الإثنين, 3 أغسطس 2026, 22:50
الرئيسية صحة ودواء

وزير الصحة: منصة السياحة الصحية ثمرة عامين من العمل لاستهداف سوق بـ6 تريليونات دولار

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن إطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية يمثل نقطة تحول في مسار هذا القطاع، وينقله من مرحلة تقديم الخدمات بصورة فردية إلى منظومة مؤسسية متكاملة تعمل وفق معايير واضحة تضمن جودة الخدمات وحفظ حقوق المرضى والمنشآت الطبية، مشيرًا إلى أن إطلاق المنظومة جاء بعد نحو عامين من العمل المتواصل لتخرج إلى النور.

وقال وزير الصحة، خلال كلمته باحتفالية إطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية، إن النجاح الذي تحقق جاء ثمرة جهود كبيرة بذلها العديد من الشركاء، وفي مقدمتهم المجلس الصحي المصري، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة السياحة والآثار، برئاسة الوزير شريف فتحي، إلى جانب مختلف الجهات المعنية التي شاركت في تأسيس المجلس الوطني للسياحة الصحية.

وأوضح أن السياحة الصحية ليست نشاطًا جديدًا على مصر، إذ استقبلت المستشفيات والمراكز الطبية المصرية على مدار عقود آلاف المرضى من مختلف دول العالم، خاصة من دول الخليج وأفريقيا، اعتمادًا على الثقة في كفاءة الطبيب المصري، وجودة الخدمات الصحية، وقدرة المنظومة الطبية على تقديم رعاية متميزة.

وأضاف أن ما تشهده مصر اليوم هو انتقال من تقديم الخدمة بصورة تقليدية إلى منظومة منظمة ومراقبة، تضمن حقوق المريض الراغب في العلاج داخل مصر، وتحفظ في الوقت نفسه حقوق المنشآت الطبية، إلى جانب تسهيل إجراءات السفر والحصول على التأشيرات من خلال التنسيق بين مختلف الجهات المختصة.

وأشار عبدالغفار إلى أن إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية التابع لمجلس الوزراء يضمن استدامة هذا الملف وعدم ارتباطه بتغيير المسؤولين، مؤكدًا أن وجود كيان مؤسسي دائم يمتلك الصلاحيات والإمكانات اللازمة سيضمن استمرار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير السياحة الصحية.

وأكد أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في المنافسة العالمية، وهو ما دفع الدولة إلى إطلاق منصة رقمية متكاملة تتيح للراغبين في العلاج داخل مصر التعرف على المستشفيات والأطباء والخدمات الطبية، والاطلاع على نتائج العمليات والتقييمات والإمكانات المتاحة، فضلًا عن إمكانية التجول افتراضيًا داخل المنشآت الطبية، بما يعزز ثقة المرضى قبل اتخاذ قرار السفر.

وأوضح أن تصميم المنصة جاء بعد دراسة التجارب الدولية والمنصات المنافسة، بالتعاون مع شركات متخصصة، مؤكدًا أن العديد من الدول التي تحقق أرقامًا كبيرة في السياحة الصحية لا تمتلك المقومات الطبيعية والتاريخية والطبية التي تتمتع بها مصر، وهو ما يحفز الدولة على استثمار هذه الإمكانات بصورة مؤسسية.

وأضاف وزير الصحة أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها وجهة متكاملة للسياحة العلاجية والاستشفائية، تجمع بين الخدمات الطبية المتقدمة، والمقاصد السياحية والأثرية، إلى جانب مواقع العلاج الطبيعي والينابيع الاستشفائية الفريدة، التي تستقطب شريحة واسعة من الباحثين عن العلاج الطبيعي والطب التكميلي.

وأشار إلى أن التجربة التشغيلية للمنصة شهدت استفادة نحو 250 مريضًا، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق طفرة كبيرة في أعداد الوافدين للعلاج بعد الإطلاق الرسمي للمنصة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الصحية العالمية، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار والشراكات الدولية في هذا القطاع.

واختتم عبدالغفار كلمته بالتأكيد على أن المنصة الوطنية للسياحة الصحية لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت ثمرة نحو عامين من العمل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، حتى خرجت المنظومة إلى النور في صورتها الحالية، بما يؤسس لمرحلة جديدة من تطوير السياحة الصحية في مصر على أسس مؤسسية مستدامة.