الخميس, 5 نوفمبر 2026, 1:27
طاقة

رئاسة كوب 31 تتعهد ب مؤتمر للتنفيذ وغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

انطلاقاً من هذا الواقع تدعو غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن يشكّل كوب 31 نقطة تحوّل من التعهدات إلى حقيقة ملموسة  وفاءً بما وعدت به رئاسة المؤتمر بجعله مؤتمر التنفيذ عبر خطوات جدية لتسريع الانتقال العادل بعيداً عن الوقود الأحفوري وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وضمان تمويل مناخي عادل يمكّن المجتمعات من المشاركة في هذا التحوّل والاستفادة منه  فمستقبل أكثر أماناً للمنطقة يتطلب حلولاً تعزّز سيادتها في مجال الطاقة وتحمي أمنها الغذائي، وتحدّ من تعرض مجتمعاتها للأزمات المتلاحقة.

قبيل مشاركة وفد غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قمة المناخ، شددت غوى النكت المديرة التنفيذية للمنظمة

تنعقد قمة المناخ كوب 31 في وقت تواجه فيه منطقتنا تحديات متزايدة، تتفاقم بفعل الحروب والصراعات وما تخلّفه من أزمات اقتصادية واضطرابات في قطاع الطاقة ذلك الى جانب تداعيات تغير المناخ، من موجات الحرّ وشحّ المياه إلى الضغوط على أمن الطاقة والغذاء. لكن منطقتنا تمتلك أيضاً فرصاً حقيقية للمساهمة في رسم مستقبل أكثر استدامة، والبناء على التقدم والطموحات التي نشهدها في عدد من دولها في مجال الطاقة المتجددة. إن الانتقال العادل للطاقة ليس مجرد استجابة لأزمة المناخ، بل فرصة لتعزيز أمن الطاقة، وتوفير كهرباء نظيفة وميسورة الكلفة، وخلق فرص عمل لائقة، وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود. وما نحتاجه اليوم هو تسريع هذا التحول من خلال التوسع في الطاقة المتجددة والكهربة النظيفة، بما يضمن حماية المجتمعات ومشاركتها في رسم مستقبلها. ويجب أن يشكّل كوب 31 فرصة لترجمة الطموحات إلى تقدم ملموس، بدعم من تعاون دولي وتمويل مناخي عادل يراعي احتياجات منطقتنا واختلاف قدرات دولها.

عن أولويات المنظمة في قمة المناخ (كوب31)، أكدت النكت

نحن ذاهبون إلى كوب 31 لنمثّل صوت منطقة تطالب بالعدالة المناخية منذ سنوات، حاملين معنا مطالب واضحة تضمن لمجتمعاتنا ما يحمي مياهها وغذاءها وصحتها وسبل عيشها، وتمنحها الموارد والقدرة على بناء مستقبل أكثر أماناً. فبينما تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو 570 مليار دولار لتحقيق أهدافها في التخفيف من تغيّر المناخ والتكيّف مع آثاره، لم تحصل منذ عام 1990 إلا على جزء ضئيل من هذا التمويل، لا يتجاوز نحو 4 إلى 6% من إجمالي احتياجاتها.

لذلك يجب أن يفضي كوب 31 إلى التزامات ملموسة تضمن وصول التمويل المناخي العام إلى المجتمعات الأكثر تضرراً، على أن يكون قائماً على المنح لا القروض، وألا يزيد من أعباء الديون التي تثقل كاهلها. كما يجب أن يضمن دعماً فعلياً لمواجهة الخسائر والأضرار، وتسريع انتقال عادل إلى الطاقة المتجددة، يوفّر طاقة ميسورة الكلفة وفرص عمل لائقة. فهذه ليست مطالب قابلة للتأجيل، بل حقوق تستوجب أن تتحمّل الدول الغنية، صاحبة المسؤولية التاريخية وشركات الوقود الأحفوري العالمية، كلفة الأزمة التي أسهمت في صنعها  والأهم أن تكون لمجتمعات منطقتنا صوت في القرارات التي ترسم مستقبلها.

مطالب غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال كوب 31

● الالتزام بالانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري بخطوات عملية، وتسريع تنفيذه بصورة عادلة ومنصفة:

بما ينسجم مع التعهّد التاريخي الذي أُقرّ في قمة المناخ كوب 28 في الإمارات، وبالاستناد إلى مبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، على أن تتحمّل الدول الغنية في الشمال العالمي ذات المسؤولية التاريخية الأكبر عن الانبعاثات دوراً أسرع في التحوّل، وتوفّر في الوقت نفسه للدول النامية الدعم والتمويل اللازمين لخفض الانبعاثات والتكيّف مع آثار تغيّر المناخ ومعالجة الخسائر والأضرار.

● توفير تمويل مناخي عام عادل وشفاف للدول النامية، من دون زيادة أعباء الديون بما يمكّنها من خفض الانبعاثات والتكيّف مع آثار تغيّر المناخ، ومعالجة الخسائر والأضرار وتحقيق انتقال عادل. ويتطلّب ذلك زيادة عاجلة في التمويل المناخي المتاح والميسّر على شكل منح والتمويل الميسّر، لا قروض تزيد أعباء الديون على اقتصادات منطقتنا. كما ندعو إلى تطبيق مبدأ الملوّث يدفع  وإلزام شركات الوقود الأحفوري العالمية بالمساهمة في تحمّل تكاليف أزمة المناخ، عبر ضرائب ورسوم مناسبة وتوجيه عائداتها لتمويل العمل المناخي ودعم المجتمعات الأكثر تضرراً.

● تحوّل كهربائي قائم على الطاقة المتجدّدة، لا على توسيع الاعتماد على الوقود الأحفوري يجب أن يقترن هدف رئاسة كوب31 35×35 المتعلق بالتوسّع في استخدام الكهرباء الكهربة عالمياً إلى 35% بحلول عام 2035 ، بتسريع عاجل في التوسع في مصادر الطاقة المتجدّدة، بما يعجّل بالانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري.

واختتمت النكت قائلةً إن ترجمة هذه المطالب إلى خطوات ملموسة تتطلب إرادة سياسية والتزاماً حقيقياً بالعدالة المناخية. ورغم جسامة التحديات، فإننا نؤمن بأن العمل المشترك قادر على تغيير المسار، وأن كوب 31 يجب أن يشكّل خطوة فعلية نحو مستقبل أكثر عدلاً وأماناً واستدامة للأجيال المقبلة.