الأحد, 14 يونيو 2026, 12:30
أسواق مصر أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين مقال رئيس التحرير

أيمن الشندويلي يكتب : لماذا يتندر القطاع المصرفي بما فعله رئيس البنك الزراعي المصري ؟

ايمن الشندويلي

محمد أبو السعود الرئيس التنفيذى للبنك الزراعي المصري والقادم من البنك المصري لتنمية الصادرات ، أقدم على تصرف غريب يتندر به القطاع المصرفي المصري بالكامل .

أما فعله أبوالسعود ويتم تداوله بين العاملين فى القطاع المصرفي على أنه أمر غريب ولم يحدث من قبل ..  هو قرار تعيبن ميرا يوسف رئيسا لقطاع الاتصال المؤسسى بالبنك الزراعي المصري، قادمة من بنك الامارات دبي مصر ، وهو أمرا طبيعيا إذا كانت ميرا كانت المحترفة التى أوصلت قطاع الاتصال المؤسسى فى بنك الامارات دبي للصدارة وكان حديث الصباح والمساء فى الإعلام ، وأن لديها خطط تطوير قادرة على إحداث قفزة نوعية فى قطاع الاتصال المؤسسي والتسويق في البنك الزراعي والذى كان ناجحا بالفعل وينافس القطاعات المثيله له فى البنوك الكبري مثل الأهلى ومصر والقاهرة والاسكان والتعمير ، والذي فاز اعلانه في رمضان 2025 (اعلان محمد ابو هميلة) والذي كان حديث مصر كلها خلال العام الماضي وفاز بجائزة افضل فكرة إعلان، فهذا القطاع داخل تصنيف المنافسة لأنه قطاع كامل يعمل كخلية نحل خاصة فى قطاع الإعلام، ولكن ميرا يوسف القادمة بطموح المحترفين حدثت لها مفاجأة فور تعيينها .. والمفاجأة كانت غريبة ومثار تساؤلات  .

أما المفاجأة كانت من قبل محمد أبوالسعود رئيس البنك الزراعي صاحب قرار تعيين ميرا رئيسا للقطاع الاتصال المؤسسى والتسويق، الذي تعاقد فى نفس الوقت مع شركة علاقات عامة ودعاية وإعلان لتتولى القيام بمهام قطاع الاتصال المؤسسي فى البنك الزراعي ، وفي وضع الخطط الإعلامية والصحفية والإعلانية والتسويقية عن البنك ، والشركة هى صاحبة القرار فى كل ما ينشر أو يعلن .

لا أحد يعلم تفسيرا لما أقدم عليه أبوالسعود .. فى فعل الشيء وعكسه سوى أن لديه ثقة مفرطة فى شركة الدعاية والإعلان ، تجعله يتناسى أن لديه قطاع كبير ناجح داخل البنك الزراعي المصري تشهد له الساحة الصحفية والإعلامية، وكان من الممكن تصعيد أحد ابنائه ليتولى هذه المهمة بدلا من استقدام خبرات من الخارج برواتب كبيرة.

واذا كان فكر أبوالسعود مازال متأثرا بفترة عمله فى بنك محدود ، فلماذا قام بإستقدام ميرا يوسف وتعيينها رئيسا لقطاع الاتصال المؤسسى بالبنك الزراعي ؟ وما هو دور ميرا يوسف الذى يجعلها تنفرد بالصدارة فى التخطبط والتنفيذ ، ولديها شركة إعلانات تقوم بنفس المهام ؟

وهل أبوالسعود كان معذورا فى عدم فهم طبيعة وأهمية قطاع الاتصال المؤسسي بالبنك وهو القطاع المسئول عن ابراز ما يقوم به البنك؟ .. ولكن إذا كان كذلك سيظل السؤال قائما ، لماذا قام بتعيبن ميرا يوسف رئيسا لقطاع كبير تتولى مهام عمله شركة دعاية وإعلان رغم وجود كفاءات عديدة داخل هذا القطاع بالبنك وكانت تقوم بهذه المهمة على أكمل وجه وفي احسن صورة؟

المعروف أن البنك الزراعي المصري تولى رئاسته وزير الزراعة السابق السيد القصير ، ووزير الزراعة الحالى علاء فاروق الذى أحدث نهضة كبيرة فى البنك الزراعي عندما تولي قيادته وبصمته مازال يعيش عليها البنك الزراعي حتى الآن نظرا لخبرته المصرفية الكبيرة فى البنك الأهلى المصري .

فهل يكون حلم محمد أبوالسعود هو أن يصبح رئيس البنك الزراعي الثالث الذى يتولي حقيبة الزراعة فى أى تغيير وزارى قادم ؟ ، ولكن الحلم سيظل حلما ، أما الحقيقة فهى تندر القطاع المصرفي المصري بالكامل على كا فعله محمد أبوالسعود !!.