الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026, 13:29
الرئيسية صحة ودواء

الممول بـ23 مليون دولار.. الصحة تشدد على استدامة أجهزة ومستلزمات مشروع صندوق الجوائح

بحث الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، خلال اجتماع اللجنة التوجيهية للمشروع المصري الممول من صندوق الجوائح، اليوم، مستجدات تنفيذ المشروع والتقدم المحرز في محاوره الرئيسية، وذلك بحضور الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي ورئيس اللجنة، والدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

وأكد الدكتور عمرو قنديل أهمية استمرار التعاون بين الجهات الوطنية والدولية المشاركة في المشروع، لضمان تحقيق أهدافه وتعزيز قدرات مصر في الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، مع الحرص على استدامة النتائج والقدرات التي تم تطويرها.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ مشروع «مرونة مصر في مواجهة الجوائح» (Egypt’s Resilience to Pandemics)، الذي حصلت مصر بموجبه على تمويل قدره 23 مليونًا و54 ألفًا و221 دولارًا من صندوق الجوائح، ضمن الجولة الثانية لتمويلات الصندوق التي أُقرت في أكتوبر 2024.

وبدأ تنفيذ المشروع في يناير 2025، ويستمر حتى ديسمبر 2027، ويُنفذ بالتعاون بين الجهات الوطنية المعنية، وبمشاركة منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».

ويستهدف المشروع تعزيز قدرة مصر على الوقاية من الجوائح والتأهب لها واكتشافها والاستجابة لها، من خلال تطوير نظم الترصد والإنذار المبكر، ورفع كفاءة المختبرات، وتعزيز قدرات القوى العاملة، ودعم التنسيق بين قطاعات الصحة العامة وصحة الحيوان، في إطار تطبيق نهج «الصحة الواحدة».

وتبلغ قيمة التمويل المشترك المرتبط بالمشروع 10 ملايين و126 ألفًا و600 دولار، إلى جانب 9 ملايين و913 ألف دولار في صورة استثمارات مشتركة، ليصل إجمالي التمويلات والاستثمارات المرتبطة بالمشروع إلى أكثر من 43 مليون دولار.

ويرتكز المشروع على 3 محاور رئيسية، تشمل نظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي، وأنظمة المختبرات، وتنمية قدرات الموارد البشرية والقوى العاملة في مجال الصحة العامة والمجتمع.

وتتضمن خطة المشروع تطوير منظومة للترصد تربط بيانات صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتحسين نظم الإنذار المبكر وتبادل البيانات، إلى جانب تعزيز قدرات الترصد في نقاط الدخول إلى البلاد، ودعم تقييم المخاطر والاستجابة للتهديدات الصحية العابرة للحدود.

كما تشمل الخطة رفع كفاءة المختبرات، وتعزيز إجراءات السلامة والأمن الحيوي، وتطوير قدرات الفحوص الجينومية، ورقمنة شبكات المختبرات، وإنشاء مختبر بمستوى أمان حيوي BSL-3، فضلًا عن تطوير فرق الاستجابة السريعة وبرامج التدريب الوبائي الميداني.

وشهد المشروع منذ بدء تنفيذه عددًا من الأنشطة، من بينها إطلاق أول برنامج تدريب وبائيات ميداني متخصص في مكافحة النواقل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في يوليو 2025، بمشاركة 32 متدربًا، قبل تخريج الدفعة الأولى من البرنامج في ديسمبر من العام نفسه بعد تدريب استمر 6 أشهر.

كما تضمنت أنشطة المشروع تدريب كوادر الترصد على الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، وتعزيز قدرات مراقبة مقاومة البعوض للمبيدات، وتطوير مهارات التحقيق في التفشيات والاستجابة للأحداث الصحية، إلى جانب تدريبات في مجالات السلامة والأمن الحيوي والنقل الآمن للعينات والمواد المعدية.

وخلال اجتماع اليوم، استعرضت اللجنة ما تم تنفيذه من أنشطة خلال الفترة السابقة، والتقدم المحرز في المحاور الرئيسية للمشروع، ومدى الاستفادة من التمويل المقدم من صندوق الجوائح في دعم قدرات الوقاية والتأهب والاستجابة.

وناقشت اللجنة آليات تعزيز التكامل بين قطاعي الصحة العامة وصحة الحيوان، بما يدعم تطبيق نهج «الصحة الواحدة»، مع التركيز على تطوير نظم الترصد وتبادل البيانات والمعلومات ودعم آليات الاستجابة المشتركة للأحداث الصحية ذات الصلة.

وشدد الاجتماع على ضرورة الاستخدام الأمثل والمستدام للأجهزة والمستلزمات والمشتريات، بما يعزز القدرات التشغيلية للجهات المستفيدة ويحقق أهداف التنمية المستدامة.

كما أوصى الاجتماع بـعقد اجتماعات اللجنة بشكل دوري وتحديث مؤشرات الأداء لقياس التقدم المحرز وتأثير الأنشطة المنفذة على الصحة العامة.

وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة من وزارة الصحة والسكان والهيئة العامة للخدمات البيطرية، إلى جانب ممثلي الجهات الدولية المنفذة للمشروع، وهي منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.