الخميس, 8 أكتوبر 2026, 20:27
أسواق المال أسواق عالمية الرئيسية بنوك وتأمين

أفريكسيم بنك يرحب بإطلاق الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني

ىحب البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) بإطلاق الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني (AfCRA) اليوم، بوصفه محطة مهمة في تعزيز البنية المالية لأفريقيا وتوسيع قدرة القارة على إنتاج تحليلات موثوقة ومستقلة لمخاطر الائتمان الأفريقية.

تؤدي التصنيفات الائتمانية دورا مهما في تحديد فرص الحصول على رأس المال، والتأثير في تصورات المستثمرين، وتحديد التكلفة التي يمكن بها للحكومات والمؤسسات والشركات تمويل التنمية. ولذلك، من الضروري أن تكون تقييمات مخاطر الائتمان الأفريقية مستقلة ودقيقة وقائمة على الأدلة، وأن تعكس في الوقت نفسه فهما شاملا للهياكل والمؤسسات والواقع الاقتصادي محل التقييم.

ويضيف إنشاء الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني إلى السوق مصدرا مهما للآراء الائتمانية بقيادة أفريقية. ولن تُقاس قيمتها بمدى إصدارها تصنيفات أكثر إيجابية، بل بمصداقية تحليلاتها، وجودة بياناتها وشفافية منهجيتها، وقدرتها على تعميق فهم الائتمان السيادي ودون السيادي وائتمان الشركات في أفريقيا.

ويكتسي ذلك أهمية خاصة نظرا لأن العديد من الجهات المُصدِرة الأفريقية لا تزال غير مصنفة، في حين لا تزال التغطية التصنيفية لأسواق العملات المحلية والأسواق دون السيادية محدودة. ومن شأن توسيع نطاق التغطية التصنيفية الموثوقة أن يحسّن المعلومات المتاحة للمستثمرين ويدعم تطوير أسواق رأس مال محلية وإقليمية أكثر عمقا.

وإلى جانب الأعضاء الآخرين في تحالف المؤسسات المالية الأفريقية متعددة الأطراف (AAMFI)، دأب أفريكسيم بنك على التأكيد على ضرورة تقييم المؤسسات المالية الأفريقية متعددة الأطراف على أساس مقوماتها الأساسية وأدائها وأطرها القانونية وولاياتها ونماذج تشغيلها. ويُعدّ ضمان الفهم السليم لهذه الخصائص المؤسسية أمرا أساسيا لتحقيق تقييمات مستنيرة ومتوازنة وموثوقة للمخاطر الأفريقية.

وتعليقا على خصوصية السوق الأفريقية وضرورة أن تعكس منهجية التصنيف لدى الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني هذه الخصوصية، قال السيد دينيس دينيا، النائب التنفيذي الأول للرئيس في أفريكسيم بنك: «يجب أن تراعي منهجية التصنيف التي تضعها الوكالة خصوصية بيئتنا وهياكلها المؤسسية. ويتعين على الوكالة أن تضع معاييرها الخاصة وألا تتّبع المعايير الموضوعة في أماكن أخرى، بل يجب أن تبني هوية فريدة تتوافق مع “أفضل الممارسات الأفريقية”».

وفي معرض تأكيده على ضرورة استقلالية الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني مع انطلاق عملها، أضاف السيد دينيا: «والأهم من ذلك كله، يجب أن تضع الوكالة معيارا جديدا للقارة، وأن تحافظ على استقلاليتها، وأن تظل مملوكة بالكامل للأفارقة وخاضعة لسيطرتهم. ويجب علينا جميعا أن نستخدمها، وأن نتوقع في المقابل تقييما شاملا لوضع (أفريقيا): مواطن القوة التي تجاهلتها السوق، ومواطن الضعف التي لا يزال يتعين علينا معالجتها».

ولذلك، ينبغي النظر إلى الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني باعتبارها مكمّلة لوكالات التصنيف الدولية والإقليمية القائمة، إذ توسّع نطاق التحليلات الموثوقة المتاحة للمستثمرين والجهات المُصدِرة، وتعزز في الوقت نفسه المنافسة والشفافية والقدرات التحليلية داخل أسواق الائتمان الأفريقية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه أفريقيا إلى حشد رؤوس الأموال بالحجم اللازم للتصنيع والتجارة والبنية التحتية والتحول الاقتصادي، ستزداد أهمية المؤسسات الأفريقية الموثوقة التي تحسّن المعلومات، وتعزز ثقة الأسواق، وتعمّق الأسواق المالية للقارة.

ويهنئ أفريكسيم بنك الاتحاد الأفريقي، والآلية الأفريقية لاستعراض الأقران (APRM)، وجميع من أسهموا في نقل الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإطلاق، ويتطلع إلى الإسهام الذي ستقدمه الوكالة في بناء أسواق رأس مال أفريقية أكثر عمقا وشفافية وكفاءة.