الأربعاء, 25 مارس 2026, 21:21
أسواق المال أسواق عالمية أسواق عربية أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين

أيمن الشندويلي يكتب من العلا : الحرب التجارية بين الصين وأمريكا وفرصة الأسواق الناشئة

العلا / أيمن الشندويلي

فى الجلسة الأولي لمؤتمر العلا لإقتصاديات الأسواق الناشئة والتى حملت عنوان ( إعادة ضبط التجارة العالمية) كانت عن الصراع التجارى بين أمريكا والصين ، وكيف أن أمريكا قامت بالحد من الاستيراد الصيني ضمن رؤية الادارة الأمريكية الجديدة والتى وصلت بنسبة 8% فقط من البضائع الصينية ، وهو ما جعل الصين تبحث عن أسواق جديدة تحت إغراء الأسعار القليلة مث المكسيك وكندا وأوروبا وغيرها .

وجاء حوار الجلسة منصبا على إستفادة دول الأسواق الناشئة من هذا الصراع الأمريكي الصيني للظهور والنمو وتقوية إقتصادها .

ووصلني ان السوق العالمي كان يسيطر عليه الأسد الأمريكي والنمر الصيني الأسيوى ، وكيف تحول السلام بين الطرفين الى حالة عولمة للتجارة العالمية لأكثر من عشرين عاما ثم بدأت مرحلة الصراع فكشر الأسد الأمريكي عن أنيابه لأن النمر الصيني لا يشبع ويريد أن يأكل كل ما حوله بإنتاج ضخم وأسعار أقل ، ولذا لجأ الأسد الصيني لتخريب أسواق النمر وتشجيعه على النمو وفتح السوق الأمريكي له وعلى سبيل المثال الاتفاق مع الأرجنتين .

ناقشت الجلسة التوترات التجارية الأخيرة وتداعياتها على الاقتصادات الناشئة، بالإضافة إلى المخاطر والفرص المتاحة لها نتيجة لتغير المشهد التجاري والتشرذم الجيوسياسي. وتشمل الأسئلة المطروحة: ما هي المخاطر التي تهدد النمو والرفاهية في اقتصادات الأسواق الناشئة جراء انخفاض التجارة والاستثمار العالميين وازدياد استقطابهما؟ ما هي الفرص التي تتيحها التغيرات الأخيرة لاقتصادات الأسواق الناشئة لإعادة تنظيم علاقات التجارة والاستثمار (مثلاً، من خلال تعزيز التكامل الإقليمي) لتعزيز قدرتها على الصمود وإمكاناتها على المدى الطويل؟ كيف ينبغي لاقتصادات الأسواق الناشئة إدارة تحديات تغير السياسات التجارية، والحمائية التكنولوجية وحمائية سلاسل التوريد، وتنامي تجارة الخدمات؟ هل لا يزال نموذج النمو القائم على التصدير قابلاً للتطبيق في الأسواق الناشئة؟ ما هو دور الجغرافيا والجيوسياسة في تحديد الرابحين والخاسرين؟

أدار الجلسة بيير أوليفييه غورينشاس مستشار اقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي
وتحدث فيها بول أنتراس أستاذ روبرت جي. أوري للاقتصاد، جامعة هارفارد ، والوزير  فيصل علي إبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية ، ومحافظ البنك المركزى الأثيوبي ، ووزير الاقتصاد الأرجنتيني .

فى البداية تحدث بول أنتراس عن التحولات العالمية من الصين والمدخلات العالمية الجديدة مع أمريكا ، والتى جعلت الصين تعيد توجيه تجارتها بعيدا عن امريكا الى أسواق أخرى ، مع  التغيرات الثنائية فى دول العالم ، ما هى التداعيات لاحظت فى ورقة بحثية أجريتها عن الصادرات الصينية ، والتنافسية والأسعار المنخفضة .

الوقع الآن الصين تبتعد عن الولايات المتحدة الأمريكية ، الادارة الأمريكية مصرة على ضبط الأسواق الداخلية .

وأكد فيصل الابراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي أن الاقتصادات الناشئة لابد ان يكون لديها مرونة من الصدمات والقدرة على التحول ، استمرار لدعم التحديات والحفاظ على مفاهيم الاستقرار ، مع وجود سياسات احترافية ، والبلدان التى استثمرت فى اقتصاداتها . وسيكون هناك نظام للتجارة العالمية ولتشابه الموارد ، على الدول الحفاظ على مواجهة التحديات والدول التى ستتأخر ستفقد القيمة .

أما نظام التجارة العالمى الجديد هناك فرص للأسواق ، والعولمة فى الفرص المتاحة وتشجيع وتركيز على محادثات صادقة للأنظمة الناشئة .

وقال فدريكو الوزير الأرجنتيني أن الصادرات الصينية الى أمربكا انخفضت الى 8% ،  ولذا التعددية القطبية باتت  أصعب ، وهناك تموصع للصادرات الصينية الى أسواق أخرى مع رخص أسعارها ستؤثر بالطبع على الأسواق الناشئة .

وأضاف أمريكا ترى فرصا قوية للاقتصاد الأرجنتيني ، والسوق الأمربكي سيفتح الباب لمنتجاتنا ، لدينا 2000 منتج نستوردهم ، هناك هامش للأرجنتين .

وأشار الوزير الأرجنتيني الى توليد التجمعات الثنائية مهمة ، 20 عاما من العوامة للتجارة العالمية اتضح ان السوق الصبني يزيد من انتاجيته ، لماذا العولمة تتيح الازدهار ولكن هناك أضرار للأسواق الناشئة .

ونوه أيوب محافظ البنك المركزى أثيوبيا الى مزايا انخفاض الأسعار مع إعادة المسارات فى التصدير والذى ساهم فى انخفاض التضخم ، وهناك 6 حالات نمو فى أفريقيا ، وهناك استقلالية للبنك المركزى فى أثيوبيا .

وأشار أيوب الى دول حققت نجاحات مثل زيمبابوى وروندا وكينيا التى ارتفعت خمسة أضعاف فى النمو ، ويجب توسيع الجوار مع دول الجوار  مثل السعودية .

وفى النهاية أوضح الوزير فيصل الابراهيم ، رؤية 2030 ، وأكد بقوله لقد أصبحا مؤثرين فى الطاقة والتعاون واستغلال الفرص وان نكون فاعلين ومؤثرين ، واستغلال الابتكارات وتطوير السياسة ورأس المال لم يعد العامل الأساسي للفرص ولن السرعة التى تتعامل بها المؤسسات مع التحول وفهم الغد ولذا نؤمن بالجودة فى الكيفية ، واستغلال الفرص العالمية والمنافسة وحققنا كثيرا فى الرؤية ، ولدينا مرونة قوية ونكون فى تعاون مع الغرب والشرق .