الإثنين, 22 يونيو 2026, 19:41
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

عاجل| تراجع واردات مصر من الألماس الطبيعي وتوقعات بعودة السوق ل 960 ألف دولار 

كشف مرصد الذهب عن تراجع واردات مصر من الألماس الطبيعي بنحو 56.8% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، رغم تسجيل السوق أول تعافٍ ملحوظ خلال العام الماضي بعد عامين متتاليين من الانخفاض، في وقت يمر فيه قطاع الألماس العالمي بمرحلة إعادة هيكلة واسعة عقب واحدة من أكبر موجات التراجع التي شهدها خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح التقرير أن بيانات قاعدة التجارة الدولية التابعة للبنك الدولي WITS أظهرت تراجع واردات مصر من الألماس الطبيعي غير المركب من نحو 698.16 ألف دولار في عام 2021 إلى 301.87 ألف دولار في عام 2024، بانخفاض إجمالي بلغ 396.29 ألف دولار، بما يعادل 56.8%.

وأشار التقرير إلى أن واردات مصر من الألماس الطبيعي بلغت 698.16 ألف دولار في عام 2021، ثم تراجعت إلى 208.96 ألف دولار في عام 2022  قبل أن تنخفض إلى 122.98 ألف دولار في عام 2023، وهو أدنى مستوى خلال الفترة محل الدراسة ثم ارتفعت إلى 301.87 ألف دولار في عام 2024، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 145.5% مقارنة بعام 2023.

ووفقًا لبيانات WITS، تصدرت الهند قائمة الدول الموردة للألماس الطبيعي إلى مصر خلال عام 2024 بقيمة بلغت 207.42 ألف دولار، تلتها تركيا بقيمة 87.54 ألف دولار، ثم تايلاند بقيمة 6.92 ألف دولار.

وأكد التقرير أن هذه البيانات تخص الألماس الطبيعي غير المركب أو غير المثبت في المشغولات والمجوهرات، وهو ما يعني أن الأرقام لا تعكس الحجم الكامل لسوق الألماس داخل مصر، حيث يدخل جزء مهم من الطلب المحلي ضمن المجوهرات المرصعة بالألماس وخواتم الخطوبة وأطقم الزفاف، وليس في صورة أحجار منفصلة.

وأضاف التقرير أن بيانات TrendEconomy تشير إلى أن إجمالي واردات مصر من بند الألماس بمختلف تصنيفاته بلغ نحو 928 ألف دولار خلال عام 2023، وهو ما يعكس الفارق بين تجارة الأحجار المنفصلة وسوق المجوهرات المرصعة الذي يصعب قياسه من خلال بند جمركي واحد.

سوق الألماس العالمي  من الازدهار إلى التصحيح

وأشار التقرير إلى أن تراجع واردات مصر جاء بالتزامن مع تباطؤ واضح في سوق الألماس العالمي خلال العامين الماضيين، حيث أظهرت بيانات التجارة الدولية تراجع قيمة تجارة الألماس العالمية إلى نحو 73.5 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بنحو 100 مليار دولار في عام 2023، بانخفاض تجاوز 26.5 مليار دولار وبنسبة تراجع بلغت 26.5%.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع يعد من أكبر الانخفاضات التي شهدها قطاع الألماس العالمي خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تباطؤ الطلب في الصين، وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي على السلع الفاخرة في عدد من الأسواق الرئيسية.

ورغم هذا التراجع، لا يزال سوق المجوهرات المرصعة بالألماس الطبيعي يمثل أحد أكبر قطاعات السلع الفاخرة عالميًا، حيث تقدر قيمته بنحو 82 مليار دولار وفق بيانات Natural Diamond Council بالتعاون مع Boston Consulting Group.

وأشار التقرير إلى أن بيانات مجلس الألماس الطبيعي أظهرت تحسنًا نسبيًا في أداء قطاع المجوهرات خلال عام 2025، حيث ارتفعت مبيعات متاجر المجوهرات المتخصصة بنحو 2.1%، كما سجل متوسط أسعار المجوهرات زيادة تقترب من 10%، ما يعكس بداية استقرار الطلب العالمي بعد موجة التصحيح الحادة التي شهدها القطاع خلال عامي 2023 و2024.

ماذا نعرف عن 2025 و2026؟

وأوضح «مرصد الذهب» أنه لم تتوافر حتى الآن بيانات رسمية مكتملة عن واردات مصر من الألماس خلال عامي 2025 و2026 من قواعد البيانات الدولية الرئيسية، ومنها WITS وUN Comtrade، إلا أن بعض المؤسسات البحثية الدولية أصدرت تقديرات مستقبلية للسوق المصري.

وتشير تقديرات مؤسسة ReportLinker إلى أن واردات مصر من الألماس قد تصل إلى نحو 960 ألف دولار بحلول عام 2026، رغم توقع انخفاض متوسط الواردات السنوي بنحو 1.3%، فيما تشير الدراسة إلى أن الطلب المصري على الألماس سجل نموًا سنويًا متوسطه يقارب 4% منذ عام 2013.

ويرى التقرير أن هذه التقديرات تعكس استمرار وجود طلب على الألماس داخل السوق المصري، حتى وإن كانت البيانات الرسمية الخاصة بالأحجار المنفصلة لا تعكس الحجم الحقيقي لسوق المجوهرات المرصعة بالألماس.

كما تشير التقديرات الدولية إلى عودة النمو التدريجي لسوق الألماس الطبيعي عالميًا خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بنمو طويل الأجل يتراوح بين 2% و4% سنويًا، مدعومًا بزيادة الطلب في الهند ودول الخليج وجنوب شرق آسيا، بعد انتهاء مرحلة التصحيح التي شهدتها الصناعة خلال العامين الماضيين.

قراءة مرصد الذهب

يرى «مرصد الذهب» أن الأرقام الرسمية تؤكد محدودية تجارة الألماس الطبيعي في مصر مقارنة بالأسواق الإقليمية الكبرى، إلا أنها لا تعكس الحجم الكامل لسوق المجوهرات المرصعة بالألماس، الذي يظل أكبر من حجم واردات الأحجار المنفصلة.

كما يرى المرصد أن الارتفاع المسجل في واردات الألماس الطبيعي خلال عام 2024 قد يمثل بداية استقرار نسبي بعد عامين من التراجع الحاد، خاصة في ظل تحسن مؤشرات الطلب العالمي وتوقعات المؤسسات الدولية بعودة النمو التدريجي لسوق الألماس خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد المرصد أن مستقبل سوق الألماس في مصر سيعتمد بصورة أساسية على تطور قطاع المجوهرات المرصعة، وتحسن القوة الشرائية، ونمو الطلب على منتجات الزفاف والمجوهرات الفاخرة، أكثر من اعتماده على تجارة الأحجار المنفصلة أو الألماس الخام.