الأربعاء, 28 أكتوبر 2026, 15:19
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

الذهب في مصر عند أعلى مستوى خلال 5 أسابيع 

يشهد الذهب في مصر حالة من التذبذب مع بداية تداولات الأربعاء، بعد أن سجل عيار 21 أعلى مستوى له في أكثر من 5 أسابيع خلال تعاملات أمس، مدعوما بارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات تاريخية، رغم الضغوط التي يتعرض لها الذهب في البورصات العالمية مع عودة أسعار النفط إلى الصعود وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، تعاملات اليوم عند 6380 جنيها للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6375 جنيها وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق تعاملات أمس عند 6390 جنيها، في تحرك يعكس تراجع الزخم الصاعد مؤقتا مع انخفاض سعر الأونصة عالميا.

وكان الذهب في مصر قد نجح خلال جلسة أمس في توسيع مكاسبه وتجاوز مستوى 6300 جنيه للجرام، مقتربا من حاجز المقاومة الرئيسي عند 6400 جنيه، وهو المستوى الذي يسعى السعر إلى اختراقه لاستكمال موجة الصعود الحالية. ويحتاج السوق إلى اكتساب زخم شرائي إضافي لتجاوز هذه المقاومة، خاصة مع استمرار التذبذب في الأسواق العالمية.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أونصة الذهب بنسبة 0.3% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى عند 4028 دولارا، بعد افتتاح التداولات عند 4061 دولارا، قبل أن تتداول قرب 4056 دولارا. وجاء هذا التراجع عقب محاولة الذهب الصعود إلى أعلى مستوى له منذ بداية الأسبوع عند 4070 دولارا، قبل أن تدفعه عودة أسعار النفط إلى الارتفاع نحو التراجع مجددا وفق تحليل جولد بيليون.

وتؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى تعزيز المخاوف بشأن التضخم، وهو ما يدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يشكل ضغطا على الذهب الذي لا يدر عائدا. وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه كيفين وارش، بحثا عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ورغم ارتداد الأونصة من مستوى 4000 دولار، فإن ضعف الزخم الصاعد يبقي احتمالات استمرار التذبذب قائمة، خاصة بعد تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية مرتبطة بتراجع أسهم التكنولوجيا ولجوء بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.

في المقابل، يظل سعر صرف الدولار عاملا مؤثرا في حركة الذهب في مصر، مع استقراره فوق مستوى 56 جنيها في البنوك واقترابه من أعلى مستوياته التاريخية، بالتزامن مع استمرار خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية. وسجل صافي مبيعات المستثمرين العرب والأجانب في أسواق الدين نحو 619 مليون دولار أمس، بعد مبيعات بقيمة 663 مليون دولار يوم الاثنين، إلى جانب خروج تدفقات بقيمة 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي حسب خبراء جولد بيليون.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الذهب في مصر يتحرك تحت تأثير عاملين متباينين؛ أولهما التراجع النسبي في السعر العالمي، الذي يحد من المكاسب، وثانيهما ارتفاع الدولار، الذي يوفر دعما للأسعار المحلية. وبناء على ذلك، يظل مستوى 6400 جنيه للجرام محوريا في تحديد اتجاه عيار 21 على المدى القصير، بينما قد يؤدي استمرار الضغوط العالمية إلى زيادة التذبذب، ما لم ينجح الطلب المحلي وتأثير سعر الصرف في تعويض أثر تراجع الأونصة.

وعلى المدى الأطول، لا تزال توقعات صعود الذهب قائمة، رغم تراجع بعض التقديرات السعرية لعام 2026 نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات بقاء الفائدة مرتفعة، مع استمرار الرهانات على تحسن الأسعار بحلول عام 2027.