الجمعة, 31 يوليو 2026, 7:20
الرئيسية صحة ودواء

مدير مستشفى إطسا المركزي يعتذر عن منصبه: بيئة العمل لا تصلح للإصلاح

أعلن مدير مستشفى إطسا المركزي بمحافظة الفيوم اعتذاره عن الاستمرار في إدارة المستشفى، مؤكدًا أن قراره جاء بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها، كان آخرها واقعة تعدي أسرة أحد المرضى على الفريق الطبي وتحطيم بعض الأجهزة الطبية داخل قسم الاستقبال.

وقال مدير المستشفى، في بيان نشره عبر صفحته، إن الاعتذار الذي تقدم به اليوم ليس الأول، إذ سبق أن تقدم باعتذار مماثل قبل نحو أسبوعين، مشيرًا إلى أن قراره يأتي بعد ما وصفه بـ”الضغوط المستمرة وتضخيم وقائع لا تعكس حقيقة ما جرى داخل المستشفى”.

وأوضح أن الواقعة الأخيرة بدأت بوصول مريض مصاب بالدرن إلى قسم الاستقبال وهو يعاني من تشنجات وارتفاع في درجة الحرارة، حيث تعامل الفريق الطبي معه وتمت السيطرة على التشنجات وخفض الحرارة، إلا أن حالته كانت تستلزم إجراء أشعة مقطعية على المخ، وهي خدمة غير متوفرة بالمستشفى، ما استدعى التنسيق لنقله إلى مستشفى آخر.

وأضاف أن تأخر توفير سرير رعاية مركزة وإجراء الأشعة المقطعية، إلى جانب تأخر وصول سيارة الإسعاف، أدى إلى حالة من الغضب لدى أسرة المريض، انتهت بالتعدي على الأطباء وأفراد الطاقم الطبي، وتحطيم بعض الأجهزة، وإطلاق السباب، الأمر الذي دفع الفريق الطبي إلى مغادرة المكان حفاظًا على سلامتهم.

وأكد مدير المستشفى أن إدارة المستشفى ليست مسؤولة عن تأخر وصول سيارة الإسعاف، باعتبار أن ذلك كان خارج نطاق صلاحياتها، مشيرًا إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال واقعة التعدي، قبل أن تنتشر مقاطع مصورة للحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تطرق إلى واقعة أخرى أثارت جدلًا خلال الفترة الماضية، تتعلق بولادة سيدة أمام قسم النساء والتوليد، موضحًا أن ما جرى تداوله اقتصر على تصوير الجزء الأخير من الواقعة، دون إظهار تعدي والد الطفل على طبيبة النساء والتوليد، ومنعه وصولها إلى الحالة، ما أدى إلى حدوث الولادة أمام القسم.

وأشار إلى أن الواقعة كانت ولادة طبيعية، وأن مثل هذه الحالات سبق أن تكررت في فترات سابقة، معتبرًا أن تضخيمها أدى إلى إثارة الرأي العام بصورة لا تعكس كامل تفاصيلها.

وقال مدير المستشفى إنه عمل على مدار ثمانية أشهر لتطوير المستشفى وإدخال خدمات جديدة، إلا أن التركيز كان منصبًا على أوجه القصور الموجودة في أي مؤسسة خدمية، مع تجاهل ما تحقق من تطوير، مضيفًا أن “بيئة العمل الحالية لا تصلح للإنتاج أو الإصلاح”، وهو ما دفعه إلى الاعتذار عن الاستمرار في منصبه.

وشدد على أن قراره جاء بإرادته الكاملة، وليس نتيجة أي ضغوط أو إجراءات إجبارية، داعيًا إلى عدم “صناعة أبطال من ورق”.

وفي ختام بيانه، وجه الشكر إلى الدكتورة نيفين شعبان، وكيل وزارة الصحة بالفيوم، والدكتور سيد الحنفي، مدير الطب العلاجي بالمحافظة، على ما وصفه بالدعم الذي تلقاه منهما طوال فترة توليه إدارة المستشفى، كما وجه الشكر لكل من تواصل معه للاطمئنان عليه، متمنيًا التوفيق لمن سيتولى إدارة المستشفى من بعده.