ألقى وزير المالية العراقي فالح ساري, كلمة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، أكد فيها التزام العراق بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويرفع قدرة البلاد على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشار فالح الى أهمية الشراكة مع صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، والاستفادة من الخبرات الفنية والمؤسسية التي توفرها المؤسستان، بما يعزز استدامة المالية العامة ويدعم تنفيذ الأولويات التنموية للعراق.
وأشار فالح إلى التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وانعكاساتها على الصادرات النفطية والإيرادات العامة وحركة التجارة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إدارة الضغوط الراهنة من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، والحفاظ على الالتزامات الأساسية للدولة، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الهيكلية.
وشدد فالح على أن تجاوز التحديات الحالية يتطلب الانتقال نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، مبيناً أن (رؤية العراق 2050) تمثل توجهاً استراتيجياً لتقليل الاعتماد على النفط، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتمكين القطاع الخاص، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
و استعرض فالح أبرز مسارات الإصلاح، التي تشمل تطوير إدارة المالية العامة، ورقمنة الإجراءات الكمركية والضريبية، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وتحديث القطاع المصرفي، والتوسع في الدفع الإلكتروني، إلى جانب دعم القطاعات الصناعية والزراعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل، ولا سيما للشباب.

