منتصف اليوم وقبل الإجازة الأسبوعية للبنوك ، واجه الجنيه المصري عواصفٍ عاتيه ، أطاحت به على شاشات البنوك المصرية، فلم يصمد الجنيه طويلاً أمام الدولار الأمريكي ، سجلت العملة المحلية تراجعاً ملحوظاً بنحو 78 قرشاً دفعة واحدة، لتكسر حاجز الـ 53 جنيهاً وتستقر عند 53.75 للشراء و53.85 للبيع وفقاً لبيانات البنك الأهلي المصري.
لم يكن هذا الانخفاض مجرد تحرك اعتيادي للسوق، بل هو انعكاس مباشر لحالة الغليان التي تعيشها المنطقة. ويرى محللون أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلق موجة من “الذعر الاستثماري”، أدت إلى النتائج التالية:
نزيف “الأموال الساخنة”: بدأ المستثمرون الأجانب رحلة خروج جزئي وسريع من أذون الخزانة المصرية، مفضلين الملاذات الآمنة (مثل الذهب والدولار الأمريكي) مع تزايد احتمالات اتساع رقعة الصراع.
عجز في المعروض الدولاري: تسبب خروج الأجانب في زيادة مفاجئة للطلب على العملة الصعبة لتغطية تحويلاتهم للخارج، مما وضع البنوك المحلية تحت ضغط لتوفير السيولة الدولارية الكافية.
فاتورة الطاقة والشحن: تترقب الأسواق ارتفاعاً في تكاليف التأمين والشحن عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يعني ضغوطاً تضخمية إضافية ستحتاج مصر لتوفير مزيد من الدولارات لمواجهتها.
وشهدت لوحات التداول تبايناً طفيفاً بين البنوك الكبرى، لكن الاتجاه العام كان صعودياً للدولار:

