الأربعاء, 14 أكتوبر 2026, 11:50
صحة ودواء

من الشلل الرباعي إلى المشي خلال أسبوع.. قصة إنقاذ طفل بمستشفى في السويس

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح الفريق الطبي بمستشفى دار صحة المرأة والطفل بمحافظة السويس في إنقاذ طفل يبلغ من العمر 14 عامًا، وصل إلى المستشفى مصابًا بشلل رباعي حاد بالأطراف الأربعة، قبل أن يستعيد قدرته على الحركة والمشي ويعود إلى حياته الطبيعية، بعد أسبوع واحد فقط من الحجز، دون مضاعفات.

وأوضحت الهيئة أن الطفل وصل إلى المستشفى في حالة استدعت التدخل الطبي العاجل والتشخيص الدقيق، حيث خضع للكشف الطبي والفحوصات اللازمة، إلى جانب إجراء رسم أعصاب بصورة عاجلة، كشف عن إصابته بالتهاب حاد بالأعصاب ومتلازمة «جيليان باري» (Guillain-Barré Syndrome).
وعقب تأكيد التشخيص، جرى حجز الطفل داخل عناية الأطفال بالمستشفى، وبدأ الفريق الطبي تنفيذ البروتوكول العلاجي المناسب لحالته، والذي شمل العلاج المناعي الوريدي (IVIG)، مع إخضاعه لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة.
وأكدت الهيئة توفير العلاج للطفل بصورة عاجلة وفق البروتوكول العلاجي، رغم تجاوز تكلفته نصف مليون جنيه، وصرفه مجانًا دون تحميل أسرته أي أعباء مالية، تحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأضافت أن الطفل استجاب للعلاج بصورة إيجابية، وشهدت حالته تحسنًا متواصلًا حتى استعاد قدرته على الحركة بشكل كامل، وتمكن من المشي على قدميه والعودة إلى حياته الطبيعية، ليغادر المستشفى بعد أسبوع واحد من الحجز، عقب استقرار حالته الصحية، دون تسجيل أي مضاعفات.

وأشارت الهيئة إلى أن نجاح التعامل مع الحالة جاء نتيجة سرعة اكتشاف المرض ودقة التشخيص والتدخل العلاجي العاجل، إلى جانب تكامل جهود الفريق الطبي والصيدلة الإكلينيكية والتغذية العلاجية والتمريض، وتوافر الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات التي تتطلب رعاية متخصصة ودقيقة.

وشددت الهيئة العامة للرعاية الصحية على أن هذه الحالة تجسد قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على إتاحة خدمات الرعاية الصحية المتكاملة، وتوفير العلاج المناسب في التوقيت المناسب، خاصة في الحالات الحرجة والمعقدة، دون أن تمثل التكلفة المرتفعة للعلاج عائقًا أمام حصول المريض على حقه في الرعاية الصحية.

وضم الفريق الطبي والصيدلي والتمريضي الذي تعامل مع الحالة الدكتور ضياء الشناف، المدير الطبي، والدكتور محمد خضيري الضبع، رئيس قسم طب المخ والأعصاب، والدكتور أسامة عيد، استشاري طب الأطفال، والأطباء المقيمين الدكتور أحمد مطيع، والدكتور أحمد علاء، والدكتور شمس علي، والدكتور علي إبراهيم.

كما ضم الفريق الدكتورة شيماء فرج، مسؤولة الصيدلة الإكلينيكية بالفرع، والصيدلانية مروة خالد، صيدلي إكلينيكي، والصيدلي أدهم عصام، صيدلي إكلينيكي، والأستاذة آلاء فرج، أخصائي التغذية العلاجية، ومن فريق التمريض كريم عمرو، ووفاء علي عبده، وفاتن شلبي.

وتعد مستشفى دار صحة المرأة والطفل بالسويس إحدى المنشآت الصحية المتخصصة التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بالمحافظة، وتقدم خدمات طبية متكاملة ومتخصصة للنساء والأطفال، من خلال كوادر طبية وإدارية وفنية وتجهيزات تتيح التعامل مع مختلف الحالات المرضية، بما في ذلك الحالات التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة ورعاية متخصصة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 123 سريرًا، بينها 97 سريرًا للإقامة الداخلية، و13 سريرًا للرعاية المركزة ورعاية الأطفال، و8 حضانات، و8 كراسي للغسيل الكلوي، بالإضافة إلى 6 غرف عمليات و25 عيادة خارجية، إلى جانب خدمات الأشعة المتكاملة والمعامل والمناظير والاستقبال والطوارئ وغيرها من الخدمات الطبية والمساندة.

وأكدت الهيئة أن تكامل الإمكانات الطبية داخل المستشفى، إلى جانب الكوادر الطبية والتمريضية والصيدلية المؤهلة، يدعم قدرتها على تقديم خدمات صحية متخصصة وفق معايير الجودة وسلامة المرضى، ويعزز منظومة الرعاية المتكاملة المقدمة للمواطنين بمحافظة السويس.
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن منشآتها الصحية بمحافظة السويس قدمت أكثر من 7.5 مليون خدمة طبية وعلاجية لأهالي المحافظة، بما يعكس حجم الخدمات المقدمة للمواطنين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

وتضم منظومة الهيئة بالمحافظة مجمع السويس الطبي، إلى جانب مستشفى دار صحة المرأة والطفل، ومستشفى الكبد والجهاز الهضمي والمناظير، ومستشفى الجهاز التنفسي والرعاية الرئوية، فضلًا عن مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية.

وتعمل الهيئة من خلال هذه المنشآت على توفير خدمات الرعاية الصحية بمختلف مستوياتها، بدءًا من الرعاية الصحية الأولية والوقائية، مرورًا بالخدمات التشخيصية والعلاجية، وصولًا إلى الخدمات الطبية التخصصية والدقيقة، بما يضمن سهولة حصول المواطنين على احتياجاتهم الصحية ضمن منظومة متكاملة.

وأكدت الهيئة استمرار جهودها لتطوير وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المقدمة بمحافظة السويس وإقليم القناة، ورفع كفاءة المنشآت الصحية وتطوير قدرات الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية والاستجابة للاحتياجات المتنوعة للمواطنين.

واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن انتقال الطفل خلال أيام قليلة من الشلل الرباعي الحاد إلى استعادة القدرة على المشي والعودة إلى حياته الطبيعية يجسد نهج الرعاية الصحية الذي تستهدف تقديمه، والقائم على التشخيص الدقيق وسرعة الاستجابة والتدخل العلاجي المناسب وتكامل التخصصات، مع توفير العلاج دون تحميل المريض وأسرته أعباء مالية.

وشددت على مواصلة العمل لتقديم نموذج متكامل للرعاية الصحية في محافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضع المريض وحقه في الحصول على رعاية صحية آمنة وفعالة في مقدمة أولويات المنظومة.