الخميس, 1 أكتوبر 2026, 14:45
صحة ودواء

وزير الصحة: نحتاج 320 مليون دولار شهريًا للأدوية والمستلزمات

كشف الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عن حجم الاحتياجات الشهرية لوزارة الصحة من العملة الأجنبية، موضحًا أنها تتراوح بين 300 و320 مليون دولار شهريًا، لتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة والمعدات، خاصة الأصناف التي تعتمد الدولة على استيرادها.

وأشار عبدالغفار إلى أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تشهد تطورًا في سرعة التعامل مع الحالات، موضحًا أن الأمر لم يعد يقتصر على استقبال الشكاوى، وإنما أصبحت هناك منظومة تستطيع التعامل معها والرد عليها، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تحصل على القرار خلال دقائق إذا لم تكن بحاجة إلى إجراءات إضافية.

وأوضح وزير الصحة أن التعامل مع طلبات العلاج أصبح يتم في غضون 24 ساعة أو 3 أيام على أقصى تقدير في الحالات التي تتطلب إجراءات، مشيرًا إلى أن منظومة استقبال الشكاوى تعمل بصورة متميزة.

وأضاف أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تصدر نحو 11 ألف قرار يوميًا، لافتًا إلى أن جزءًا من هذه القرارات قد يشهد مشكلات أو حالات تحتاج إلى مراجعة.

وأشار عبدالغفار إلى أن عدد قرارات العلاج على نفقة الدولة ارتفع من نحو مليون ونصف المليون قرار خلال الفترة من 2014 إلى 2026 إلى نحو 4 ملايين قرار، معتبرًا أن هذا يعكس حجم التكلفة التي تتحملها الدولة في هذا الملف.

وقال وزير الصحة إن توزيع هذه الموارد على المستشفيات يمكن أن يسهم في التعامل مع هذه التكلفة، موضحًا أن جزءًا من هذا العبء قد يتراجع تدريجيًا مع اكتمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتوسعها.

وأكد عبدالغفار أن هناك إمكانية لمزيد من الدعم والإنفاق على القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن الأزمات السياسية والاقتصادية التي تمر بها الدول تؤثر بصورة أو بأخرى على الموازنات العامة.

وأوضح أن الدولة تستهدف أن تصل موازنة الصحة إلى نحو 10% من حجم الإنفاق، في إطار الاهتمام بالقطاع الصحي.

وتطرق وزير الصحة إلى تكلفة توفير احتياجات القطاع الصحي خلال الأزمات الاقتصادية، موضحًا أن التكلفة الشهرية قد تصل إلى نحو 400 مليون جنيه في بعض البنود، في الوقت الذي تتراوح فيه احتياجات وزارة الصحة من العملة الأجنبية بين 300 و320 مليون دولار شهريًا.

وأشار إلى أنه خلال فترة الأزمة الاقتصادية، وُجدت أزمة حقيقية في توفير بعض الأدوية، ومن بينها أدوية التخدير المستوردة، مؤكدًا أن هذه المشكلة لم تكن قاصرة على مصر، وإنما واجهتها دول تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

وأوضح عبدالغفار أن وزارة الصحة كانت تعقد اجتماعات أسبوعية مع البنك المركزي ورئيس مجلس الوزراء لتدبير احتياجات الوزارة، والتي قد تصل إلى 320 مليون دولار شهريًا.

وقال إن احتياجات وزارة الصحة من العملة الأجنبية تشمل الأدوية والمستلزمات والأجهزة والمعدات، ومن بينها احتياجات لا يمكن للدولة التوقف عن سداد قيمتها.

وأكد أن البنك المركزي وضع احتياجات القطاع الصحي ضمن أولويات تدبير العملة الأجنبية، إلى جانب قطاعات البترول والغاز والغذاء وغيرها من الاحتياجات الاستراتيجية والحيوية.

وأشار وزير الصحة إلى أن هذا الدعم ساعد على استمرار توفير الاحتياجات الأساسية للقطاع الصحي خلال فترة الأزمة، بما يشمل مستلزمات وأدوية مرتبطة بحالات مرضية مختلفة.

وفي سياق متصل، أشار عبدالغفار إلى تأثير الأوضاع الاقتصادية على موارد الدولة، موضحًا أن الدولة واجهت ضغوطًا اقتصادية انعكست على مختلف القطاعات، مستشهدًا بخسائر قناة السويس التي وصلت إلى نحو 20 مليار دولار، وفق ما أشار إليه رئيس الجمهورية.

وأكد أن استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير احتياجاته من العملة الأجنبية يمثل ضرورة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية وتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة اللازمة للمواطنين.