قطعت تركيا العلاقات التجارية مع اسرائيل، وتم وقف مرور أو هبوط الطيران الاسرائيلي فى الأجواء التركية ، ورغم أن القرار سياسي بالدرجة الأولي ويحمل رسالة لغطرسة أسرائيل وبلطجتها فى المنطقة ومحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ، الا أن الخسائر التجارية لن تكون قوية لأن ميزان التبادل التجارى ضعيف وإسرائيل تعتمد فقط على شراء بعض المواد الخام من تركيا ، أما إغلاق الأجواء التركية أمام الطيران الاسرائيلي فله بدائل ويمكن أن تزيد فقط فى زمن الرحلات أو تكلفة وقود لمحطات أبعد .
ولكى تعرف الحقائق عن الخسائر الاقتصادية لوقف التبادل التجاريبين الجانبين اليك أهم الأرقام .
خسائر إسرائيل:
الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا عام 2024 بلغت حوالي 598.6 مليون دولار .
مقارنةً بـ 1.554 مليار دولار في عام 2023، أي أن الصادرات تراجعت بنحو 1 مليار دولار .
خلال النصف الأول من 2025، انخفضت الصادرات السنوية بمعدل أكثر من 99٪، من 581 مليون إلى حوالي 5.3 مليون دولار .
خسائر تركيا:
الواردات التركية من إسرائيل عام 2024 كانت نحو 2.86 مليار دولار بحسب بيانات الأمم المتحدة .
ولكن وفقاً لإحصاءات إسرائيل، فإن واردات إسرائيل من تركيا عام 2023 بلغت 4.61 مليار دولار (أي قيمة الاستيراد من تركيا) .
إجمالي حجم التجارة الثنائية عام 2023 وصل إلى 6.17 مليار دولار، منها استيراد إسرائيل من تركيا بقيمة 4.607 مليار دولار، وصادرات إسرائيل إلى تركيا بقيمة 1.565 مليار دولار .
في عام 2024، تركيا أعلنت وقف صادراتها المباشرة لإسرائيل، لكن البيانات تشير إلى استمرار بعض التصدير عبر دول وسيطة أو عبر الفلسطينيين، مما يُسجل ضمن الإحصاءات ولكن عملياً خسارة صريحة مباشرة تقارب 2 إلى 2.8 مليار دولار .
وبمقارنة الأرقام فالجهة الخسارة التقريبية بناءا على سنوات (2024 vs 2023) ستج. إسرائيل (صادراتها إلى تركيا) نحو 1 مليار دولار ، وتركيا (صادراتها لإسرائيل) نحو 2–2.8 مليار دولار
التأثير على حركة الطيران وتكاليف النقل
ومع منع الطيران الاسرائيلي من عبور المجال الجوي التركي ، ستضطر الطائرات الإسرائيلية إلى الالتفاف عبر أجواء بديلة كاليونان، قبرص أو تحلق حول منتصف البحر، مما يزيد المسافة وربما الوقت بـ 20–30٪ ، وسيؤدى الى ارتفاع تكاليف التشغيل و زيادة استهلاك الوقود وتكاليف الصيانة للرحلات الأطول، مع أثر سلبي على التنافسية التشغيلية لشركات مثل “إلعال”.
رغم أن الخسارة الفورية لإسرائيل من الصادرات تبلغ حوالي 1 مليار دولار، إلا أن السوق التركي يمثل حصة صغيرة (حوالي 2–2.5 ٪ من إجمالي صادرات إسرائيل)، لذا الأثر على الاقتصاد الإسرائيلي أقل من تأثير مشابه على تركيا .
بالمقابل، تركيا تكبدت خسائر أكبر من حيث حجم الصادرات المباشرة لإسرائيل، وربما تأثرت موانئ الشحن والتوزيع التركية ونشاط الصناعات المتعلقة بالتصدير .
وإسرائيل فقدت حوالي 1 مليار دولار من صادراتها إلى تركيا في 2024 (نحو 1.554 مليار في 2023 إلى 598 مليون في 2024).
تركيا تكبدت خسارة أكبر في صادراتها إلى إسرائيل، تتراوح بين 2 إلى 2.8 مليار دولار.