الأحد, 27 سبتمبر 2026, 21:45
أسواق مصر الرئيسية تجارة وصناعة طاقة

استكشاف التعدين في أعماق البحار وإستغلال الموارد البحرية الدولية

عقدت اليوم المائدة للوزراء والرؤساء التنفيذيين من الدول الأفريقية والعربية المشاركين فى منتدى مصر للتعدين الخامس ، والتي عقدت تحت عنوان «من الاستكشاف إلى الأسواق: تعزيز سلاسل القيمة المعدنية في أفريقيا»،

أكد المشاركون أن تطوير قطاع التعدين الأفريقي يتطلب الانتقال من الاستخراج وتصدير الخامات إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة تشمل المعالجة والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة محليًا، من خلال تكامل أعمال الاستكشاف والمسوح الجيولوجية مع البنية الأساسية والطاقة والنقل واللوجستيات.

وأشارو الى أن جذب رؤوس الأموال الخاصة والتمويلات طويلة الأجل يرتبط بوضوح واستقرار الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير نماذج مرنة للشراكة بين الحكومات والمستثمرين، بما يراعي اختلاف احتياجات وقدرات الدول والمشروعات.

ودعا المشاركون إلى توجيه مزيد من أدوات التمويل نحو مراحل الاستكشاف المبكر ودعم شركات التعدين الناشئة، إلى جانب تطوير أطر للحوار والتعاون الاستثماري تتناسب مع طبيعة المشروعات وأدوات التمويل المتاحة.

كما تناولت المائدة المستديرة فرص تطوير التعدين في أعماق البحار والموارد البحرية الدولية باعتبارها تراثًا مشتركًا للبشرية، في ضوء ما يمكن أن تتيحه من فرص أمام الدول الأفريقية في إطار أجندة أفريقيا 2063، إلى جانب استعراض تجارب دولية في تطوير التعدين الحرفي وآليات توفير الدعم الفني والتمويلي والمؤسسي.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تواصل العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة لقطاع التعدين، بما يدعم دخول الشركات العالمية والإقليمية والمحلية وتوسيع استثماراتها في مصر، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير واستغلال الثروات المعدنية.

وأوضح الوزير أن تطوير قطاع التعدين يتطلب تعزيز التعاون بين الحكومات والمستثمرين، والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية، مع وضع أطر وطنية واضحة لتنمية الثروة المعدنية تتناسب مع طبيعة واحتياجات كل دولة، وتوفر البيئة المناسبة لنمو الشركات العاملة في هذا المجال.

وشدد بدوي على أهمية جذب الشركات العالمية الكبرى للمشاركة في مراحل الاستكشاف والإنتاج والتنمية طويلة الأجل للمشروعات التعدينية، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية لا يرتبط فقط بعمليات الاستخراج، وإنما يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل البنية الأساسية والطرق والموانئ والاتصالات والكهرباء والطاقة، بما يتيح الانتقال من استغلال الموارد الخام إلى تطويرها وتصنيعها وتعظيم القيمة المضافة منها.