السبت, 30 أغسطس 2025, 1:35
أسواق مصر بنوك وتأمين

عاجل| خفض متوقع لأسعار الفائدة في مصر باجتماع البنك المركزي

توقع هاني ابو الفتوح الخبير المصرفي، أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماعه يوم الخميس د 28 أغسطس إلى خفض أسعار الفائدة الأساسية بما يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس 2% إلي 3%، ويستند هذا الاحتمال إلى معطيات اقتصادية واضحة في مقدمتها انحسار الضغوط التضخمية واستقرار المؤشرات النقدية والمالية خلال الأشهر الأخيرة.

وقال هاني ابو الفتوح، إن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أظهرت أن التضخم السنوي في الحضر تراجع إلى 13.9% في يوليو، مقارنة بـ 14.9% في يونيو، هذا الانخفاض للشهر الثاني على التوالي يأتي بعد فترة من الارتفاعات المتتالية ويؤشر إلى بداية مسار أكثر هدوءًا للأسعار. كما أن استقرار سعر صرف الجنيه وتحسن تدفقات النقد الأجنبي يعززان مناخًا ملائمًا لاتخاذ قرار أكثر جرأة من جانب السياسة النقدية.

ولفت إلي أن الفارق بين سعر الفائدة الاسمي البالغ نحو 25% ومعدل التضخم الحالي يزيد على 14 نقطة مئوية، وهو من أعلى الهوامش الحقيقية بين الأسواق الناشئة، هذا الهامش يمنح صانعي السياسة النقدية مرونة كبيرة في خفض الفائدة، دون أن يشكل ذلك تهديدًا لمستهدف استقرار الأسعار.

وأكد هاني ابو الفتوح، أن خفض أسعار الفائدة في حال تم، ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الكلي، فمن جانب، يخفف القرار من كلفة التمويل على القطاع الخاص وهو ما يعزز تنافسية الشركات ويشجع على ضخ استثمارات جديدة خصوصًا في القطاعات الإنتاجية، ومن جانب آخر يساهم الخفض في تقليل كلفة خدمة الدين الحكومي، ما ينعكس إيجابًا على استدامة أوضاع المالية العامة.

وعلى صعيد الأسعار، أوضح الخبير المصرفي، أنه لا تزال وفرة المعروض من بعض السلع الغذائية الأساسية، إلى جانب تأجيل زيادات أسعار الطاقة واستمرار المبادرات الحكومية لضبط الأسواق، عوامل داعمة لمزيد من التراجع في معدلات التضخم على المدى القصير

جدير بالذكر أن وكالة رويترز نقلت عن محللين أن الأسواق العالمية تترقب تحول الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو سياسة أكثر تيسيرًا في سبتمبر المقبل، مثل هذا التحول يمنح البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة  ومن بينها مصر  مساحة أوسع للتحرك بخطوات مماثلة دون الإضرار بجاذبية أدوات الدين المحلية.

ويرى ابو الفتوح، أنه استنادًا إلى هذه المعطيات، فأن اجتماع أغسطس قد يشكل بداية دورة تيسير نقدي واضحة وهو تحول طبيعي بعد مرحلة من التشدد ساعدت على كبح التضخم، ويبدو أن الوقت أصبح مناسبًا لإعادة التوازن بين هدف استقرار الأسعار من ناحية وتحفيز النمو الاقتصادي من ناحية أخرى.