الأحد, 29 مارس 2026, 16:54
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية طاقة

الشعب يسأل : كيف تبيع مصر محطة رياح جبل الزيت وتتمسك بمحطات تعمل بالغاز والسولار ؟!

السؤال الحائر بين الشعب المصري الآن بعد ظلام الشوارع وإغلاق المحلات فى التاسعة مساءا ، كيف تبيع الحكومة محطة رياح جبل الزيت  التى تنتج الكهرباء من الرياح وهى طاقة نظيفة وتبقي على محطات كهرباء تعمل بالمازوت والغاز والسولار فى وقت تحتاج فيه مصر للعملة الأجنبية بعد ارتفاع أسعار البترول عالميا .

الأطروحات الحكومية تثير حيرة الشعب الذى يعتبرها خسارة مطلقة، بينما ترى حكومة مصر فيها إنقاذا لأزمة دولارية تمر بها اليلاد ، وبين المخاطر أو الخسائرالمحتملة لبيع محطة رياح جبل الزيت ، يستعرض موقع جلوبال إيكونومي معكم كل وجهات النظر والمعلومات عن هذا المشروع العملاق الذى يمكن ان تخسره مصر:

1. فقدان مصدر دخل طويل الأجل
المحطة تُدرّ عائدًا مستقرًا من بيع الكهرباء لسنوات طويلة
عند بيعها: تحصل الدولة على مبلغ فوري لكنها تفقد إيرادات مستمرة لعقود وهذا يُشبه بيع أصل “يولد دخلًا” مقابل سيولة قصيرة الأجل.

2. تراجع السيطرة على قطاع استراتيجي
فالطاقة من أهم قطاعات الأمن القومي، والخصخصة قد تعني: تقليل قدرة الدولة على التحكم في أسعار أو إنتاج الكهرباء زيادة اعتمادها على مستثمرين (قد يكونوا أجانب)
3. احتمال ارتفاع أسعار الكهرباء
المستثمر الخاص يسعى لتحقيق أرباح، ما قد يؤدي إلى:
الضغط لرفع أسعار بيع الكهرباء أو تقليل الدعم مستقبلاً
وهذا قد ينعكس على المواطن والصناعة.
4. خسارة أصل استراتيجي في الطاقة النظيفة
المحطة تُعد جزءًا من خطة مصر للتحول إلى الطاقة المتجددة بيعها قد يؤدي إلى تقليل دور الدولة المباشر في قيادة التحول الأخضر، أو توجيه الإنتاج حسب مصالح المستثمر
5. مخاطر التقييم غير العادل
إذا تم بيع المحطة بأقل من قيمتها الحقيقية: تخسر الدولة جزءًا من ثروتها العامة خاصة أن هذه المشروعات تزداد قيمتها مع الوقت
6. خروج الأرباح للخارج
في حالة بيعها لمستثمر أجنبي: جزء كبير من الأرباح قد يُحوَّل خارج مصر ما يقلل من الفائدة الاقتصادية المحلية
7. التأثير على العمالة
القطاع الخاص قد يسعى لخفض التكاليف عبر: تقليل العمالة أو تغيير شروط العمل
لكن هل هناك فوائد محتملة؟
للتوازن، الخصخصة قد تحقق مكاسب إذا أُديرت جيدًا، مثل:
1- جذب استثمارات جديدة
2- تحسين الكفاءة التشغيلية
3- تقليل عبء التمويل على الدولة
وبالتالي :الخسارة ليست حتمية، لكنها تعتمد على شروط البيع وإدارته، إذا تم البيع بشفافية، وسعر عادل، مع ضمانات لحماية المصلحة العامة، يمكن تقليل المخاطر. أما إذا تم دون ذلك، فقد تفقد مصر أصلًا مهمًا يدر عائدًا استراتيجيًا طويل الأجل.


ماذا تعرف عن محطة رياح جبل الزيت ؟

في إطار توجه الدولة المصرية نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، تبرز محطة رياح جبل الزيت كواحدة من أهم وأكبر المشروعات القومية في هذا المجال، لما تمثله من نقلة نوعية في إنتاج الكهرباء النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

موقع استراتيجي وإمكانات طبيعية مميزة

تقع محطة جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، جنوب مدينة رأس غارب، في منطقة تُعد من أفضل مواقع العالم من حيث سرعة الرياح وانتظامها، وهو ما يجعلها بيئة مثالية لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.

قدرات إنتاجية ضخمة

تبلغ القدرة الإجمالية للمحطة نحو 580 ميجاوات، ما يجعلها من أكبر محطات طاقة الرياح في مصر والشرق الأوسط. وتتكون من عدة مشروعات متكاملة (جبل الزيت 1 و2 و3)، تضم مئات التوربينات التي تعمل على تحويل طاقة الرياح إلى كهرباء تُضخ في الشبكة القومية.

مراحل التنفيذ والتكلفة

بدأ تنفيذ المشروع في منتصف العقد الماضي، ودخلت المحطة الخدمة الفعلية عام 2018، بتكلفة استثمارية كبيرة تُقدَّر بمليارات الجنيهات، وبتمويل وتعاون دولي مع عدد من الدول والمؤسسات.

تكنولوجيا متقدمة وصديقة للبيئة

تتميز محطة جبل الزيت باستخدامها أحدث التقنيات العالمية، ومن أبرزها نظام راداري لمراقبة الطيور المهاجرة، حيث يتم إيقاف التوربينات مؤقتًا عند مرورها للحفاظ على التوازن البيئي، وهي تقنية تُستخدم لأول مرة على هذا النطاق.

دور بيئي واقتصادي مهم

تسهم المحطة بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الكربونية، حيث تساعد في خفض ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، إلى جانب دعم استراتيجية مصر للتحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة.

خطط مستقبلية وتوسعات

تسعى الحكومة المصرية إلى تطوير المحطة وزيادة عدد التوربينات، مع دراسة إشراك القطاع الخاص في إدارتها ضمن برنامج الطروحات، ما يعكس أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية.

وتمثل محطة رياح جبل الزيت نموذجًا ناجحًا لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر، حيث تجمع بين الموقع المتميز والتكنولوجيا الحديثة والإنتاج الكبير، لتكون أحد أعمدة التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.