الأحد, 23 أغسطس 2026, 12:38
الرئيسية صحة ودواء

نائب وزير الصحة: مصر تحتاج إلى 9 آلاف قابلة بحلول 2028

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة، في فعاليات إطلاق البرنامج التدريبي لتطوير مهارات التدريس في مجال القبالة، والذي يأتي في إطار التعاون بين وزارة الصحة والسكان، وصندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب مصر، ومعهد بيرنت بأستراليا، وجامعة عين شمس ممثلة في كلية التمريض، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة وتدريب أجيال جديدة من القابلات، وتعزيز دمج خدمات القبالة ضمن منظومة الرعاية الصحية.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن مصر تشهد نقطة انطلاق مهمة للتحول في نموذج تدريب القابلات، من خلال الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على أطباء النساء والتوليد إلى إعداد مدربين من القابلات أنفسهن، بما يتوافق مع الفلسفة العالمية للمهنة ويعزز كفاءة الممارسة المهنية.

وأوضحت أن هذه المرحلة تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الدفعة الأولى من طلاب دراسات القبالة العليا، باعتبارهم مدربي المستقبل وقادة تطوير المهنة.

وشددت على أن شهادة التدريب في القبالة تمثل مسؤولية تجاه كل قابلة سيتم تدريبها مستقبلًا، مع ضرورة التركيز على المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية، لضمان تقديم رعاية آمنة وذات جودة للأمهات وحديثي الولادة.

مصر تحتاج إلى 9 آلاف قابلة

وأشارت نائب وزير الصحة إلى أن الدراسة الاستثمارية التي أُجريت بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان أظهرت احتياج مصر إلى نحو 9 آلاف قابلة، بما يسهم في خفض معدلات الولادة القيصرية، التي وصلت إلى 79% وفق المسح الأسري لعام 2025، مقارنة بنحو 72% عام 2021.

وأكدت استهداف الوزارة الوصول إلى هذا العدد بحلول نهاية عام 2028، مع دعم إنشاء معهد صحي في كل محافظة لتغطية الاحتياجات الفعلية.

ولفتت إلى التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتجهيز 27 معملًا لتدريب القبالة وإنعاش حديثي الولادة، موضحة أنه تم استلام معدات لستة مراكز بالفعل.

كما أكدت أهمية التعاون الدولي مع خبرات المملكة المتحدة والكلية الملكية للقابلات والمجلس الدولي للقابلات، لتبادل الخبرات وتدريب الكوادر وإعداد المشرفين.

وكشفت الدكتورة عبلة الألفي عن قرب الانتهاء من اللائحة التنفيذية لمهنة القبالة، بما يحدد مسؤوليات وحقوق القابلات وموقعهن داخل المستشفيات، لضمان ممارسة آمنة ومنضبطة للمهنة.

تعزيز الولادة داخل المنشآت الصحية

وأوضحت أن الدولة تستهدف تعزيز الولادة داخل المنشآت الصحية، التي تصل حاليًا إلى نحو 97%، وتعظيم دور القابلة في الرعاية الصحية الأولية، بدءًا من الحمل مرورًا بالولادة وما بعدها، وصولًا إلى أول 1000 يوم من حياة الطفل، إلى جانب دعم تنظيم الأسرة.

وأكدت أن تطوير مهنة القبالة يمثل محورًا أساسيًا لتحسين رعاية الأم والطفل ومواجهة ارتفاع معدلات الولادة القيصرية.

من جانبها، قالت الدكتورة سحر موسى، عميد كلية التمريض بجامعة عين شمس، إن البرنامج يستهدف تطوير مهارات التدريس لدى الكوادر الأكاديمية، بما يضمن إعداد مدربين قادرين على نقل المعرفة والمهارات العملية إلى الأجيال الجديدة.

وأكدت السيدة جيرمين حداد، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب مصر، أن إطلاق البرنامج يمثل خطوة مهمة لتعزيز مهنة القبالة ودمجها بفاعلية داخل النظام الصحي، بما يسهم في تحسين صحة الأمهات وحديثي الولادة وخفض معدلات الوفيات بينهما، باعتباره استثمارًا استراتيجيًا في بناء الكوادر الوطنية.