديد المهارات والكفاءات اللازمة وتصميم البرامج التدريبية بناء عليها.

وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في الماكينات والتكنولوجيا، مؤكدًا أن توفير عمالة فنية مؤهلة يمثل عنصرًا أساسيًا أمام توسع المصانع وزيادة الإنتاج ورفع جودة المنتجات وتعزيز الصادرات.

علاء عشماوي: قيادات الصناعة تشارك في إعداد المحتوى التعليم

ومن جانبه، أكد الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد «نقاء»، أن مشروع AlignVET يضم مشاركة عدد من قيادات الصناعة بهدف وضع محتوى تعليمي يساهم في سد الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومهارات الخريجين، على أن يتم تطوير هذه البرامج بصورة مستمرة وفقا للتغيرات التي يشهدها سوق العمل.

وأوضح أن المشروع يستهدف الربط بين الجانب العملي والجانب التربوي وأصحاب العمل، بما يضمن أن يكون المحتوى التعليمي متسقًا مع احتياجات السوق المحلي والعالمي، وأن تكون البرامج التدريبية قادرة على إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة فعليا داخل مواقع العمل.

وأشار “عشماوي” إلى أن المشروع يضم شركاء أجانب، من بينهم جامعات ومؤسسات تكنولوجية في السويد، إلى جانب شركاء محليين، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية والوصول إلى أفضل النماذج والمناهج التي تساهم في سد فجوة المهارات في سوق العمل.

وأكد أن الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد تستهدف التأكد من أن المناهج التي سيتم وضعها وتطويرها ضمن المشروع تتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب مطابقتها للإطار الوطني للمؤهلات، بما يضمن جودة المخرجات وقابليتها للتطبيق والاعتراف بها.

جامعة بني سويف التكنولوجية: نعمل على الانتهاء من أول منهج لقطاع الملابس في يونيو 2027

وقال الدكتور جان هنري حنا، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف التكنولوجية، إن هناك توجها لربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعات المختلفة ومتطلبات سوق العمل، مؤكدًا أهمية أن يمتلك خريج التعليم التكنولوجي مجموعة من المهارات المكتسبة خلال فترة الدراسة، بما يمكنه بعد التخرج من تلبية احتياجات المصانع والاندماج في سوق العمل.

وأوضح أن مشروع AlignVET يستهدف وضع مناهج تتضمن مجموعة متنوعة من المهارات الحديثة من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتعامل مع الأجهزة والتقنيات الحديثة، إلى جانب مهارات حل المشكلات وغيرها من المهارات التي أصبحت مطلوبة في بيئة العمل الحديثة.

وأشار إلى أن التجربة يمكن التوسع في تطبيقها على عدد من القطاعات الصناعية المهمة ومنها قطاعات السيارات والكمبيوتر والتكييف بما يساهم في تطوير منظومة التعليم التكنولوجي وربطها بصورة أكبر باحتياجات الصناعة.

وكشف حنا عن استهداف الانتهاء من وضع أول منهج ضمن المشروع في قطاع الملابس الجاهزة بحلول يونيو 2027، وذلك بعد عقد مجموعة من الجلسات وورش العمل مع ممثلي القطاع الصناعي والجهات المعنية بالإنتاج، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع وبناء المنهج على أساسها.

مركز التميز التربوي: تطوير المناهج لا يجب أن يتم بعيدًا عن المصنعين

ومن جانبه قال الدكتور أحمد سعيد سويلم مدير مركز التميز التربوي بجامعة عين شمس، إن الربط مع سوق العمل يمثل الفكرة الرئيسية لمشروع AlignVET، مؤكدًا أن ثقل الخريج بالمهارات المطلوبة لن يتحقق بعيدا عن مشاركة الصناع وأصحاب الأعمال في صياغة المناهج المرتبطة بالتخصصات المختلفة.

وأوضح أن إعداد المناهج الجديدة وتطوير المناهج القائمة يجب ألا يتم بمعزل عن المصنعين، مشددًا على أهمية تطوير المهارات التقنية إلى جانب الجانب المعرفي بما يضمن إعداد خريج قادر على التعامل مع متطلبات بيئة العمل الحديثة.

واقترح سويلم إقامة شراكات أكثر استدامة بين المعاهد الفنية والشركات الصناعية في مختلف التخصصات، بما يسمح بوضع رؤية واضحة ومتكاملة لاحتياجات الصناعة وتحديد المهارات المطلوبة بصورة دورية.

وأضاف أن مركز التميز التربوي يشارك في إعداد خريطة تتضمن أكثر من مهنة داخل صناعة الملابس الجاهزة، بهدف العمل على تطوير هذه المهن وتحديد المهارات والكفاءات المطلوبة لكل منها، وربطها بالبرامج التدريبية والمناهج التعليمية المناسبة.

ويستهدف مشروع AlignVET تطوير منظومة مستدامة للتعاون بين التعليم والصناعة، بحيث تصبح احتياجات أصحاب الأعمال عنصرا أساسيا في تحديد الوظائف والمهارات وتطوير المناهج إلى جانب وضع آليات لقياس نتائج التدريب ومدى استفادة الخريجين من المهارات المكتسبة بعد الالتحاق بسوق العمل.