الأربعاء, 14 أكتوبر 2026, 15:33
أسواق عالمية الرئيسية تجارة وصناعة

تراجع استثمارات صناديق الذهب إلـى 600 مليون دولار

الذهب العالمي

أعلن مجلس الذهب العالمي عن تراجع الاستثمارات المتدفقة إلى صناديق الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي إلى 600 مليون دولار لترتفع حيازات الصناديق بمقدار 4.5 طن ذهب، وذلك بعد أن كانت حيازات الأسبوع السابق عند 11.7 طن ذهب.

من جهة أخرى حافظ الذهب في مصر على مكاسبه بالرغم من تراجع سعر الذهب العالمي لليوم الثالث على التوالي، يأتي هذا في ظل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية، الأمر الذي يدعم تسعير الذهب المحلي.

وافتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الأربعاء عند المستوى 6175 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند نفس المستوى، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6170 جنيه للجرام وفق التحليل الفني لجولد بيليون.

يستمر الذهب المحلي في التداول تحت المستوى 6200 جنيه للجرام في محاول لتجميع الزخم الكافي لاختراق هذا المستوى، وقد حافظ على مكاسبه منذ بداية الأسبوع ليستقر في التداول والتذبذب فوق المستوى 6150 جنيه للجرام.
يأتي تماسك أسعار الذهب في مصر خلال تداولات اليوم بالرغم من تراجع سعر الذهب العالمي للجلسة الثالثة على التوالي، وذلك بسبب تحركات سعر صرف الدولار مستمرة منذ بداية الأسبوع وارتفاعه لمستويات قياسية تسببت في استقرار سعر الذهب وعدم استسلامه للهبوط بسبب تحركات الذهب العالمي.
ارتفع سعر صرف الدولار بأكثر من 1% منذ بداية الأسبوع ليرتفع بمقدار 60 قرش تقريباً ويخترق اليوم المستوى 53 جنيه، الأمر الذي يدعم تسعير الذهب المحلي الذي يعتمد على سعر صرف الدولار.
يأتي هذا الارتفاع في سعر صرف الدولار بالرغم من استمرار تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، فقد سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج 4.2 مليار دولار في أغسطس الماضي مرتفعة بنسبة 21.7% عن نفس الفترة في العام الماضي، وسجلت خلال أول 8 أشهر من العام الجاري تدفقات قياسية بلغت 33.9 مليار دولار.

كما سجلت مشتريات العرب والأجانب من أدوات الدين المصرية خلال الأسبوع الماضي صافي مشتريات بقيمة 1.2 مليار دولار فيما يعرف بالأموال الساخنة، لنلاحظ استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار بالرغم من تحسن التدفقات الدولارية، ويرجع السبب في هذا إلى ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية بسبب توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

هذا وقد قام صندوق النقد الدولي برفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري ليصبح 4.7% بعد أن كان بنسبة 4.4%، كما توقع الصندوق ارتفاع التضخم لأسعار المستهلكين ليكون متوسطه 14.8% في نفس العام المالي بعد أن كانت توقعاته السابقة عند 11.1%.

وقال تحليل جولد بيليون إن الذهب العالمي وسع من خسائره لليوم الثالث على التوالي وسط ترقب في الأسواق لصدور بيانات التضخم الأمريكية في وقت لاحق اليوم، بينما هددت الهجمات المتجددة في الشرق الأوسط برفع تكاليف الطاقة وإبقاء الضغوط التضخمية مرتفعة.

وسجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أدنى مستوى منذ بداية الأسبوع عند 4142 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4161 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4143 دولار للأونصة.

بالرغم من تراجع سعر الذهب العالمي لثلاثة جلسات متتالية إلا أنه يبقى داخل نطاق عرضي مستمر منذ ثلاثة أسابيع، حيث تنحصر التحركات بين المستوى 4100 – 4200 دولار للأونصة، بينما يميل مؤشر الزخم إلى التراجع.

ويتداول النفط الخام فوق مستوى 106 دولار للبرميل، مما زاد من مخاطر أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة ضغوط التضخم وتعزيز المبررات لتبني سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.
وصرح عضو البنك الفيدرالي جون ويليامز ان البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع آخر للفائدة هذا العام ليتمكن من السيطرة على التضخم، بينما قال عضو البنك كريستوفر والر إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات يعكس نمواً اقتصادياً أقوى وليس ارتفاعاً في توقعات التضخم، التي لا تزال “راسخة ومستقرة”.

وتضع الأسواق احتمال بنسبة 20% تقريباً أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، بينما يصل هذا الاحتمال إلى 90% لرفع الفائدة في شهر ديسمبر.