الثلاثاء, 5 مايو 2026, 18:37
أسواق المال الرئيسية بنوك وتأمين

تأثير العملات الرقمية على السياسات النقدية فى ندوة

أكد يحي أبوالفتوح نائب الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصري وجود تأثير لانتشار العملات الرقمية، خاصة العملات المستقرة، على السياسات النقدية ، وقال ان بعض البنوك المركزية فى دول العالم بدأت فى ااتخطيط لإصدار عملات رقمية خاصة بها .

جاء ذلك خلال ندوة عقدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية  بعنوان: “مناقشة حول العملات الرقمية”، تحدث فيها البروفيسور هارالد أوليج، أستاذ الاقتصاد بجامعة شيكاغو، وعمرو مصطفى رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال بالبنك الأهلى المصري .

تناولت الندوة التحولات المتسارعة في عالم العملات الرقمية، حيث تم استعراض تطور سوق العملات المشفرة الذي تقدر قيمته بنحو 2.6 تريليون دولار، إلى جانب مناقشة طبيعة هذه الأصول شديدة التقلب، والتحديات التي تفرضها على النماذج الاقتصادية التقليدية، مع الإشارة إلى توقعات بارتفاع كبير في أسعار بعض العملات مثل البيتكوين خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع ارتفاع أسعارها بنسبة تتخطى 600% خلال 5 سنوات لتجاوز حاجز الـ500 ألف دولار، وإن كان ذلك في إطار مستويات عالية من عدم اليقين.

كما ناقش المشاركون تأثير انتشار العملات الرقمية، خاصة العملات المستقرة، على السياسات النقدية، في ظل توجه نحو 70% من البنوك المركزية حول العالم لدراسة إصدار عملات رقمية خاصة بها، وهو ما يعكس تسارع الاهتمام العالمي بهذا الملف، وما قد يترتب عليه من تحديات تتعلق باستقلالية السياسة النقدية وإدارة السيولة.

وتطرقت المناقشات إلى الفروق بين العملات الرقمية والعملات المشفرة، والتحديات المرتبطة بالأخيرة، وعلى رأسها التقلبات السعرية الحادة، ومخاطر السيولة، وضعف الأطر التنظيمية، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بحماية المتعاملين، في مقابل فرص واعدة تشمل تعزيز الشمول المالي، وتسريع التحويلات عبر الحدود، والاستفادة من تطبيقات تكنولوجيا البلوك تشين في القطاع المالي.

كما تناولت الندوة التجارب الدولية، حيث تم استعراض اختلاف توجهات الاقتصادات الكبرى، إذ تميل الولايات المتحدة إلى الاعتماد بشكل أكبر على القطاع الخاص والعملات المستقرة، في حين يتجه الاتحاد الأوروبي نحو إصدار عملة رقمية رسمية، وما يرتبط بذلك من تداعيات على دور البنوك التجارية وهيكل النظام المالي.

وشهدت الندوة نقاشا موسعا حول أهمية إدماج هذه التطورات داخل الأطر التنظيمية الرسمية، بدلا من تركها خارج المنظومة، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار والحفاظ على الاستقرار المالي، مع التأكيد على أهمية بناء القدرات المؤسسية ورفع الوعي للتعامل مع هذه التحولات المتسارعة.