الأربعاء, 9 سبتمبر 2026, 18:40
أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة تكنولوجيا واتصالات

استطلاع لفيزا 83% من الشركات المصرية تخطط للاستثمار في التجارة المعتمدة

أجرت فيزا استطلاع رأي لقياس اهتمام الأسواق الإقليمية بالتجارة المعتمدة على الوكلاء الأذكياء Agentic Commerce التي تتيح للذكاء الاصطناعي اتخاذ الإجراءات والقرارات وإتمام المعاملات بشكل مستقل استنادًا إلى تفضيلات المستخدم والبيانات الفورية.

وأوضحت دراسة مستقبل التجارة المعتمدة على الوكلاء في الشرق الأوسط التي أجرتها مجلة Fast Company Middle East بالشراكة مع شركة فيزا وبدعم من Probity عن مؤشرات أولية على توجه الشركات المصرية نحو تبني هذا النموذج، رغم أن مستوى الوعي به لا يزال في مراحله المبكرة.
ولفهم تطور التجارة المعتمدة على الوكلاء الأذكياء بصورة أفضل، يستعرض التقرير رحلة هذا النموذج بدءًا من الاهتمام والاستكشاف الأولي وصولًا إلى التطبيق العملي مسلطًا الضوء على التحولات التي تشهدها كل من مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ومستعرضاً النظرة المستقبلية للمنطقة.
من الفضول إلى التحرك التجاري
أظهر استطلاع شمل قيادات تنفيذية وكبار المسؤولين في قطاعات التجزئة والمنتجات الاستهلاكية والسفر والضيافة والخدمات المالية، رغبة متزايدة في التعرف أكثر على التجارة المعتمدة على الوكلاء.
وأعرب أكثر من نصف المشاركين في مصر 55.7% اهتمامًا كبيرًا بتقنيات التجارة الناشئة مثل التخصيص باستخدام الذكاء الاصطناعي والمعاملات المستقلة. كما أبدى نحو ست من كل عشر شركات في الإمارات والسعودية اهتمامًا مماثلًا، بما يعكس حرصًا واضحًا على مواكبة مسار التحول الرقمي في المنطقة.

في المقابل، لا يزال ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين في مصر غير ملمين بمفهوم التجارة المعتمدة على الوكلاء الأذكياء . إلا أن هناك شريحة متنامية من القيادات بدأت في التعرف عليه، إذ أفاد 27.2% من المشاركين في مصر بأن لديهم معرفة جيدة أو كبيرة بالتجارة المعتمدة على الوكلاء، مقارنة بـ 29.4% في الإمارات و23.7% في السعودية.

إضافة إلى ذلك، بدأ هذا الاهتمام المتزايد يتحول إلى خطوات عملية، إذ تخطط نحو شركة واحدة من كل ست شركات في مصر بنسبة16.1% والإمارات بنسبة11.7% لإطلاق تجربة تجريبية خلال ستة أشهر، بينما ترتفع هذه النسبة في السعودية لتتجاوز 43%.

وعلى صعيد الفوائد المتوقعة يُنظر إلى التجارة المعتمدة على الوكلاء الأذكياء بشكل أساسي باعتبارها أداة لتعزيز الربحية وتحسين تجربة المستخدم أكثر من كونها وسيلة لخفض التكاليف. حيث ترى الشركات في مصر والسعودية أن زيادة الإيرادات هي أبرز النتائج المتوقعة، في حين تضع الشركات في الإمارات أولوية أكبر لتعزيز ولاء العملاء والاحتفاظ بهم.

قالت ملاك البابا المدير العام لشركة فيزا في مصر، وليبيا، والسودان نشهد مؤشرات مبكرة لكنها مهمة على تحول في السوق المصري، حيث بدأت الشركات في تبني التجارة الوكيلة للوصول إلى مستوى جديد من القيمة. ونحن في فيزا نرى أن هذا التطور يمثل خطوة جديدة نحو جعل عمليات الدفع أكثر سلاسة. ومع تحول التجارة إلى نموذج أكثر ذكاءً واستقلالية، يبقى دورنا هو الحفاظ على أن تظل عمليات الدفع سلسة وشاملة للجميع وآمنة.

نظرة مستقبليةومع تزايد الوعي بهذا النوع من التجارة، بدأت الشركات في وضع خططها الاستثماريةوتعتزم نسبة محدودة لكنها لافتة من الشركات بالفعل ضخ استثمارات استراتيجية تتجاوز مليون دولار، بواقع نحو 9% في مصر، و17% في الإمارات، و10% في السعودية.

تتبنى معظم الشركات في مصر نهجًا مدروسًا في هذا الصدد، إذ تخطط لضخ استثمارات متوسطة تتراوح قيمتها بين 250 ألف دولار و500 ألف دولار. أما في الإمارات، تتوزع توجهات الشركات الاستثمارية بصورة أكثر توازنًا بين الاستثمارات «المتوسطة» والاستثمارات «الكبيرة»، التي تتراوح قيمتها بين 500 ألف دولار ومليون دولار. وفي المقابل، تتبنى الشركات السعودية نهجًا وسطًا، إذ تفضل نحو ثلاثة أرباعها تقريبًا الاستثمار «المتوسط»، بينما تستهدف أكثر من ثلث الشركات ضخ استثمارات أعلى.

وعلى مستوى المنطقة، تتشابه معوقات التبني، إذ تبرز خصوصية البيانات وأمنها كأكبر مصدر قلق، تليها عدم وضوح العائد على الاستثمار والمخاطر التنظيمية. وتتفوق تحديات الحوكمة والثقة على القيود التكنولوجية، بينما جاء نقص المهارات والأدوات في مرتبة أقل من حيث التأثير.

ورغم هذه التحديات، يتوقع أكثر من 70% من المشاركين في مصر أن تُحدث المعتمدة على الوكلاء الأذكياء تأثيرًا ملحوظًا، ولو بدرجة متوسطة على الأقل، في قطاعاتهم خلال العامين المقبلين، بينما يشارك هذا الرأي نحو ثلثي المشاركين في السعودية. أما في الإمارات، فتزداد توقعات حدوث هذا التأثير، بما يشير إلى أن السوق الإماراتية ترى نفسها أقرب إلى نقطة التحول نحو تبني هذا النوع من التجارة.

ومع استعداد الشركات لهذه المرحلة الجديدة من التجارة، تبرز مجموعة من العوامل التي يمكن أن تسرّع وتيرة التبني. وترى الشركات المصرية أن دراسات الحالة الخاصة بكل قطاع تمثل عاملًا أساسيًا لدعم قراراتها بينما ترى الشركات الإماراتية أن وجود عائد واضح وقابل للقياس على الاستثمار يمثل عاملًا حاسمًا وفي السعودية تحظى توصيات الشركات النظيرة وقصص النجاح بأهمية كبيرة، بما يعكس الدور الذي تلعبه التجارب العملية في بناء الثقة وتسريع تبني نماذج التجارة الجديدة.