الأحد, 23 أغسطس 2026, 2:26
الرئيسية صحة ودواء

بعد إعلانه وقفها.. نقابة الأطباء تحيل طبيب للتحقيق بسبب عمليات تغيير لون العين

نقابة الأطباء

في واقعة أثارت تساؤلات حول مدى مأمونية عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، قررت النقابة العامة للأطباء استدعاء طبيب عيون للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، بعد تلقيها شكاوى بشأن إجرائه هذه العمليات، وذلك بالتزامن مع إعلان الطبيب عبر صفحته الشخصية التوقف عن إجراء عمليات تجميل وتفتيح لون العين بالليزر والفيمتوليزر.

وبدأت الواقعة ببيان من الجمعية الرمدية المصرية، جددت خلاله تحذيرها من عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، سواء من خلال تفتيح لون القزحية باستخدام الليزر أو زراعة قزحية صناعية ملونة، مؤكدة أن موقفها من هذه الإجراءات لا يزال قائمًا على الرفض التام.

وأوضحت الجمعية أنها سبق أن حذرت مرارًا، من خلال نشرتها الدورية، منذ فبراير ومارس 2023، من إجراء أي نوع من جراحات تغيير لون العينين بغرض التجميل، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة بالعين، قد تصل إلى العمى في حالات ليست بالقليلة.

وأشارت الجمعية الرمدية المصرية إلى أن الاستثناء يقتصر على حالات محددة، تتمثل في وجود قرنية مشوهة بعين واحدة غير مبصرة، وذلك وفقًا للتقييم الطبي المتخصص.

وبعد ذلك، أعلن الدكتور أسامة النحراوي، أستاذ وجراح العيون بكلية الطب جامعة قناة السويس، عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، توقفه عن إجراء عمليات تجميل وتفتيح لون العين بالليزر والفيمتوليزر.

وقال الطبيب في منشوره: «قررت التوقف عن إجراء تجميل وتفتيح لون العين بالليزر والفيمتوليزر»، مطالبًا متابعيه بعدم طلب هذه الإجراءات منه أو الحضور إلى عياداته لإجرائها.

وأوضح النحراوي أن تركيز ممارساته خلال الفترة الحالية أصبح على جراحات العيون والمياه البيضاء وزرع العدسات وزرع القرنيات والمياه الزرقاء، إلى جانب استخدامات الليزر في علاج أمراض العيون.

نقابة الأطباء تستدعي الطبيب للتحقيق

وبعد ساعات من نشر الطبيب إعلانه التوقف عن إجراء عمليات تغيير لون العين، قررت النقابة العامة للأطباء استدعاءه للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، وذلك على خلفية عدد من الشكاوى التي تلقتها النقابة بشأن إجرائه عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية.

وأوضحت النقابة أن الإجراءات محل الشكاوى تشمل تفتيح لون القزحية باستخدام الليزر، أو تغيير لون العين من خلال زراعة قزحية صناعية ملونة.

وفي هذا السياق، تواصلت النقابة مع الجمعية الرمدية المصرية للوقوف على الرأي العلمي بشأن هذه الإجراءات، والتي أكدت بدورها رفضها التام لعمليات تغيير لون العين تجميليًا.

وناشدت النقابة العامة للأطباء المواطنين عدم الانسياق وراء الدعاية أو العروض الخاصة بإجراء عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، وعدم الإقدام على هذه الإجراءات لما قد تحمله من مخاطر جسيمة على صحة العين والإبصار.

كما ناشدت جموع الأطباء الالتزام التام بالمعايير العلمية والأخلاقية للممارسة الطبية، وعدم إجراء أو الترويج لأي تدخل طبي لا تثبت سلامته وفعاليته، ولا يستند إلى الدلائل الإرشادية العلمية والقواعد الطبية المستقرة والمتعارف عليها.

من جانبها، دعت الجمعية الرمدية المصرية أطباء العيون إلى عدم ممارسة هذه الجراحات أو الترويج لها، مؤكدة ضرورة الالتزام بالمعايير العلمية والأخلاقية تجاه المهنة والمرضى والمواطنين، إلى جانب الالتزام بالقانون المصري الذي يؤكد أمن وسلامة صحة المواطن في الممارسات الطبية.

وأكدت الجمعية أن موقفها من هذه العمليات لا يزال ثابتًا بالرفض التام، سواء تعلق الأمر بتفتيح لون القزحية باستخدام الليزر أو زراعة قزحية صناعية ملونة، نظرًا لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة على العين والإبصار.