الخميس, 24 سبتمبر 2026, 13:03
أسواق المال أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين تجارة وصناعة

عاجل | سوق الذهب فى حالة انكماش ترقبا لقرارات الفائدة اليوم

يبدو أن قرارات لجنة السياسة النقدية ستكون مؤثرة جدا ليس فقط على عملاء البنوك ولكن على سوق الذهب أيضا ، لأن حركة السوق محدودة اليوم في مصر ، إضافة الى تراجع صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية بنسبة 44% خلال 7 أشهر

واستقرت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تداولات اليوم الخميس، لتتحرك الأسعار في نطاق ضيق، مع تداخل العوامل المؤثرة على التسعير، وترقب الأسواق لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة.

وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر شيوعاً، تعاملات اليوم عند 6220 جنيهاً للجرام، ليتداول حالياً عند 6225 جنيهاً، وهو المستوى نفسه الذي أغلق عليه أمس. وكان المعدن الأصفر قد سجل أمس أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين عند 6215 جنيهاً، ويحاول حالياً الثبات فوق منطقة 6200 جنيه لتشكل دعماً له بعد التراجع الأخير.

ويعود هذا الثبات النسبي إلى تعارض عاملين رئيسيين؛ إذ انخفض سعر الذهب عالمياً للجلسة الثانية على التوالي، في حين ارتفع الدولار مقابل الجنيه في البنوك بنحو 20 قرشاً، فألغى كل عامل أثر الآخر تقريباً وبقيت الأسعار قرب مستويات إغلاق الأمس وفقاً لتقرير منصة جولد بيليون لتحليل الذهب.

ترقب قرار المركزي

وتتجه الأنظار اليوم إلى البنك المركزي المصري، وسط توقعات متزايدة بتثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية رغم تراجع معدلات التضخم مؤخراً. ويرجع ذلك إلى التطورات الجيوسياسية التي تفرض ضغوطاً سعرية تنعكس سريعاً على الأسواق المحلية، خصوصاً مع ارتفاع النفط واستقراره فوق 100 دولار للبرميل. كما رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماعه الأخير، ما يزيد الضغط على عوائد أدوات الدين المصرية، وقد يدفع الاستثمارات بعيداً عن أسواق الدين في الدول الناشئة، فيرتفع الطلب على الدولار وسعر صرفه، وتتصاعد الأسعار والتضخم. ولذلك يبدو الإبقاء على الفائدة وتأجيل أي خفض هو الخيار الأقرب.

وفي سياق متصل، تراجعت صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية بنسبة 44% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إلى نحو 2.4 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

الذهب العالمي تحت الضغط

عالمياً، هبطت أونصة الذهب 0.5% إلى 4262 دولاراً، وهو أدنى مستوى في أسبوع، بعد أن افتتحت التعاملات عند 4293 دولاراً، وتتداول حالياً قرب 4267 دولاراً. وتراجع المعدن دون مستوى الدعم 4300 دولار ويتحرك فوق منطقة 4250 دولاراً، بينما يرصد تحليل المنصة إشارات سلبية على مؤشر الزخم قد تزيد الضغط عليه.

ويأتي التراجع مع قفزة عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق 5%، وهو أعلى مستوى منذ 2007، ما قلل جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائداً لحائزيه. كما صعد مؤشر الدولار نحو 1% منذ بداية الأسبوع إلى أعلى مستوى في شهرين، في ظل العلاقة العكسية بينه وبين الذهب.

وعاد خام النفط للصعود إلى 105 دولارات للبرميل مع تباطؤ الأنباء عن اتفاق أمريكي إيراني يضمن عودة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي يغذي مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة عالمياً. وزادت تصريحات أعضاء الفيدرالي والمخاوف من الحرب الإيرانية رهانات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، فيما أظهرت بيانات أمس تحسناً يفوق التوقعات في القطاعين الصناعي والخدمي الأمريكيين، ما قد يعزز الطلب والتضخم المستقر أصلاً فوق توقعات الفيدرالي.

ووفق تحليل جولد بيليون، من المتوقع أن يظل الاتجاه العرضي سيد الموقف في المدى القريب، إذ يتوقف مسار عيار 21 على قدرته على الحفاظ على دعم 6200 جنيه، وعلى ما سيحمله قرار المركزي من إشارات، إلى جانب تحركات الأونصة عالمياً حول 4250 دولاراً وسعر صرف الدولار.