انطلقت في القاهرة فعاليات الدورة الثانية من مؤتمر الجمعية المصرية الأفريقية لأمراض القلب، بمشاركة واسعة من كبار الأطباء والمتخصصين في أمراض القلب من مصر وعدد من الدول الأفريقية، في إطار دعم التعاون الطبي والعلمي بين دول القارة.
وأكد الدكتور حازم خميس، رئيس المؤتمر والرئيس الشرفي للجمعية، خلال كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يعكس الروح الحقيقية للتكامل بين مصر وأفريقيا، مشيدًا بالدور الكبير الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم القطاع الصحي داخل القارة، سواء عبر وزارة الصحة أو وزارة الخارجية.
وأشار خميس إلى أهمية دور الجمعية في دعم التبادل العلمي والتدريب الطبي بين مصر والدول الأفريقية، مؤكدًا أن هذا النشاط ليس مجرد شعارات، بل هو عمل ميداني ملموس يتضمن إجراء عمليات وتدريبات طبية في عدد من الدول، من بينها تنزانيا وأوغندا، مع خطط مستقبلية للتوسع نحو كينيا، نيجيريا، والكونغو.
أعرب الدكتور أحمد أشرف عيسى، رئيس الجمعية المصرية الأفريقية لأمراض القلب، عن تقديره للدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، التي كان لها دور كبير في دعم الكفاءات الطبية المصرية وتسهيل مشروعات التعاون مع الدول الأفريقية، مسترجعًا تعاونها خلال تنظيم بطولة كأس العالم لكرة اليد في مصر أثناء جائحة كورونا، والتي كانت تجربة رائدة في تطبيق نظام العزل الصحي (البابلز) وجرى استلهامها لاحقًا في أولمبياد طوكيو.
وقال عيسى: “أحلم بأن تصبح الجمعية منصة إقليمية للتعاون في مجالات أمراض وجراحات القلب داخل أفريقيا، وقد بدأت الفكرة منذ سنوات من خلال تواصلي مع عدد من السفراء والدبلوماسيين الذين دعموا هذه الرؤية.” وأضاف: “نفذنا بالفعل عمليات قلب في تنزانيا وزنجبار ودار السلام، ونتطلع لتوسيع نشاطنا ليشمل المزيد من الدول.”
وخلال الجلسة الافتتاحية، تم عرض فيلم تسجيلي عن أنشطة الجمعية في تنزانيا، كما أعلن القائمون على المؤتمر عن خطة مستقبلية لتعزيز البرامج الطبية والبحثية بين مصر ودول القارة في مجال أمراض القلب، مع تأكيد التزام القيادة السياسية المصرية بدعم هذا النوع من التعاون النوعي الذي يخدم الصحة العامة في أفريقيا.
وفي ختام الجلسة، صرّح السفير أشرف إبراهيم، الأمين العام لوكالة الشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، بأن الوكالة تنفذ خططًا شاملة لتعزيز التعاون الطبي بين مصر والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن مبادرة القوافل الطبية جاءت بالتنسيق مع الجمعية المصرية الأفريقية لأمراض القلب، وتم تنفيذها في أوغندا وتنزانيا، مع خطط مستقبلية تشمل كينيا.
وأوضح السفير إبراهيم أن “التعاون الطبي بين مصر وأفريقيا ليس جديدًا، لكنه شهد تطورًا ملحوظًا منذ إنشاء الوكالة قبل أكثر من عشر سنوات، حيث نسعى إلى تقديم الدعم في صورة أكثر تنظيمًا، تتضمن إنشاء مراكز طبية متخصصة، مثل مركز جراحات القلب في الكونغو الديمقراطية ومركز لأمراض الكلى في أوغندا.”
وأكد أن الوكالة تعتبر المجال الطبي أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية في أفريقيا، مضيفًا: “نسعى لإشراك القطاع الخاص في الجهد التنموي، لأن التنمية الحقيقية لا تعتمد فقط على الحكومات، بل على تكامل الجهود الرسمية والشعبية.”
و أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، أن التعاون الطبي المصري مع القارة الأفريقية ليس فقط ضرورة صحية، بل واجب أخلاقي وإنساني، مشددة على أن مصر كانت وستظل دومًا بيتًا ثانيًا لكل الأشقاء الأفارقة.
وأضافت زايد: “أثق تمامًا أن الأطباء المصريين ،خاصة في تخصصات القلب ، قادرون على إحداث فرق حقيقي في صحة شعوب أفريقيا، بدعم من القيادة السياسية ورؤية الدولة.”
وعلى هامش المؤتمر وقعت الجمعية المصرية الأفريقية لأبحاث وأمراض القلب بروتوكولات تعاون مع بعض الدول الأفريقية منها تنزانيا .

