يتوقع الخبراء ارتفاع أسعار الذهب عالميا قبل نهاية العام الحالى ليكسر حاجز 3500 دولار أمريكي للأونصة بسبب عدم الاستقرار العالمي وتأرجح السياسة الأمريكية فى علاقتها التجارية بدول العالم ، وهو ما سبؤدى الى انخفاض فى سعر الدولار وزيادة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن للإستثمار .
وشهد سعر الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى بعد أسبوعين من الهبوط، وجاء ذلك بدعم من انخفاض مستويات الدولار الأمريكي بالإضافة إلى عودة الطلب على الملاذ الآمن إلى التزايد بسبب المخاوف المتعلقة بأزمة الدين الأمريكي واتفاقيات التجارة بين الولايات المتحدة والدول الأخرى.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.9% ليسجل أعلى مستوى عند 3365 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات هذا الأسبوع عند 3271 دولار للأونصة وأغلق عند المستوى 3336 دولار للأونصة.
بالرغم من ارتفاع الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي واستقرار السعر فوق المستوى 3300 دولار للأونصة، إلا أن الزخم الصاعد يظل ضعيف وقد اغلق مؤشر الزخم اليومي عند منطقة محايدة بعد أن فشل السعر في الاغلاق فوق مستوى المقاومة 3350 دولار للأونصة.
تجاوز تشريع خفض الضرائب الذي أقره ترامب عقبته الأخيرة في الكونجرس يوم الخميس الماضي، مما جعل تخفيضاته لعام 2017 دائمة إلى جانب تمويل حملته على الهجرة وأضاف إعفاءات ضريبية جديدة لحملة 2024.
سيعمل هذا القانون على إضافة 3.4 تريليون دولار إلى الدين الأمريكي البالغ 36.2 تريليون دولار على مدى عقد من الزمن، وهو الأمر الذي سيدفع الدولار إلى المزيد من الهبوط كما سيكون له تأثير إيجابي على الذهب على المدى الطويل.
سجل مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من العملات الرئيسية انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى منذ 3 سنوات ليحقق انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي.
بالإضافة إلى هذا أظهرت بيانات سوق العمل أن الشركات الأمريكية أضافت 147 ألف وظيفة في يونيو، وهو رقم فاق التوقعات وانخفض معدل البطالة إلى 4.1%، مما عزز موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، ليؤثر ذلك بشكل سلبي على الذهب في يوم اصدار البيانات، حيث يؤدي بقاء أسعار الفائدة مرتفعة إلى انخفاض الطلب على الذهب من خلال زيادة جاذبية الأصول ذات الفائدة، ورفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب غير المدر للعائد.
أما عن الزيادات الجمركية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى والتي قد تم تأجيلها حتى يوم 9 يوليو فمع اقتراب موعدها تزايدت المخاوف في الأسواق، وزاد الطلب على الملاذ الآمن من جديد خاصة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أن واشنطن ستبدأ في إرسال خطابات رسمية إلى الاقتصادات الكبرى تتضمن تفاصيل الرسوم الجمركية الجديدة على الصادرات وذلك اعتبارًا من يوم أمس الجمعة.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستتخلى عن المفاوضات المطولة مع أكثر من 170 دولة، وستقوم بدلًا من ذلك بفرض رسوم جمركية ثابتة من جانب واحد تتراوح بين 20% و30%. وحتى الآن، لم توقع واشنطن اتفاقيات تجارية كاملة سوى مع كل من المملكة المتحدة وفيتنام بالإضافة إلى إطار عمل محدود مع الصين.
تجدر الإشارة إلى أنه في حال التزم ترامب بموعد 9 يوليو لبدء فرض التعريفات، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع قيمة الدولار، مع احتمال ارتفاع أسعار الذهب. ويأتي هذا التطور بعد أن كان ترامب قد أعلن في 2 أبريل عن فرض رسوم جمركية متبادلة تتراوح بين 10% و50%، قبل أن يتم تخفيض معظمها لاحقًا إلى 10% مؤقتًا حتى 9 يوليو لإتاحة المجال أمام المفاوضات.
