السبت, 30 أغسطس 2025, 20:07
أسواق المال أسواق مصر الرئيسية بنوك وتأمين

عاجل | بيان لوزارة المالية يكشف سطو الدولة على أموال التأمينات والمعاشات

كشف بيان لوزارة المالية كيف تهدر حكومات مصر المتعاقبة منذ خمسين عاما أموال وحقوق أصحاب المعاشات فى مصر ، وكيف أصبحت هى الوصي الذى ينظر الى من بلغ الستين على أنه قاصر .

 قال الوزير  محمد معيط ، أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بفض التشابكات المالية مع الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، فإن الخزانة العامة للدولة انتهت من تحويل 701 مليار جنيه للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية خلال 48 شهرًا، أى عامين ،  منذ توقيع اتفاق فض التشابكات مع وزارة التضامن الاجتماعي لسداد مستحقات صناديق التأمينات المتراكمة عبر نصف قرن ،  وذلك على ضوء قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019  ، بما يضمن توفير السيولة المالية اللازمة لخدمة أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم والمؤمن عليهم والوفاء بكامل الالتزامات تجاه دعم منظومة المعاشات.

والجزء الأول من تصريح الوزير يؤكد أن هناك سطو من حكومات مصر المتعاقبة على أموال التأمينات ، وأن هناك تقاعس حكومى مستمر طوال خمسين عاما فى سداد مستحقات أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم من موظفى الدولة ، وهذه الأرقام تقدر بنحو 45 تريليون جنيها سيتم تسديدها حتى عام 2050 .

ولم يذكر بيان معيط هل الحكومة ستسدد أصل المديونية بدون غرامات تأخير ، أم أن هناك حالة بلطجة على أصحاب المعاشات على مدى نصف قرن ، وسيستمر الوضع المهين لمن يخدم فى الدولة ويخرج فى نهاية حياته يتسول العلاج وأبسط مقتضيات الحياة مع معاش هزيل لا يغنى من جوع ، ومكافأة لا تتجاوز ألف دولار .

صدقت أرقام الوزير معيط فى فضح نظم حكومية لم يكن المواطن نصب أعينها بقدر تحقيق مكاسب ومنافع لمن يتقلدون المناصب ، لأنهم يعلمون النهاية المفجعة فيسخرون المناصب لجمع المنافع ، احتسابا ليوم المعاش .

وأين البرلمانات والدساتير التى كتبت وعدلت كنهج للدولة ، سيذكر التاريخ بأنها لم تقترب للتأمينات وتحاول فصلها عن الحكومة ، وجعلها مستقلة فى أموالها واستثماراتها ، ولم تسن قوانين تجريم عدم سداد المستحقات .

 بعملية إكتوارية  سيكون الحد الأدنى للمعاش فى مصر اذا كانت هذه التريليونات فى خزائن التأمينات ، على الأقل
عشرة الاف جنيها ، كحد أدني ، ومكافأة لا تقل عن نصف مليون جنيها كحد أدني .

هذه الأرقام بالوضع الحالى كانت ستجعل  أصحاب المعاشات يشعرون بأن حياتهم لم تفنى هدرا ، وان مدخراتهم بقيت أمانة لهم مع مخلصين، قاموا بإستثمارها ، ويسعدون بخدمة أصحابها .

ويوضح هذا الوضح حرص الدولة بأن يكون أحد الوزراء هو الوصى على أموال التأمينات ، ويلقبونه بوزير التأمينات ، ومضافا اليه الشئون الاجتماعية ، لإضافة دور للمهام يغطى على فكرة الفصل  .
وحتى أعضاء مجلس الادارة للتأمينات يتم تمثيلهم طبقا لؤية حكومية وليس رؤية اقتصادية استثمارية .

ويأتى السؤال الذى يلاحق الحكومة وأنظمة الدولة لماذا تفرق الدولة بين أبناء الوطن الواحد ، اذا كان الجميع حسب الدستور سواسية لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ، فهناك معاشات مختلفة فى البلد الواحد ، لمن يقضون خدمتهم فى أجهزة أمنية وقضائية ودبلوماسية ، وحتى الوزراء أنفسهم لهم معاشات لا تقل عن الحد الأقصى للأجور فى مصر .

بالتالي فهناك خلل دستورى وتقصير قانونى جعل تقسيمات لأبناء الدولة الواحدة ، من يحصلون على حقوقهم كاملة ، ومن يتضورون جوعا بسبب سياسات ظالمة ، وإهدارا للحقوق سيحاسب عليها كل من سكت عن الظلم وأراح التفكير حتى لا يرهق أصحاب القرار .

و استمر بيان الوزير معيط فى قوله ، أننا مستمرون فى تحويل المبالغ المالية المقررة بقانون التأمينات الاجتماعية لدعم المعاشات وقد تم تخصيص 202 مليار جنيه بالموازنة الجديدة للعام المالى 2024/ 2024 بمعدل نمو سنوى 6 % ، ضمن اتفاق فض التشابكات، مقارنة بـ 190.5 مليار جنيه بموازنة العام المالي 2022/ 2023 ، لافتًا إلى أن الخزانة العامة للدولة ستكون قد قامت بتحويل 1.6 تريليون جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بحلول عام 2026 ، وذلك وفقًا لأحكام القانون.
أوضح معيط أن الخزانة العامة للدولة سوف تُسدد نحو 45 تريليون جنيه للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية علىمدار 50  عامًا هى مدة اتفاق فض التشابكات، اعتبارًا من عام 2019

أشار الوزير، إلى أن الحزمة الأخيرة لتحسين الأجور تضمنت تخصيص 55 مليار جنيه لزيادة المعاشات بنسبة 15%  اعتبارًا من شهر أبريل الماضي، على نحو يُسهم فى تخفيف الأعباء عن كاهلهم، وتقليل حدة الآثار التضخمية الناتجة عن التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة التى تتشابك فيها تداعيات جائحة كورونا، مع تبعات الحرب فى أوروبا.

إنتهى بيان معيط الكاشف للحقائق المؤلمة لأصحاب المعاشات التى تتحكم الدولة فى أموالهم وتبقى مدخراتهم تحت الوصاية والاستغلال بدون أن يكون لأصحاب الأموال أى حق فى مراقبة واستثمار أموالهم .