الأحد, 8 فبراير 2026, 18:02
أسواق المال أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين

حسن عبدالله : لست مسئولا عن سعر الصرف والاقتصاد المصري قادر على تحمل الصدمات

أكد حسن عبدالله محافظ البنك المركزى المصري أن التجربة المصرية شهدت معاناة على مدى سنوات خلال عملية الاصلاح للسياسة النقدية، فقد شهدت ارتفاعا كبير فى  التضخم نتيجة للتداعيات السلبية لجائحة كورونا ، وصولا لنتائج مؤثره وطيبة  لعملية الاصلاح .

وقال حسن عبدالله بأنه ليس مسئولا عن تحديد سعر صرف العملة ، مؤكدا أنه وزملائه يعملون بشكل أكثر إحترافية فى وضع سيناريوهات مختلفة للأزمات ، وكيفية التعامل معها ، دون إنتظار لحدوث الأزمة.

وأشار المحافظ بأن البنك المصري يتعامل مع القطاع المالى بوضوح وشفافية كاملة ، ونعتمد على الصراحة فى إتخاذ الإجراءات ،ولذلك لدينا آليات لتحسين الوضع وبناء أدوات جيدة وادارة التوقعات .

وأكد محافظ البنك المركزى المصري بأن الأمور المالية بمصر فى طريقها للتحسن بشكل كبير وعودة الحركة التجارية العالمية فى قناة السويس ، كما تظهر المؤشرات وجود تحسن فى الدخل ، وأن الاقتصاد الكلى يتحرك بشكل جيد ، والقطاع الخاص المصري فى ازدياد ، وكل ذلك يعطينا القدرة على تحمل الصدمات .

جاء ذلك فى حديث حسن عبدالله محافظ البنك المركزى المصري اليوم خلال جلسة هامة بمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بنسخته الثانية  عن السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي ، وتم مناقشة تقرير للبروفيسور أليخاندرو فيرنر ، بمعهد جورج تاون للأمريكتين، جامعة جورج تاون ،  وأدار الجلسة و كريستين جي فوربس , أستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وشارك فيها محافظا البنك المركزى فى بولندا وأرمينيا .

وقال محافظ بنك بولندا ، بأن بلاده تدرك ما هو قادم لها خلال  السنوات القادمة ، ولذا فهم مستعدون لإمتصاص الصدمات ، ويعملون على تسريع النمو، وأشار بأنه يوجد عملة واحدة فى العالم وهى الدولار ، مؤكدا بأن بلاده علي الحافة ، و هناك تعويم حر للعملة البولندية ، و لا يوجد سعر صرف معين ثابت .

وأضاف بأن المشكلة التى تؤرقهم هى  سعر الطاقة المرتفع ، وأنهم يعتمدون بشكل كامل على روسيا ، ويحاولون تنويع مصادرهم فى الطاقة بالتعاون مع ارامكو السعودية،  لكي تمدنا بتدفقات البترول المؤمنة .

وتسائل محافظ بنك بولندا ، كيف نكون منافسين مع ارتفاع أسعار الطاقة ؟ ، وحتى الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة،  وقال نحن ضحايا الاتحاد الأوروبي الذى بات خنجر فى ظهرنا لأننا نعتمد على الفحم المنتج محليافى الطاقة ونصدره لأوروبا  ، وتم حظره للبيئة ولذا نحن فى أزمة .
وأكد أن الميزة لاقتصادنا هو جعل مواطنينا فى أفضل حالا وزيادة مستوى المعيشة .

وعلقت كريستين فوربس بقولها ،  المرونة للاقتصاد مهمة جدا وهناك بالفعل مخاطر ، ولن تتوقف ، والبنوك المركزية عليها بناء احتياطيات لأنها مهمة ، وليس المهم خفض قيمة الدولار ،  واذا استمرت أمريكا فى ذلك فالأسواق المالية يمكن ان تؤثر وتحدث إزعاجا للدول الأخري ، والحلول لدى البنك المركزى ، يحلل ويفكر بالصدمات ومزيدا من السيناريوهات المحتملة ، وتعديل الأسواق المالية .

و أجابت الجلسة على أسئلة ،  كيف تؤثر التحولات الهيكلية الجارية في الاقتصاد العالمي (بما في ذلك التغيرات المحتملة في النظام النقدي الدولي وسط تغير أنماط التجارة وتدفقات رأس المال) على صنع السياسة النقدية في الاقتصادات الناشئة ، و كيف ينبغي للسياسة النقدية في اقتصادات الأسواق الناشئة أن تستجيب للصدمات التجارية الأخيرة؟ ما هي تداعيات ازدياد حالة عدم اليقين على السياسة النقدية وآلية انتقالها؟ ، وما هو دور التدخل في سوق الصرف الأجنبي وإدارة تدفقات رأس المال، إلى جانب الأدوات التقليدية؟ هل لا تزال استراتيجيات وأطر السياسة النقدية في الأسواق الناشئة فعالة في ظل البيئة الحالية التي تتسم بالمقايضات المعقدة؟ ، وما مدى خطورة خطر الهيمنة المالية عندما يتعثر سعي البنك المركزي لتحقيق هدف استقرار الأسعار بسبب المخاوف المتعلقة بالمخاطر المالية؟، وهل تغيرت آثار السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة على اقتصادات الأسواق الناشئة (والعكس صحيح) بمرور الوقت؟