الأحد, 15 فبراير 2026, 18:43
أسواق عربية الرئيسية تكنولوجيا واتصالات

عُمان ستتحول لمركزًا واعدًا في صناعة أشباه الموصلات

تمثل استضافة سلطنة عُمان للنسخة الثانية من قمة التنفيذيين لأشباه الموصلات، دلالة واضحة على انتقال عُمان إلى موقع الشريك الموثوق في الحوارات العالمية المرتبطة بسلاسل توريد الرقائق، وأكد اختيار مسقط مجددًا لاستضافة هذا الحدث الدولي؛ باعتبارها أحد أهم المناطق المهيئة لقيادة الصناعة العالمية في هذا المجال، نظرًا لحيادها الجيوسياسي، وقدرتها على توفير بيئة آمنة وجاذبة للحوار والاستثمار طويل الأمد في أحد أكثر القطاعات حساسية وأهمية في الاقتصاد العالمي.

وتشهد سلطنة عُمان بدايات تحول حقيقي ومدروس في مراكز صناعة أشباه الموصلات، وليس مجرد توسع لوجستي مؤقت؛ إذ إن التحديات التي واجهت سلاسل التوريد خلال السنوات الماضية، إلى جانب تصاعد التنافس الجيوسياسي، دفعت الشركات العالمية إلى إعادة التفكير في نموذج التمركز الجغرافي التقليدي، والبحث عن أسواق جديدة تتمتع بالاستقرار والمرونة.

ووفقاً للعديد من الدراسات الاقتصادية، فإن عُمان تمتلك مجموعة من المقومات الاستراتيجية المتكاملة التي تؤهلها لتكون جزءًا فاعلًا في منظومة أشباه الموصلات العالمية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد الذي يربط بين أسواق آسيا وأوروبا وإفريقيا، ويمنحها ميزة تنافسية في تسهيل حركة سلاسل التوريد بعيدًا عن الممرات المزدحمة أو عالية المخاطر.

كما تتمتع سلطنة عُمان بقدرة مستقرة ومتنامية في مجال الطاقة، مع توجه واضح نحو تنويع مصادرها، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وهو عنصر حاسم لصناعة تتطلب موثوقية عالية في الإمدادات وكفاءة في استهلاك الطاقة، كما تشكل الموانئ العُمانية الحديثة والمتصلة عالميًا، مثل موانئ الدقم وصحار وصلالة، ركيزة أساسية لدعم الخدمات اللوجستية المتقدمة المرتبطة بصناعات التقنية العالية؛ إلى جانب أن عُمان تنعم باستقرار سياسي وبيئة تنظيمية واضحة وانفتاح على الشراكات الدولية، فضلًا عن وجود مناطق اقتصادية خاصة قادرة على استيعاب أنشطة صناعية وتقنية متقدمة، وأن كل ذلك يُشكِّل أساسًا يتيح للسلطنة التحول من دور داعم إلى دور أكثر فاعلية ضمن سلسلة القيمة العالمية لأشباه الموصلات.