شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الخامس للملكية الفكرية، المنعقد تحت عنوان «أثر حماية حقوق الملكية الفكرية على القطاع الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي»، لمناقشة مستجدات حماية حقوق الملكية الفكرية وتأثيرها على القطاعين الصحي والدوائي، واستعراض فرص الاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة في دعم الابتكار والبحث والتطوير.
وخلال كلمته، أكد الدكتور علي الغمراوي أهمية انعقاد المؤتمر في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الابتكار والبحث والتطوير الدوائي، مشيرًا إلى ما تتيحه تقنيات الذكاء الاصطناعي من فرص واعدة في اكتشاف الأدوية وتطوير المستحضرات والتقنيات والحلول الطبية، وما تستلزمه هذه التطورات من مواكبة تشريعية وتنظيمية متقدمة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بمنظومتي الملكية الفكرية والرعاية الصحية.
وأوضح رئيس هيئة الدواء المصرية أن حماية حقوق الملكية الفكرية تمثل ركيزة أساسية لتهيئة بيئة داعمة للابتكار والاستثمار والبحث العلمي، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين حماية الحقوق وتشجيع الابتكار، بما يدعم تطوير الصناعات الدوائية، ويسهم في إتاحة الدواء بصورة عادلة ومستدامة، ويعزز مقومات الأمن الدوائي.
وأشار الغمراوي إلى حرص هيئة الدواء المصرية، في إطار اختصاصاتها، على مواكبة المستجدات التشريعية والتكنولوجية ذات الصلة بالملكية الفكرية، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، بما يدعم تطوير منظومة الصناعة الدوائية والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها التقنيات الحديثة.
وفي هذا السياق، أكد أهمية التعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية للاستفادة من معلومات براءات الاختراع والبيانات ذات الصلة، بما يسهم في استكشاف فرص التصنيع المحلي، ودعم توطين صناعة الدواء والتكنولوجيا الحيوية، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات البحث والتطوير، فضلًا عن رفع كفاءة الكوادر العاملة في المجالات المرتبطة بالملكية الفكرية والصناعة الدوائية.
وأشاد رئيس هيئة الدواء المصرية بالمشاركة العربية في فعاليات المؤتمر، مؤكدًا أن تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز الشراكات الإقليمية يمثلان محورًا مهمًا لتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالملكية الفكرية، ودعم الابتكار والبحث والتطوير في القطاعين الصحي والدوائي.
كما أكد الغمراوي حرص هيئة الدواء المصرية على مواصلة التعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية، وتطوير الشراكات التي تدعم توطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات التصنيعية والبحثية، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة الدوائية المصرية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار والتعاون إقليميًا ودوليًا.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار العربي حول قضايا الملكية الفكرية وانعكاسات التطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، على القطاع الصحي، وبحث سبل دعم الابتكار وحماية الحقوق الفكرية بما يخدم النظم الصحية والاقتصادات العربية، ويسهم في تعزيز الأمن الدوائي ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.

