الأربعاء, 26 أغسطس 2026, 12:24
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

تشكيل تحالفات من مصنعي مواد البناء لإعادة إعمار دول مختلفة

عقدخالد هاسم وزير الصناعة اجتماعًا موسعًا مع غرفة صناعات مواد البناء لبحث التحديات وسبل حلها بهدف تعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات وفتح منافذ تصديرية لأسواق جديدة والعمل على إنشاء تحالفات من المصنعين لإختراق الأسواق المغلقة ، خاصة وان  قطاع مواد البناء من أهم القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني ويتميز بقاعدة صناعية واسعة وتنوع كبير في الأنشطة والمنتجات تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية، خاصة وأن مصر يوجد بها نحو 5 آلاف مصنع ومنشأة صناعية من خلال 10 شُعب تخصصية تمثل مختلف أنشطة وقطاعات مواد البناء والتشييد .

وتشكيل تحالفات تضم مختلف قطاعات وشُعب مواد البناء برعاية وزارة الصناعة بما يتيح تقديم حزمة متكاملة من المنتجات المصرية والتوسع في المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالدول المستهدفة ، كما هناك خطة لاستمرار وزارة الصناعة  في توفير البرامج والآليات التمويلية الهادفة إلى دعم تطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج

وأكد وزير الصناعة خلال الاجتماع أن قطاع مواد البناء يعد أحد أهم القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما يتمتع به من قاعدة صناعية واسعة وتنوع كبير في الأنشطة والمنتجات، ودوره المحوري في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية، فضلًا عن قدرته على زيادة مساهمته في الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن الغرفة تضم نحو 5 آلاف مصنع ومنشأة صناعية، من خلال 10 شُعب تخصصية تمثل مختلف أنشطة وقطاعات مواد البناء والتشييد.

واستعرض الاجتماع مؤشرات صادرات قطاع مواد البناء خلال الفترة من 2023 إلى 2025، لتحديد المنتجات التي نجحت في تحقيق معدلات نمو، والوقوف على أسباب تراجع بعض القطاعات، ووضع خطوات عملية لتعزيز تنافسية المنتج المصري وزيادة قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية، حيث أظهرت المؤشرات تحقيق عدد من الأصناف نموًا تصاعديًا في الصادرات، من بينها الأسمنت، والزجاج ومصنوعاته، والمواد الحجرية المعدنية، والأدوات الصحية، في حين شهدت صادرات الرخام والجرانيت والسيراميك تراجعًا.

وناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه قطاع مواد البناء، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والطاقة وتأثيرها على هيكل تكلفة المنتجات، وتحديات إتاحة الخامات وتنظيم أعمال المحاجر واستدامة إمداداتها، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنافسية صناعات الرخام والجرانيت والسيراميك، كما تناول النقاش اشتراطات الحماية المدنية وإجراءات لجان المرور والتفتيش، والأعباء الضريبية والضرائب العقارية، وتحديات إتاحة التمويل للمصانع، فضلًا عن إجراءات تقنين أوضاع المنشآت والأراضي الصناعية وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة وكذا تعزيز حماية المنتج الوطني، وتيسير النفاذ إلى أسواق التصدير، والاستفادة من فرص مشروعات إعادة الإعمار، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، بما يسهم في معالجة التحديات التي تحد من نمو القطاع وتعزيز قدرته على المنافسة.

كما شهد الاجتماع استعراضًا لجهود اللجنة المشتركة بين وزارة الصناعة وشعبة المحاجر، برئاسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية من خلال بحث التحديات التي تواجه قطاع المحاجر ووضع حلول عملية لها، بما يسهم في تيسير إجراءات العمل بالقطاع، وتحسين الاستفادة من الثروات المحجرية، وضمان توافر الخامات اللازمة للصناعات المرتبطة بمواد البناء.

كما ناقش الاجتماع عددًا من المقترحات الرامية إلى تعزيز نفاذ منتجات مواد البناء المصرية إلى الأسواق الخارجية، من بينها العمل على تشكيل تحالفات تضم مختلف قطاعات وشُعب مواد البناء، برعاية وزارة الصناعة، بما يتيح تقديم حزمة متكاملة من المنتجات المصرية والتوسع في المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالدول المستهدفة، إلى جانب تنظيم وإقامة معارض متخصصة في الأسواق الخارجية للترويج للمنتجات المصرية وفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمصانع، بما يدعم زيادة الصادرات وتعزيز حضور قطاع مواد البناء المصري إقليميًا ودوليًا.

وأشار وزير الصناعة الى حرص الوزارة على تقديم كل أوجه الدعم الممكنة لغرفة صناعات مواد البناء، ومساندة جهودها في التعامل مع التحديات التي تواجه القطاع، مشددًا على أهمية قيام الغرفة بإعداد مقترحات وتوصيات محددة، مدعومة بدراسات جدوى وتقييم واضح للعائد المتوقع منها، بما يساعد على سرعة دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.

كما أكد الوزير استمرار الوزارة في توفير البرامج والآليات التمويلية التي تستهدف دعم تطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج، لافتًا إلى عدد من المبادرات والبرامج المتاحة في هذا الإطار، ومن بينها مبادرة شمس الصناعة، إلى جانب برنامج القرض الدوار لتمويل تكنولوجيا الإنتاج الأنظف والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتيح للمصانع تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وشدد هاشم على أهمية تحويل ما يطرح من تحديات ومطالب إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز التكامل بين الوزارة ومجتمع الصناعة، ويدعم جهود الدولة لرفع كفاءة القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج والصادرات.