الإثنين, 13 أبريل 2026, 16:56
أسواق مصر الرئيسية تجارة وصناعة

35 ألف طن فسيخ ورنجة يلتهمها المصريون اليوم

كل عام وأنتم بخير اليوم .. عيد شم النسيم 2026، ورغم أنه الربيع والورود والحدائق الغناء الا أن المصريين حولوه لعيد الأسماك المملحة ، فهم يلتهمون 35 ألف طن فسيخ ورنجة فى هذا اليوم ، وتنفق عليها مليارات الجنيهات ، ورغم أن أسعار هذا ااعام نار ، الا أن الشعب المصري يرفض التخلى عن يومه المملح !!

فى مشهد يتكرر كل عام، لكن بأرقام أكثر إثارة، يواصل المصريون احتفالهم بشم النسيم بطقوسهم التاريخية، حيث تتحول موائد الملايين إلى “ساحة مفتوحة” للفسيخ والرنجة، فى سباق استهلاكى ضخم لا توقفه الأسعار المرتفعة ولا التحذيرات الصحية.

أرقام صادمة فى موسم قصير

تكشف التقديرات أن حجم استهلاك المصريين من الأسماك المملحة خلال موسم شم النسيم فقط يتراوح بين 30 و35 ألف طن، يتم تداولها فى غضون أيام قليلة، مع ذروة شراء تسبق يوم الاحتفال مباشرة.

ولا تقف المفاجأة عند الكميات، بل تمتد إلى حجم الإنفاق، إذ تشير التقديرات إلى أن المصريين ينفقون ما بين 8 إلى 10 مليارات جنيه على الفسيخ والرنجة فى هذا الموسم، فى واحدة من أكبر موجات الاستهلاك الغذائى السنوية فى البلاد.

الفسيخ ينافس اللحوم

رغم الضغوط الاقتصادية، سجلت أسعار الفسيخ هذا العام مستويات قياسية، حيث تراوح سعر الكيلو بين:

450 إلى 650 جنيهًا للفسيخ

أما الرنجة، فجاءت أسعارها مرتفعة أيضًا:

من 150 إلى 250 جنيهًا للكيلو

ويؤكد تجار أن الإقبال لم يتأثر بشكل كبير، رغم هذه الزيادات، حيث يفضل كثير من المواطنين “تقليل الكميات بدلًا من إلغاء العادة”.

تحذيرات رسمية.. وإقبال بلا تراجع

فى المقابل، تكثف الجهات الرقابية حملاتها سنويًا، وتمكنت بالفعل من ضبط عشرات الأطنان من الأسماك المملحة غير الصالحة قبل طرحها فى الأسواق.

كما تتجدد التحذيرات الصحية من مخاطر التسمم الغذائى، خاصة مع المنتجات مجهولة المصدر أو سيئة التخزين.

لكن هذه التحذيرات تبدو، فى نظر كثيرين، “صوتًا لا يعلو فوق صوت الفسيخ”.

طقس فرعونى 

تعود عادة تناول الفسيخ إلى العصور الفرعونية، حيث ارتبطت باحتفالات الربيع وتجدد الحياة، لتتحول عبر آلاف السنين إلى تقليد راسخ، يتوارثه المصريون جيلاً بعد جيل.

وفى شم النسيم، لا تحكم السوق قواعد العرض والطلب فقط، بل تتحكم فيه “العادة”، حيث يدفع ملايين المصريين مليارات الجنيهات مقابل وجبة واحدة، فى مشهد يجسد مزيجًا فريدًا من التراث… والمجازفة.

ويبقى السؤال:

هل تستمر هذه الظاهرة بنفس القوة فى ظل ارتفاع الأسعار الأعوام القادمة ؟ ، أم يبدأ المصريون فى إعادة حساباتهم أمام “فاتورة الفسيخ” المتصاعدة؟