أسعار الذهب محلياً
ارتفع سعر الذهب المحلي خلال الأسبوع الماضي بشكل محدود ليغلب على السعر التذبذب وذلك بسبب عدم وضوح الاتجاه في ظل حركة السعر العالمي الإيجابية خلال الأسبوع الماضي والتأثير السلبي الناتج من حركة سعر صرف.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم السبت عند المستوى 4640 جنيه للجرام ليتداول عند نفس المستوى وقت كتابة التقرير، وذلك بعد تراجع يوم أمس بمقدار 15 جنيه ليغلق عند المستوى 4640 جنيه للجرام وكان قد افتتح جلسة الأمس عند 4655 جنيه للجرام.
خلال الأسبوع الماضي ارتفع سعر الذهب عيار 21 بنسبة 0.43% ليربح 20 جنيه حيث اغلق تداولات الأسبوع عند 4640 جنيه للجرام بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 4620 جنيه للجرام، وكان قد سجل اعلى مستوى عند 4675 جنيه للجرام وأدنى مستوى عند 4580 جنيه للجرام.
وجد الذهب المحلي الدعم خلال الأسبوع الماضي من ارتفاع سعر أونصة الذهب العالمي وتزايد الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق المالية العالمية، وهو الأمر الذي ساعده على الارتفاع خلال الأسبوع الماضي بعد أسبوعين من الهبوط.
ولكن عاد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى الانخفاض في البنوك الرسمية الأمر الذي تسبب في التأثير السلبي على تسعير الذهب المحلي، وبالتالي عمل على الحد من مكاسب الذهب في معظم فترات تداولات الأسبوع.
هذا وقد صدرت أخبار أن صندوق النقد الدولي سيقوم بإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تمويل مصر في خريف هذا العام، وقد لاحظ الصندوق في مراجعته الأخيرة انضباط في حركة التضخم بالإضافة إلى تحسن في احتياطات النقد الأجنبي.
بينما تترقب الأسواق قرار البنك المركزي المصري القادم بخصوص أسعار الفائدة وسط توقعات من بنوك الاستثمار أن يبقي البنك على الفائدة دون تغيير، وذلك يساهم في استمرار العوامل الحالية المؤثرة على الذهب وهي حركة السعر العالمي وتحركات سعر الصرف التدريجية.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
سجل الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى بعد أسبوعين من التراجع وذلك في ظل تراجع مستويات الدولار الأمريكي وعودة الطلب على الملاذ الآمن إلى الارتفاع في الأسواق المالية بسبب المخاوف من ارتفاع الدين الأمريكي بالإضافة إلى أزمة التعريفات الجمركية الأمريكية.
ارتفع الذهب المحلي خلال الأسبوع الماضي ولكن بشكل طفيف وذلك بسبب الدعم الذي وجده من ارتفاع سعر الذهب العالمي، ولكن التراجع في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تسبب في الحد من مكاسب الذهب المحلي.
أغلق الذهب تداولات الأسبوع الماضي تحت مستوى المقاومة 3350 دولار للأونصة بسبب ضعف الزخم الذي يتواجد حالياً عند منطقة محايدة، ولكن بقاء السعر فوق المستوى 3300 دولار للأونصة قد يمكنه من الحفاظ على مستوياته وعدم الهبوط بشكل سريع.
أما عن السعر المحلي فقد استطاع الذهب المحلي عيار 21 الاستقرار فوق المستوى 4600 جنيه للجرام خلال الأسبوع الماضي بعد محاولات للاقتراب من المستوى 4700 جنيه للجرام ولكن الزخم الضعيف تسبب في الحد من مكاسب الذهب ليشهد تذبذب بين منطقة 4620 – 4640 جنيه للجرام.