الأربعاء, 14 يناير 2026, 19:37
أسواق المال أسواق عربية الرئيسية بنوك وتأمين

عاجل | شراكة استراتيجية بين مجموعة التنسيق العربية و بنك التنمية الأفريقي

أطلقت مجموعة التنسيق العربية ومجموعة بنك التنمية الأفريقي اليوم مرحلة جديدة من شراكتهما تهدف إلى توسيع نطاق التمويل المشترك، وتعبئة رأس المال الخاص، وتسريع التحول الاقتصادي في أفريقيا.

وقد أسس اجتماع التشاور رفيع المستوى الذي عُقد في مقر بنك التنمية الأفريقي في أبيدجان، منصة مشتركة للانتقال من التعاون المجزأ إلى الاستثمار المشترك البرنامجي واسع النطاق بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية للقارة.

تجري هذه المشاورة في وقت تواجه فيه أفريقيا فجوة متزايدة في تمويل التنمية وحاجة ملحة لتعبئة رأس المال على نطاق واسع من أجل الحصول على الطاقة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والأمن الغذائي، والتكامل الإقليمي، والنمو الذي يقوده القطاع الخاص.

كما يعكس ذلك الطموح الجماعي لأعضاء مجموعة العمل الأفريقية لتوسيع نطاق مشاركتهم مع أفريقيا، ونشرها بطريقة أكثر تنسيقًا وتحفيزًا.

من التعاون إلى الاستثمار المشترك على نطاق واسع

ركزت المناقشات على كيفية قيام مجموعة دول أفريقيا (ACG) وبنك التنمية الأفريقي (AfDB) بتعزيز التمويل العربي الأفريقي المشترك، وذلك من خلال الجمع بين ميزانياتهما العمومية، وقدراتهما التمويلية طويلة الأجل والمضادة للدورات الاقتصادية، وخبراتهما القطاعية، ومنصاتهما القطرية، بهدف حشد استثمارات عامة وخاصة أكبر وأكثر تنسيقًا لدعم أولويات الاستثمار التنموي في أفريقيا. واستكشف المشاركون مسارات عملية لتحسين إعداد المشاريع المشتركة، وتنسيق مناهج التمويل، وتعزيز الحوار السياسي، والاستفادة من المزايا النسبية، ودعم أجندات التنمية التي تقودها الدول، مع ضمان تحقيق الاستثمارات لأثر ملموس وقدرة على الصمود على المدى الطويل.

كما تم تأطير المشاورة ضمن أجندة بنك التنمية الأفريقي لتعزيز السيادة المالية لأفريقيا من خلال هيكل مالي أفريقي جديد (NAFA)، يهدف إلى دمج مؤسسات تمويل التنمية ومقدمي الضمانات وشركات التأمين وأسواق رأس المال والمستثمرين من القطاع الخاص بشكل أفضل.

الإعلان المشترك يحدد إطار المتابعة

اختُتم اجتماع المشاورات رفيع المستوى باعتماد اعلان مشترك للشراكة الاستراتيجية بين مجموعة التمويل العربية ومجموعة بنك التنمية الأفريقي.

ويُعبّر الإعلان عن رؤية سياسية مشتركة، ويُترجمها إلى توجيهات عملية، مع تحديد مجالات تعاون ذات أولوية واضحة. كما يُرسي مبادئ لآليات المتابعة المؤسسية لتوجيه المرحلة المقبلة من الشراكة العربية الأفريقية.

كخطوة عملية تالية، ينص الإعلان على وضع إطار عمل للشراكة التمويلية والتشغيلية، يُنظر فيه عام 2026، والذي سيحدد آليات التمويل المشترك، وتنسيق المشاريع، والاعتماد المتبادل، والبرمجة المشتركة المنتظمة. كما يُقرّ الإعلان بالدور المحوري لصندوق التنمية الأفريقي – ذراع التمويل الميسر لمجموعة بنك التنمية الأفريقي – في دعم البلدان منخفضة الدخل والهشة. ويدعو الإعلان أيضاً إلى استكشاف سبل تعزيز التعاون بين مؤسسات مجموعة دول أفريقيا وصندوق التنمية الأفريقي.