السبت, 28 مارس 2026, 17:12
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

مدبولي يجتمع بتجار سوق العبور لضبط الأسعار

قال رئيس الوزراء فى اجتماعه مع أعضاء مجلس إدارة سوق العبور للجملة أن هناك تطوير وتنظيم لأسواق الجملة ، وهو ما يُعد أحد المحاور الرئيسية لضبط حركة تداول السلع .

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة تتابع بشكل لحظي حركة الأسواق ومعدلات توافر السلع، من خلال منظومة تنسيق متكاملة تضم مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة التموين والتجارة الداخلية، والأجهزة الرقابية، والجهات التنفيذية بالمحافظات، لضمان استقرار سلاسل الإمداد، وعدم حدوث أي اختناقات أو ممارسات احتكارية، مؤكدا استمرار متابعة تطوير أسواق الجملة في مختلف المناطق، بما يعزز جهود الدولة في ضبط الأسواق، وزيادة المعروض من السلع للمواطنين.

وخلال الاجتماع، قدم الدكتور ابراهيم صابر، محافظ القاهرة، نبذة عن سوق العبور لتجارة الجملة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن السوق تعد إحدى أهم المشروعات القومية الحيوية التي أنشأتها الدولة لتنظيم تجارة الخضراوات والفاكهة، حيث تم افتتاحها في عام ١٩٩٤ لتكون بديلاً حضاريا للأسواق العشوائية القديمة، وتسهم في تحقيق الانضباط داخل منظومة تداول السلع الغذائية، ولذا فهذه السوق تعد بمثابة إنجاز قومي كبير ونقلة حضارية وسلوكية مهمة تم بناؤها على أحدث مستوى عالميّ لتكون الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وقد روعي في تصميمها طبيعة المجتمع المصري، وأنماط سلوكه وأساليب استهلاكه.

ولفت محافظ القاهرة إلى أن السوق نجحت في تقليل الفاقد في بعض المنتجات الزراعية من نسب مرتفعة كانت تصل إلى (٥٠-٦٠%) كانت تقدر بنحو 1.2 مليار جنيه سنويا، لتنخفض إلى معدلات عالمية تتراوح بين (3- 5 %)، على غرار الأسواق الأوروبية، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التشغيل بها، مؤكدا استمرار محافظة القاهرة في تطوير هذه السوق ورفع كفاءتها التشغيلية والخدمية، بما يتناسب مع مكانتها كأكبر سوق لتجارة الجملة في المحافظة.

وأوضح الدكتور إبراهيم صابر أن سوق العبور تمثل محورا رئيسيا لتجارة الجملة للخضر والفاكهة والأسماك والغلال، وتخدم محافظات القاهرة الكبرى والمحافظات المجاورة، وتسهم في تحقيق توازن في الأسعار من خلال آلية العرض والطلب، فضلا عن دورها في توفير بيانات يومية دقيقة عن الأسعار والكميات لمختلف المنتجات والمحاصيل الزراعية، وغيرها من السلع والمنتجات الغذائية، مضيفا أن سوق العبور تضم منظومة متكاملة لتداول المنتجات والسلع الغذائية، تتمثل في رقابة صحية، وبيطرية، وتموينية، كما أن السوق توفر أسعارا استرشادية يومية تعزز الشفافية في حركة التداول.

وحول الدور المهم الذي تقوم به سوق العبور في المرحلة الراهنة، أشار محافظ القاهرة إلى أن السوق تعتبر أداة تنفيذية مهمة لدعم جهود الدولة في ضبط الأسواق، وزيادة المعروض من السلع، وتقليل حلقات التداول الوسيطة، بجانب دعم استقرار الأسعار للمواطنين، فضلا عن تعزيز الرقابة على جودة وتوافر المنتجات المختلفة، بما ينعكس على المواطن، مضيفا: تُدار سوق العبور بالشراكة مع ممثلين عن التجار في السوق وعددهم 9 تجار في مجلس الأمناء، ويتم اتخاذ القرارات التي تهم السوق بعد استطلاع آراء التجار.

وحول مقومات وإمكانات السوق، أشار المحافظ إلى أن السوق تتمتع بإمكانات كبيرة تؤهلها لتكون مركزا إقليميا للتجارة الغذائية، حيث تتميز بموقع استراتيجي على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي على بعد 4 كم من الطريق الدائري، وذلك على مساحة إجمالية تصل إلى ۳۰۰ فدان، وتضم بنية تحتية متكاملة تشمل: مناطق تداول، ومنطقة صناعية (فرز – تعبئة – تخزين)، ومناطق خدمات لوجستية وإدارية، وأكثر من ۲۰۰۰ محل وعنبر داخل السوق، كما أن السوق تعمل على مدار ٢٤ ساعة، وتتيح فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من ١٠٠ ألف عامل.

و الاجتماع تناول عرض الرؤية الاستراتيجية لضبط الأسعار في سوق العبور لتجارة الجملة، والتي تتضمن عددا من المحاور المتمثلة في استمرار خطة التطوير الشامل للسوق، إلى جانب التوسع في آليات التنظيم والحوكمة داخل السوق، علاوة على دعم منظومة الخدمات اللوجستية، والمرافق، فضلا عن تعزيز التكامل بين السوق والجهات الرقابية والتنفيذية، مع ضرورة إبراز السوق كنموذج عملي لضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار عادلة.

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة داعمة بكل جهد ممكن لأن تكون هناك وفرة في السلع والمنتجات ومنافسة بين العارضين، وهو ما يسهم في استقرار الأسواق، وإحداث توازن الأسعار المطلوب، ويساعد التجار والمزارعين والموردين في أن تكون السلع متاحة، مضيفا: سنبحث مطالبكم التي تم عرضها، وأطالبكم في هذه الفترة بالتعاون المستمر مع الحكومة لمنع حدوث قفزة في الأسعار.

لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن كل السلع لدينا منها مخزون آمن يتراوح من 6 أشهر إلى سنة، فأهم شيء حاليا هوا توافر السلع، وتوازن الأسعار، مشددا على أن هذه الأزمة غير مسبوقة على مختلف دول العالم وكل ما يهمنا هو الحفاظ على بلدنا وتوفير كل ما يحتاجه المواطن.