الخميس, 2 يوليو 2026, 21:14
أسواق المال أسواق عالمية أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين

رئيس أفريكسيم بنك : نمو القارة يأتى بالقيمة المضافة والتصنيع والتجارة الإقليمية

أكد الدكتور جورج إيلومبي، رئيس مجلس إدارة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، بأن السيادة الاقتصادية لأفريقيا لن تتحقق إلا عندما تُصنّع القارة على نطاق واسع، وتُعالج مواردها، وتضمن وصولاً عادلاً إلى رأس المال لتمويل أولوياتها التنموية – وفقًا لشروطها الخاصة.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في أبوجا، نيجيريا، قال الدكتور إيلومبي إن أفريقيا لم تعد قادرة على الاعتماد على نموذج تنموي قائم على استخراج وتصدير المواد الخام واستيراد السلع المصنعة.

وأضاف أن المرحلة التالية من نمو القارة يجب أن تُحركها القيمة المضافة، والتصنيع، والتجارة الإقليمية، ومؤسسات مالية أفريقية أقوى قادرة على حشد رأس المال والموارد المحلية اللازمة للتحول.

وتابع إيلومبي : “لن تتحقق سيادة أفريقيا بتصدير المزيد مما لا نقوم بتصنيعه، بل ستتحقق ببناء الصناعات التي تُحوّل الموارد الأفريقية إلى قيمة أفريقية. لكن التصنيع يتطلب رأس مال، ويجب أن يكون هذا الرأس مال متاحًا بشروط عادلة، ومبنية على الأدلة، وتعكس الإمكانات الحقيقية لأفريقيا”.

و أوضح الدكتور إيلومبي أن مهمة بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) تركز على مساعدة القارة الأفريقية على تحقيق هذا التحول، من الاعتماد على السلع الأساسية إلى بناء القدرات الصناعية، ومن الأسواق المجزأة إلى التجارة المتكاملة، ومن الهشاشة الخارجية إلى تعزيز قدرة أفريقيا على الصمود.

ويعمل أفريكسيم بنك، بشكل مباشر من خلال تمويل الديون، وبشكل غير مباشر من خلال صندوق تنمية الصادرات في أفريقيا (FEDA)، وبالشراكة مع شركاء صناعيين مثل برنامج أرايز للاستثمار الصناعي (ARISE IIP)، على تسهيل إنشاء مجمعات صناعية متعددة الأغراض ومناطق اقتصادية خاصة، ويكرس جهوده لدعم قطاعات معالجة المعادن، والتصنيع الزراعي، وصناعة السيارات، والمنسوجات، والأدوية. ويعمل البنك على توسيع نطاق هذه الاستثمارات الاستراتيجية بهدف بناء مراكز تصنيع تنافسية وتعميق روابط الإنتاج الإقليمية في جميع أنحاء القارة.

وأضاف الدكتور إيلومبي أنه إذا أرادت أفريقيا تحقيق التصنيع، فعليها أيضاً معالجة تكلفة رأس المال وتوافره. وأشار إلى أن التصنيفات الائتمانية تؤثر على حجم التمويل الذي تدفعه المؤسسات لجمع الأموال، وعلى المستثمرين الذين يمكنها الوصول إليهم، وفي نهاية المطاف، على تكلفة تمويل التجارة والبنية التحتية والصناعة.

قال: “يُعدّ التقييم الائتماني العادل جزءًا من أجندة سيادة أفريقيا”، مضيفًا: “عندما تُقيّم المؤسسات الأفريقية تقييمًا سليمًا، يُمكنها جمع رؤوس الأموال بتنافسية أكبر. وعندما تجمع رؤوس الأموال بتنافسية أكبر، يُمكنها تمويل النمو الصناعي في أفريقيا، وتسريع التجارة الأفريقية وخلق فرص العمل”.

وأشار إلى أن حصول بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) مؤخرًا على تصنيف استثماري من وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية، والذي منح البنك تصنيفًا ائتمانيًا طويل الأجل BBB+ وتصنيفًا قصير الأجل A-2، يُظهر أهمية تقييم المؤسسات الأفريقية في سياقها الصحيح. ويأتي تقييم ستاندرد آند بورز بعد الأداء القوي لأفريكسيم بنك في الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع إجمالي الأصول والاحتياطيات إلى 49.4 مليار دولار أمريكي، وبلغت حقوق المساهمين 8.6 مليار دولار أمريكي، ونسبة كفاية رأس المال 23%، ونسبة القروض المتعثرة 2.40%.

أكد الدكتور إيلومبي على ضرورة أن تُقرّ وكالات التصنيف الائتماني بشكلٍ صحيح بهيكل بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) القائم على المعاهدات، ووضعه كدائن مفضل، ودعم المساهمين له، ودوره المحوري في تمويل التجارة الأفريقية. وأضاف أن نظرة المساهمين إلى البنك تنبع من قناعتهم وإيمانهم بالمؤسسة التي أنشاؤها، وليس فقط من خلال التصنيفات الائتمانية.

وأوضح إيلومبي أنه ينبغي تقييم المؤسسات الأفريقية متعددة الأطراف بناءً على أدلة موثقة، وهياكلها المؤسسية الحقيقية، ودورها التنموي في جميع أنحاء القارة. وعلى الرغم من تعقيد البيئة العالمية، واصل  أفريكسيم بنك إظهار ثقة المستثمرين القوية، بما في ذلك من خلال إصدارات سندات ساموراي وباندا الناجحة، وتسهيلات تمويلية مشتركة مزدوجة الشريحة بقيمة ملياري دولار أمريكي تم جمعها في الربع الأول من عام 2026 من 31 جهة إقراض في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

أضاف الدكتور إيلومبي أن التصنيع لن يحقق السيادة إلا إذا تمكنت السلع الأفريقية من التنقل عبر الأسواق الأفريقية.

وأكد أن بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) سيواصل دعم البنية التحتية التي تُسهّل التجارة، وأنظمة الدفع، والممرات اللوجستية، وتنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) لإزالة العوائق التي تُعيق الشركات الأفريقية عن التبادل التجاري فيما بينها.

وقال: “يجب أن يعمل رأس المال والصناعة والتجارة معًا. يجب على أفريقيا تمويل إنتاجها، ومعالجة مواردها، ونقل سلعها عبر أسواقها. هكذا نخلق القيمة، ونحافظ عليها في أفريقيا، ونبني سيادة عملية لا نظرية”. ورحب بفكرة “الهيكل المالي الأفريقي الجديد” (NAFA) وبالحاجة المُلحة لبناء القدرات اللازمة لتعبئة الموارد من القارة لدعم تنميتها.

و قال الدكتور إيلومبي إن  أفريكسيم بنك سيُركز على تمويل الأنظمة التي تحتاجها أفريقيا لتعزيز مكانتها على أسسها الخاصة، بما في ذلك القدرة الصناعية، والقيمة المضافة، ومعالجة المعادن الاستراتيجية، والبنية التحتية التي تُسهّل التجارة، والمدفوعات الرقمية، وأمن الطاقة، والتجارة البينية الأفريقية.