التوترات الجيوسياسية العالمية العالمية والاقليمية، ولا سيما في الشرق الأوسط، قد أخذت فى الانحسار بعد وقف اطلاق النار بين ايران وإسرائيل.
توقعات معدل التضخم العام والأساسى ..
من المتوقع أن يظل معدل التضخم العام والأساسى فى حدود مستوياتهم السابقة مع ميل اقرب لحدوث انخفاض هامشي فى كل منهما فى حدود 1%، ويرجع ذلك لعدم تواجد عوامل مولدة لضغوط تضخمية جديدة مؤثرة أو مستدامة . وربما يقبع معدل التضخم العام السنوى فى المدن نحو 16.2%.
اتجاهات معدل التضخم السنوى العام حتى نهاية العام ..
معظم المؤشرات الاقتصادية المصرية آخذة فى التحسن خاصة فى معدل النمو الاقتصادى ومستويات البطالة، وهو أمر إيجابى، بل أن معدل التضخم، فى حد ذاته يبدوا انه في طريقة للانحسار ،كما أن المخاوف من تزايد الصراعات والتوترات الجيوسياسية العالمية العالمية والاقليمية، ولا سيما في الشرق الأوسط، قد أخذت فى الانحسار بعد وقف اطلاق النار بين ايران وإسرائيل، وتقلصت إلي حد ما حالة عدم القين المرتبطة بتداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، الأمر الذى قد يُولد آثارا ايجابية على أسواق السلع الأولية واسعار الطاقة ومستلزمات الانتاج والسلع الغذائية.
ولهذا السبب نتوقع أن تظل توجهات معدل التضخم المحلى فى الهبوط المتدرج نحو مستهدفاته المحددة فى الافق الزمنى ، متوقعين تسجيل التضخم العام السنوى فى المدن إلى مستوى متوسط نحو 14% خلال النصف الثانى من العام الحالي.
حزمة مؤشرات اقتصادية ايجابية
هناك حزمة من المؤشرات التى إذا ما توفرت نستطيع ان نتوقع بدرجة مرتفعة من الثقة أن نتوقع أن لجنة السياسة النقدية المنبثقة عن مجلس إدارة البنك المركزى المصرى سوف تستمر فى سلسلة عمليات الخفض، مستكملة دورة التسهيل التى بدأت فيها في الربع الأول من العام الحالي وأن أهم تلك المؤشرات، انخفاض مستدام محتمل ومتوقع بشدة فى ضوء انحسار التوترات الجيوسياسية، لمعدلات التضخم كما سبق التوضيح.
ويُعتبر ذلك إشارة قوية للاستمرار في تخفيف السياسات النقدية. كما أن استقرار سعر الصرف يعكس الثقة في الاقتصاد، ويقلل من الضغوط التضخمية، كما أن الاقتصاد المصرى يظهر علامات نمو فى معظم مؤشراته الكلية، ويمكن أن تستفيد معظم انشطة الاقتصاد الانتاجية من دعم إضافي، من خلال خفض أسعار الفائدة، هناك أيضا تراجع معدل البطالة وزيادة فرص خلق الوظائف وهو مؤشر على أن الاقتصاد على الطريق الصحيح، مما يدعم استمرار تحرك البنك المركزي نحو تخفيف السياسة النقدية. بالإضافة التحولات العالمية، مثل انخفاض أسعار السلع أو التغيرات في السياسات في الاقتصادات الكبرى، خاصة مع اتجاه كل البنوك المركزية العالمية لزيادة وتيرة خفض أسعار الفائدة الفائدة، وهو الأمر الذى يمكن أن يؤثر على القرارات المحلية بشأن السياسات النقدية، والتحول من التقييد الى التيسير.
وفى تصورى أن البنك المركزى المصرى ، لن يتردد من الانفكاك من السياسة النقدية الانكماشية والسعى لخفض الفائدة تحقيقاً لاستقرار في تكاليف و دعم الثقة في السوق المحلية، و تشجيع الاستثمار المباشر ، والمساهمة فى خفض الدين العام الداخلى وعجز الموازنة.
وفى ضوء ما سبق أتوقع أن تقوم لجنة السياسة النقدية بخفض اسعار الفائدة بمقدار 100 إلى 175 نقطة اساس فى اجتماعها القادم يوم الخميس، خاصة بعد نجاح البنك المركزى المصرى وجنيه حصائل تراكم التأثير الايجابى لسياسته النقديّة التقييدية، واحتوائه لمعدل التضخم، وبدء دورة التيسير النقدى مع مطلع الربع الأول من هذا العام، وإجراء خفض لأسعار الفائدة بقيمة 325 نقطة أساس على مرتين ، رغم تلازم الخفض الثانى مع عودة معدل التضخم للارتفاعً خلال الشهور الثلاث الأخيرة مستقراً فى آخر قراءة عند 16.8% فى آخر شهر مايو 2025.